قبلتني قبلة محمومة وانصرفت فتسائلت

هل كانت تودعني ام كانت تواسيني

ولست ادري ان تعاشرني

اكانت تعذبني ام كانت تسليني

ياحلوة في حجري الاعبها

لااللعب ينفع ولا القبلات تكفيني

تلهو وتمرح وتملي الكون ضحكتها

وحين تزعل تقتلني وتنهيني

تقصر الثوب مرات وتطلقه

مااجمل الثوب فوق الكرم والتين

امضيت عمري ضمئانا اريد الهوى

فهاتي مااخفيت من شوق وارويني

ما عدت اقوى على حزن ولا سهر

اناالشهيد وانتي من يعزيني

وانا الغريب لاجحر الوذ به

في ارض مصر ولا سقف ليحميني

لامال عندي ولا ملك ولا عمل

مثل الصعاليك من دين الى دين

مطارد صرت لاذنب ولا سبب

سوى مزاجات اولاد الملاعين

اخشى على الروح من كلب يباغتني

برصاصة في الراس اوطعن بسكين

فحملت اوراقي وقلبي وحنجرتي

وفقدت اوردتي وضاعت كل شراييني

ووضعت اقدامي على كتفي اعدوبها

كي لاتخورفتخذلني وتخزيني

وادرت ضهري المقصوم منكسرا

كسارق البيت قد بانت نياشيني

يابنت بغداد اني راحل ابدا

لاالبعد يزعجني ولا الاسماء تعنيني

مشرد اصبحت لاارضا ترحب بي

ولادارتاويني ولا الشوارع اعرفها ولا احديناديني

ابيع للناس شعارات ارددها

مااعجبتهم وما كانت لتغنيني

اغفو واصحو والاهات تحرسني

واقضي الليل والامراض تطربني وتشجيني

ماعدت اصبر على جرح ولاالم

انت الطبيب وانت من يداويني

يابنت بغداد لاتبكي ولا تتنهدي

فدمعك دمي ووجهك وطني تراه عيوني

فتعالي الى صدري المحروم سيدتي

وصبي الزيت في ناري واحييني

واسمعيني كلاما ناعما عذبا

وذوبي بين اضلاعي ودفيني

واستنفري الجند والقوات واقتحمي

ودمري كل اسواري وضميني

ودعي شفاهك للفردوس تحملني

واملأي الكاس انات واسقيني

وعومي في دمي المهدور من زمن

وارسي في شواطيه ولاقيني

وطيري في سما روحي محلقة

وحطي في اراضيها وحييني

وتذكري بان الموت قاتلني واصرعني

ولكن الحياة قريبا منك تغريني

فهاتي لي كفنا ونعشا ومازرا

وضعي الشواهد على قبري وانعيني

علي عيسى الجبر