... أنا المجنونُ
أيا ليلى
أنا المجنونُ
فواريني في عينيكِ
و سيري بي
إلى اللا شيءَ
فلا وقتَ يلهو بنا
و لا جدرانَ تبكي
و تروي أقاصيصَ الحرمانِ
خذيني بعيداً عن الإنسانِ
و عن كلِّ الأوطانِ
فما من وطنٍ يُصغي لصوتِ الطفلِ
... في أعماقي
يُباركْ أولى
... خطواتي
يُحلِّقْ طيراً في ذاتي
سوى عينيكِ
... و موسيقى الكمانِ
خُذيني بعيداً عن ما تبقى
من موطني
فقد فاضت عنِّي أحزاني
و صخراً حالتْ ألحاني
و إنِّي أيا ليلى رغمَ
... جنوني أُعاني
أنا المجنونُ
بكلِّ الجنونِ الذي يعتريني
و كلِّ الشذوذِ الفكري الذي أنا فيهِ
و كلِّ ضياعي
أُناديكِ أنْ : تُبحِرَ بي عيناكِ
إلى شطآنِ النسيانِ
فلا ذكرى تَرميني
إلى دمعٍ
و لا تاريخَ
... يُعرِّيني
... خُذيني