إمتزاجُ السنا بالأُوارْ
نمر سعدي
دمي فارغٌ منكِ إذ قبضتي
من غدٍ فارغة
وللماضيَ النظرة الزائغة
إذا ما خبا شوقُ عيني الضرامْ
ومرَّ شتاؤكِ عاماً فعامْ
تمنيّتُ قوّتكِ الدامغة
تمنيّتُ قوة نوركِ
تدمغُ هذا الظلامْ
وتقشعُ عن وجهيَ المستنير ِ
ضبابَ الغرامْ
وتقشعُ إلأّ ضبابة
مدّخرةً من صباح الصبابة
تمنيتُ قوتكِ الهائلة
تزحزحُ عنّي الذي أحمله
فما أوعرَ الدربَ للجلجله
وما كانَ أقسى صخور الكآبة
سأشربُ خمرَ محيّاكِ
حتى قرار ِ الأوامْ
فقولي بربكِ قولي
لقد ضاع مني الكلامْ
وضلَّ شياطينَه الشاعرُ
غداةَ تفلّتَّ من بؤبؤيكِ
وأغربَ ذلكمُ الطائرُ
أأنتِ الحقيقة ُ أم
أنتِ أنتِ الخيالُ إتخاذا؟
معاذ الشقاوة يغوى لساني
وقلبي معاذا
ولكنَّ عقلي يحارْ
آهِ لا....... كنتُ أقصدُ
قلبي يحارْ
يحارُ وإما أعادَ السؤالْ
أأنتِ الحقيقةُ أم أنتِ أنتِ
الخيالُ الخيالْ؟!
زرعتِ على شفتيهِ إنتظاراً
وراءَ إنتظارٍ أمامَ إنتظارْ
يطولُ ..وأزهارَ ماءٍ ونارْ
جمالكِ لا لستُ أدريهِ ماذا
أأنتِ إمتزاجُ السنا بالأوارْ..؟..!
********************
أصواتُ سيرينْ
من ذا يصعّدُ أنفاسي فتختنقُ؟
أو من يلطّفُ إحساسي فيحترقُ؟
أنا المؤّرقُ والمقرورُ جانبُه
والليلُ بحري وعرشي والأسى غسقُ
وأنت عيناكِ نايٌ راحَ يجذبني
والنايُ أنغامُه في مهجتي مِزقُ
كأنَّ عوليسَ في قلبي ينازعني
أصواتَ سيرينَ يُفشي سرَّها الحدَقُ
ألذ ُّ للعينِ سهدٌ طائفٌ أبداً
يأتي بهِ الشوقُ لا يأتي به الأرقُ
صارتْ مخيّلة ُ الأفكارِ مُشبهةً
عندي إشتباهَ الليالي وهي تحترقُ
أو إشتباه بحارٍ والسنا بددٌ
أو إشتباه بحارٍ والسنا طُرقُ
وللنجوم ِ على يمِّ الظلامِ إذا
ما جارَ في الليل ِ أسماكٌ بها فرَقُ
لولا شعورٌ على التغريبِ ألَّفنّي
ما ألَّفَ النُظمَ الكونيةَ النسقُ
هيهات ما ضرَّني منكم جمامُ أسىً
وهذهِ أمهري تعدو وتستبقُ
أو ذلك الحرقُ إنّي لستُ أكفرهُ
أيكفرُ العودَ أو إحراقََه العبقُ؟
أمن تنفسَّ عن فجرٍ وعن سحرٍ
ومن يوّشحُ من أجفانهِ الشفقُ
يخشى السمامَ الذي مجّتْ مزافرُه؟!
أو الدجى وهو ألإبلاجُ والشفقُ؟!
كأنَّ صفصافةً بيضاءَ قد طلَعتْ
من عشقهِ فأدلهمََّ النَوْرُ والورقُ
لمّا إنحنى يحتوي عنقاً يُمسِّدُهُ
بلوعةٍ فأحتواهُ العطرُ والعُنُقُ...!