ما لخزعل الماجدي في عقله الشعري **
ما صدح علي الحجر هو صدح علي صفحات القلب **

خليل مزهر الغالبي
لاغرائبية في غرائبية الماجدي هذه، ولكن جرأة التصريح الادبي الشعري عند عقله الشعري الفذ هذا والنحن بحاجة له ولقوله وعيشه شعريا... بدءاً اقول... لايمكن لاي ناقد او منظر ادبي ان ياتي بما راح الماجدي بأتيانه في مؤلفة »العقل الشعري« الا ان يكون شاعرا وثانيا ان يمتلك نفسه الحواري الجريء و الصادق مع روحه التواقة لتصريح صدق الداخل الشعري عنده وقوله وبما فيه من خروج عن المألوف او المتفق الشعري والادبي، ففيه من الصرخ المتأتي من معاناة الشاعر الشعرية وبما ازدحم فيه للقول او للبوح وهذا ما رأيناه واحسسناه في هذا المؤلف، فأن خروجاته هي الدخول الصادق من »باب« الحس الشاعري وليس من »شباكه« لخوف قد يترايء له و يكون... او اختباء الاحساس هذا و تأزمه.
أن الخيال في رؤاه هو واقعي ملموس وما يبان للاخرين سرابا هو ماء مئة بالمئة لكن الاخرين الهؤلاء في غفلة ربما منه لا اكثر تأتي لهم من مكوثهم علي السطح الشعري لهمومهم او قريبا له وهنا بودي التصريح بأن مافي شعر الشاعر الماجدي لايرقي الي مافي هذا المؤلف من شعر... »هكذا«
كم نحن في هوس عاقل وبنا من خروق هي نص القانون ونفسه المنطقي في حياتنا الشعرية، هكذا هو العقل الماجدي الشعري هو الحقيقة التي تفردت مع القليلين هنا في هذه الدوامة المقلبة لهاجس الشعر ولاسبابه.
انه الماكث الكثير لكنه بقاءه هنا في لب القضية الاتية وهي العقل الشعري، لاتطرف ادلائي ولاتطاول علي الاخر لما عند الاجناس الادبية، هو »المتصعب« الصحيح و المتحرر والديمقراطي الادبي الشفيف، لكنه لايلوي له اندفاع و يتقلقل لما تأكد من صحيحه ، انه الوقف بحزم شعري عادل وحقيقي لم يدلي به الاخرون لذا كانت »عقله الشعري« ...»نعم كانت«... خزعليات رائعة في رقيها ومتقدمة من ومن هموم الشعر ومراده العزيز عند الشعراء دائما ومايسمي ويحيه الشاعر بقدسية الشعر هذا الخط الاحمر والذي لا ولم تعبره او تتجاوزه كل المدارس وهوسها المجيد من الرمزية والسريالية ووو...وغيرها.
لم يكن »خزعل الماجدي« مقلب سريع لماهية »العقل الشعري« ومافيه بل لصقت به كنص شعري متوجه ومتوهج للتخلق والتحلق في عتمة وخجل وتردي الجو الحسي للشعر وتناقله.
لقد ملأنا العوز وها نحن ازاء عقل للشعر مر بنا لكنا لانريد تعليله بل وضع هامشنا المقدس اليه وعليه، هذا الاساس عند جنس الشعر وقامته المعهودة والمرادة دوما،لايمكن للخارج هنا دون الاقرار بكبرياء الشعر المتواضع هذا الكبرياء البسيط والاسبارتكوسي الذي قاد الانفلات اللذيذ والضروري في فلسفة و رؤي الادب عامة بدون ان يدعيها....
هل خزعليات العقل الشعري هي لخزعل الماجدي ... لا ونعم... هكذا تنتصب الاجابة مقلبة بصدق و متقبلة مصيرها الحقوقي هذا، فلقد قالوا الاخرون هذا العقل لكنهم لم يصرحونه علي هذه الخزعلية المبدعة الصعبة اللطيفة والذكية...
لم تكن الشاكلة هذه عند الشعراء ففيها فرق ودرجات في هذا الحق الصعب والذي يريدة الكل بالجمع العام الا ذلك الاعمي الحسي له وهو يقلب الموضوع او اختص في صنعه فاشلا او ناجحا للنص والقياس هنا واحد لاغير فهو احساس واحد عند المنتج الشعري حيث يكون الرديء جيدا بنظر عامله وهكذا هي المسألة كلها وحراكها ، والا لماذا التوقف امام ماراح الخزعلي بتقوله وبأذكائية غير مطروقة هكذا ،سوي في نطقة الرسمي في التأليف له او به ولكن الاكثر مروا كمر السحابة وليس مسؤولية شعرية معاشة في هذا الغور المتماسك في موضوعه المقلق و»البدعي« في المزاجية المتبوعة والمطروقة
لايمكن ان نهون هكذا منتج وفيه كل الهم ان لم يكن معضمه او كله المخفي والمتداعي الذي يلمه بشغف ذلك الشاعر الصحيح والذي يألم شعريا في محاور هذا الجنس الادبي الشيطاني والمشاكس الذي يروي الاخر سرابه لكنه يرويه ..نعم ...وقد اكده الكل وهو مايسميه رائعة الشعر التي لايمكن لأي بليد نكرانها، فهي ما صدح علي الحجر كما صدح علي صفحات القلب العاشق وذلك الثوري الرائع والصادق في عدله الانساني.
لقد قال الماجدي هنا وترك للاخرين التقليب والتمعن في مؤلفه وبما ينهض ادلائهم من الداخل الشعري المهمول او المؤجل عند الدراين به والتعصب للاخرين منهم لكنه اغلق مؤلفه بعد اقراره بعدم ميوله عنه بعد ما كشف اسراره المعروفة في المنطق الشعري.