هو الخوف يا سيدى فاقتحمه ُ ولا .لا تجادلْ فقد علمتك التجارب أن السكوت هو الموت ُ أن الخضوع َ هو الموت ُ أن انتظار النهاية ِ أصعب ُ شىءٍ تراه ُ فماذا يهمك لو ثرت يوماً وحطمت قيدك َ أيقنت أن إدعاء الوسامة ِ فى اللفظ ِ شىءٌ وأن تركب الموج َ نحو ازدهار الأمانىِّ شىءٌ وشمس الحقيقة ِ تعمى الوجوه ! فأنت َ المكبل ُ رغم اتساع المدائح ِ رغم النفاق الذى تشتريه ِ فقد صرت عبداً لكرسىِّ مجدك دافعت عن مهرة الحلم ِ حلمك َ واخترت درب الخفوت ْ إلآم َ ستترك ثارات ِ قومك َ أحزانهم فى مرايا القبائل ِ دمعاتهم بين فجر الرجاء ِ و شك ِ اليقين ْ ضفائر أحلامهم لوعة ً سافرن فى مطلق المستحيلْ وبايعن عهد الطفولة ْ ينادين باسم الرجولة ِ أن ترحم العين من ضوئها المنكسر ْ إلى أين تمضى ؟! وقد صرت ماء ً فلا طعم أنت َ ولا لون أنت َ ولا شكل ُ أنت َ ولا أنت َ أنت َ ولا الماء ُ ماء أخمراً ستشرب ُ فى صحة القاذفات اللواتى مارسن حق الفجور ِ وحق انتهاك المحارم ؟! أقهراً ستشرب ُ والصبح أمر ْ؟! وقد مات ملكك َ قد ضاع مجدك َ قد سار فى القتل ِ كل المحبين َ يا سيدى واحد ٌ من رعاياك إنى ومازلت أحلم بالنسر ِ يحمى اليمامة َ أحلم بالبعث ِ بعد الموات ِ وذل المهانة ِ أحلم بالغيث ِ بعد اشتهاء المطر ! *** فهلا اخترعت لنا موعداً بين نارين ِ نلقاك فيه ؟! وهلا أتيت بأهوال يوم القيامة ؟! أبوك المسجى ودمعات ُ أمك َ والنسوة اللابسات الحدادَ وأطفال حقل البراءة ِ أحلام هند ٍ وأشعار ليلى جميعاً يصلون فى حضرة الانتظار فهل سوف تنسى ..كما قيل عنك َ ؟! وهل سوف تصبغ عينيك بالليل كيما يموت التهار ؟! وهل سوف تلبس وجه السذاجة ِ أم تشترى صمتنا بالخطب ؟! سمعناك فى فى كل واد ٍ تندد رأيناك فى كل جمع ٍ تهدد ولكننا للأسف ما رأيناك تمضى - ولو خطوة ً- فى طريق التمنى أسمى وأبعد ! هو الثأر أرحم من نظرة الاستهانة ِ تأتى الى سمتك المستكين أو الموت أرحمُ من يحتوى ضعف رأيك َ أو فاترك الآن عرشك َ كيما تجود السماء ُ بعهد ٍ جديد ! **** شعر / عاطف الجندى شاعر مصرى