همس التراب



أيا دمعًا كطلِّ الوردِ
يسري مع ندى عمري

يجافي ليل أحلامي
بطيفٍ عابر حاني
فيحضنني ويبعدني
ويقصيني بلا أسباب
في نزقٍ
وبعد الهجر
في إكبار يدنيني

فهل أشكوك أوجاعي
وآهاتي وأناتي
وهل أشكوك آلامي

تعاني النفس من دنسٍ
ومن نعلٍ مشى صلفا
يدوس القلب -قلبي - مع سعالٍ
هافتٍ فاني
فهل أشكوك علاّتي
وفي عمقي جراح
قد براها يُتم أبنائي
وفي صدري ندوبٌ
بل أخاديدٌ تُثير الوجد
إن رمتها تبكي ذليلا
ناحبا شاكي ...
متى يا نور عيني
ترتدي ثوبي بطهرٍ
مع أحاسيسي وأيَّاري
وتغزل من ضيا عمري
نواقيسي وأحلامي
بنيَّ القدس تبنيني
على أنقاض جينيني
بصوتٍ خافتٍ صاحت :
أنا ما خنتُ يا سهلي
ويا بحري ويا جبلي
ولا قدَّمتُ جسمي
عاريا من همسِ أمسي
تعالي يا ملاكي
قد خلعت الذّلَ عن وجهي
غسلتُ العار عن صدري
بزيتٍ بارقٍ صافي ....
26/5/2007
الرامة