أذان الفجر
شَقَّ الوجودَ ، وأيْقَظَ النُّوامـــــــَـــــا
وأقامَ في رحِمِ القُلوبِ مقــَـــــــــــامــــــــــَـــا !!
يَهْدِي الأنَام إلى سَعَاداتِ الــــــوَرى
ويَزُفُ في سِفْرِ الزمانِ أنَـامـَــــــــــا !
ويَبُثُ في الأفقِ العظيمِ يَقِينــَــــــهُ
يَروي مِن الظمأ الظَمِيِّ أوامــــَــــا !
يُعطِي ويُعطِي في الوجود حقيقــةً
ويَزيدُ من ألق الحياةِ سَنَـــامــَــا !
****
يأتي إلى دنيا الأنام مُعَطـْـــــــــــــــراً
فيُعَطِر ُ الآفاقُ والآكـــــــــــــامَـــا !
ويَشي البَسيطةَ مِنْ نَفيسِ نَفِيسِها
يَهبُ الرياضَ نفاسةً وضِرامــــَــــا !
يَشْجِي الطيورَ الغافلاتِ على المدى
ويُنَبِهُ الأغصانَ و الأحلامــَــــــــــــــا !
وتَرى الجميعَ يَصِيخُ في عليائـــــــــــه
وهو الحياة ُ، يُفَتّح ُالأكمــــــَـامَـا !
****
وأثارَ آثاراً هنا ، وأمـــَــــــــامــــــــــَـــــــا
ومَشى يُطَرزُ ما يشاءُ ويرتَقِـــــــــــــــي
يَرْقَى إلى طُهرِ القلوبِ هُمـَــــامَـــــا
يَهبُ الأنامَ سعادةً لا تنتهــــــــــــــــــــي
ويَضُوعُ في شجرِ الزمان خُـــزامــى
روحٌ مُعطرةُ الجَوانبِ والمــــــــــــــــــــدى
يَبقى على حُسْنِ السماءِ غَمامــَــــــا
****
(اللهُ أكْبرُ) !كَم لها مِنْ خَفقةٍ حَرى
تَزيدُ على السَّلامِ سـَـــــــــــــــــــــلامَا !
(اللهُ أكبرُ) كَم لها مِنْ عابـــــــــــــــدٍ
يَعلو بها في الذاكرين مُقامــَــــا !
(اللهُ أكبرُ ) كَم لها من تــــــــــــائبٍ
يَمْحُو بها في الغافلين قَتــَــــامـــَــــا !
(اللهُ أكبرُ) نغمةٌ قُدْسِيـةٌ تأتـــــــــــــي
وتَبعثُ في الوجود سِهـــــــامـــَـــــــــا !
****
وحيَّ السماءِ ، ويَسحرُ الأفهامَـا !
هذا نداءُ الحقِ ، قُدسيُّ النـِّـــــــــــدا
يَسمو ويرفعُ في الدنى الأقوامَا !
ويكادُ يمسحُ كُلَّ أفقِ ســـــــــــــــــادرٍ
ويزيدٌ من طُهرِ الصباحِ نِظامَــا !
يَهْوي على الدنيا كما يَهْوي السَّنا
ويبثُ في غَسقِ المدى الأنسامـَـا !
****
هذي الحياةُ يتيمةٌ في بُعــْـــــــــــــــــدِهِ
تَشقى على عَفنِ الأنام رُكــامـَـا !
وتبيتُ تحفرُ في ميادين الهــــــــــــــوى
تَسْتَنصِرُ الأمواتَ والأقـــــــزامَـا !
وتسيرُ سيرُ السادرين فما لهــــــــــــــــا
في عمرها إلا الفتاتَ طعامــــَــا !
يلهو بها الشيطانُ في وُكُنَاتـــــِـــــــــهِ
وتراهُ يسحبُ للشقاءِ زِمامــَـــا !
****
ويعيشُ يحرسُ في الحياةِ حُطامَا !
ويبيعُ ما يُغري الزمانَ بِحسنــــِـــــــــه
ويكادُ يَشْرِي في الهوى الأوهــامـَـا !
ثَمنُ الجِنانِ ،عبادةٌ لا تنتهــــــــــــــــي
تَهدي وتَمنحُ للجنان كَلامـَـا !
هذا أذانُ الفَجْرِ يَرفعُ صَوتـَــــــــــــــــه
لتقومَ في وجهِ الزمان ِإمََـــامَـا !
****
الشاعر / سالم بن رزيق بن عوض
المشرف التربوي – تربية وتعليم جدة