أرضنا العربية الهادئة المعطاء ،أرض القداسة والديانات والنبيين والصالحين ،لم تشهد الطبيعة الكونية لها مثيل من حيث جمالها وتنوع تضاريسها واختلاف مناخاتها وتعدد خيراتها ،كما أنه أيضا لم يعرف أو يسبق للعلم أن أثبت عبر السنين والأزمان سوى كان لدى السابقين أو ربما حتى لدى اللاحقين وجود شبيها لجمالية ودفء الأرض العربية بجميع المجرات السماوية على الإطلاق ...
تمتد أرضنا العربية الفيحاء على مساحة طيبة حالمة من الماء إلى الماء، أهلها أسود وأشبال كرماء، سجل لهم التاريخ جحفل من الصالحين و العظماء الأمناء، شمسها ضياء وسهولها خضراء، ومياهها عطاء وتربتها خصبا، كرمها يدرّ الخير بلا انتهاء...
يشاء القدر أن يضع على دفة السياسة بها خلال القرنين الأخيرين تقريبا جمع من الحكام معظمهم من المتسلطين الخانعين للأهواء والقابعين في خنادق الجبن ، متسترين خلف أقنعة الوطنية الزائفة ...هؤلاء الساسة الذين جاءت بهم رياح الخريف السياسي التي شهدتها مجمل الأوطان العربية خلال حقب ما بعد الاستقلال وخاصة في ظروف الفراغات التي نتجت عن استشهاد قيادات النضال العربي .... نعم هم هؤلاء الحكام المتسلطين الذين جاءت بهم رياح المناخات السياسية قد نكون نحن العرب أبناء أٍرض العروبة والكرم قد أحببناهم لما توسمناه فيهم من جدية التغيير وروح الوطنية والفتوة القادرة على التجديف بمركب النجاة إلى شاطئ السلام والسلم والأمن والأمان ولكن ما راعنا إلا وخاب الظنّ في أغلبية هؤلاء لأنهم لم يأتوا إلا لتكريس الرجعية والانحطاط والنهب وتهميش الوطن وقدراته باستراتيجيات الاملاءات الاستعمارية ...نعم خاب ظننا في هؤلاء الساسة المكرسة لأنظمة القهر والرذالة والإفساد ، السائرة ضدّ تيار الشعوب الطامحة إلى الانعتاق والحرية والديمقراطية إذ لم نلمس من هؤلاء القادة المتجبرة والمتسلطة الناهبة غير التحيّل على الشعوب والكذب عليهم أو العمل على الحياد بالركب عن الطريق السويّ القويم المؤدي حتما إلى التقدم والتطور والانفلات من بؤر البؤس والتردي التي بلغها العالم العربي في غالبه وهذا الصنيع المشين من طرف هؤلاء القادة الرجعيين لا يعدو إلا أن يكون تضعيفا لاستكراشهم وأنانيتهم بل جشعهم القذر على حساب الأمة وشعبها من أجل مصالحهم الخسيسة ومن معهم ...
عشرات السنين والشعوب العربية ترزح تحت طائلة الخيانة القيادية والتفقير والتجويع وسياط الجلادين الراضخين لصوت الانهزامية وجبروت الحماة الغربية لأنظمة عربية حاكمة غالبها أقل ما يقال عنها أنها تنعت بالتخلف والاستبداد والرجعية بالطقوس العربية المعلومة .
ولست أجد سببا واحدا لتغاضي هؤلاء القيادات العربية المارقة و المتسلطة على شعوبها على أحداث التاريخ بقديمه كان أو حديثه والتي تبرز بلا أدنى ريب ولا أدنى شك أهم أسباب تململ الشعوب و قيام الثورات التحررية في العالم ولعلي أذكر لذلك تاريخ أحداث وثورات تحرر الجماهير الشعبية وقيام الفتن وحركات الانقلابات العسكرية وغيرها كثير كالذي حدث عبر قرون وأزمنة التاريخ المعاصر في أوروبا وروسيا وأمريكا وحركات التحرر بإفريقيا ...ولعل القاسم المشترك بينها أو ربما أبرز ما تتفق عليه هذه الثورات والحركات التحررية هو بلا شك انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي المعيش و الناجم عن الفساد العام الضارب بالبلدان المعنية وكذلك تجاوزات القانون التي يأتيها عادة كبار المسئولين بالدول بل وأكثر من ذلك سياسة التفقير والتجويع المريع الذي ترزح تحت ضلالته الشعوب المسلوبة الحرية والمنغمسة في حياة اللاعدل والمكبلة بقيود اللاديمقراطية ...
والنتيجة كما نلاحظ اليوم ويلحظه العالم بأسره اللهيب المتنامي الذي أوقدته قياداتنا بسبب عنجهيتهم وتسلطهم وذلك بمختلف أوطان الأمة العربية أو في أغلبها على الأقل والذي وقوده شعب الأمة العربية بمختلف شرائحه مما دعا القوى الخارجية للتدخل من أجل إطفاءه وإنقاذ شعوب الأمة المسالم من أخطار وويلات النار الموقدة ممن ائتمنتهم الجماهير على الأوطان وحضاراتها ومؤسساتها قصد النهوض بها والسعي بها إلى التقدم والتطور والمساهمة بفعالية في مسار التحضر والتقدم والسلام العالمية ...أي أن العربي أينما كان من المحيط إلى الخليج تولدت فيه أحاسيس عطف ورعاية قوى خارجية لا تدخر أيّ جهد أو طريقة من أجل حمايته وتأمين سلامته وتوفير غذاءه أكثر بألف مرّة مما تعمل إليه الأنظمة العربية القائمة عليه ذاتها وهذا حقا ليعد أمرا أخطر مما يمكن للعقل أو الفكر العربي أن يتصوره أو أن يتخيله وما يحمله ذلك من أبعاد وعلى جميع المستويات في فكر المواطن العربي وأجياله القادمة ...
فهذه وللتاريخ فانّ الغرب وبكل أسف عربي هو الذي سطر وأسس لقيام جامعة دول عربية منذ سنة 1948حتى يسهل عليهم السيطرة على القرار العربي المملى علي هؤلاء الأخيرين الذين لا حول لهم ولا قوّة باعتبارهم منصبين ولا يمتلكون القدرة على أخذ القرار المناسب لمسألة عربية وان كنا لمسنا عدم جدوى أو جدية هذا الهيكل العربي في تعاطيه مع أحداث ومساءل عربية مصيرية حيث تصيبنا الدهشة في كل مرّة على إعلامنا بقرارات من طرف هذه المنظمة العربية العالمية لا تسمن ولا تغني من جوع في أدق الظروف الحياتية العربية كتعاملها مع القضية الفلسطينية والقضية العراقية وقضايا التحرر والتقدم العربية بشكل عام سوى أنها تزيد من كدرنا و الطين بلّة أو ربما تذهب حتى إلى تقويض السلام والأمن العربيين والعالمي وكذلك الزيادة في مساوئها نحو التردي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاستراتيجي لهذا التجمع العربي ،ثم نجد أن الغرب أيضا هو الذي يتقدم النزاعات الدولية العربية والعربية العربية ثم أنّ الغرب هو الذي يتعهد بالمساعدة من أجل تحرر بعض البلدان العربية طبعا حسب مقاسات الرضوخ والولاء للتفضل على العربان كما يتحفنا به تاريخ الأمم بتمكينها من الاستقلال أما عن القرارات المتخذة فيما اصطلح على تسميته بجامعة الدول العربية نجدها في حقيقة الأمر سوى مجرد حبر على ورق كما أنه بات من الثابت بأنه لا توجد في المنظومة العالمية شيء يؤكد فعليا استقلال أو تحرر الشعوب العربية لعدة اعتبارات نلمسها في كل مرة أكثر من أيّ ذي وقت مضى حيث باتت الأمة العربية وكأنها أمة قاصرة لا تعي تدبير شؤونها وانّ أمرها هو بيد قوى أجنبية أخرى مما يوحي للمواطن العربي وبكل مرارة و أن استقلال هذه الدول لا يعدو أن يكون سوى عملية نقل لسلطات مضبوطة ومحددة من المستعمر إلى مسؤولين عرب يناط لهم عهدة تدبير أمور تسيير سلطاتهم الصورية ببلدانهم بإشراف من الدول المستعمرة ذاتها في عمليات تمويه مقنّعة مستراب فيها تحفظ بموجبها هيمنة الاستعماريين المطلقة على جميع منافذ القوى والاستغلال بتلكم الأوطان العربية ... وتأكيدا لذلك فان جميع الأحداث الشعبية التي قامت بالعالم العربي عبر التاريخ فإنها إما أقمعت أو بوركت من طرف قوى أجنبية في شكل أمم أو منظمات أو هياكل تحت أو خارج غطاء أممي مرتب ومنظم مسبقا وذلك حسب درجة أهمية الحدث وحدّته...
أما وقد تأكد للعالم جميعه والعرب خاصة بأنّ الأجنبي من العوالم الغربية لأرأف من العربان على العرب أنفسهم
حيث تلقاه الأول في التضامن من أجل البعض من المبادئ الإنسانية العاجلة أو الآجلة في السلم والحرب وخاصة تلكم التي تتأتى من الأحرار الإنسانيين أفراد أو منظمات أو هياكل والمتمركزة خاصة بربوع دول التحضر الإنساني الراقي والمدافعة عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية بأوروبا عامة و سويسرا خاصة على سبيل المثال لا الحصر ...ولكم شعرنا نحن مجمل العرب ولفترات طويلة من التاريخ العربي بالمرارة والألم وحجم المعاناة لما يحدث في أوطاننا العربية من تجاوزات للقانون وتعدي على الحقوق المواطنة والإنسان وتسلط الساسة القائمين على الأنظمة من أبناء جنسنا بالوطن العربي بقوّة الجبروت والقمع والإرهاب السياسي بل لأكثر من ذلك ليتعدى النهب لمكتسبات المجموعة ضاربين عرض الحائط لكل القيم والمفاهيم الإنسانية ...مما أفقر الجماهير وجوّعها وأرداها إلى أرذل العمر في حين ضجّت الحيطان مما اكتنزته من المال الحرام والذهب والألماس وما على من الأحجار الكريمة المنهوبة من خزائن الدول ومن مال الشعب الكادح الرازح تحت ضغوط معاناة الحياة الاجتماعية ولكن أيّ حياة؟؟.
أما وقد طفح الكأس جراء ما لحق الشعوب العربية من ويلات الظلم والمحسوبية التي سعت أغلب أنظمتنا العربية من أجل تكريسها عن قصد وبدافع التجبر والاستعلاء وها نحن والعالم بأسره نشهد قيام ثورات تحررية فائقة الحدة أذهلت العالم عامة والأنظمة الرجعية العربية خاصة أطاحت ولازالت كذلك على أقوم المناهج من أجل تنظيف العرين العربي الأصيل من شوائب هذه الأنظمة الرجعية الناهبة القائمة وهي حقّا تأتي عليها جميعها بثورات عرمرم سلميّة فتطيح بها ويفرّ رموزها ومن حام حولهم من العابثين الفاسقين الفاسدين الذين حوّلوا مقرات السيادة وممتلكات شعوبهم إلى بؤر للفساد وتعاطي الرذائل بجميع مفاهيمها، هربوا جميع هؤلاء لا يلوون على شيء ...
هكذا هي إرادة الشعوب نصر بإذن الله تعالى ،ثورات مباركة سوف تستجيب إلى طموحات الشعوب العربية التواقة إلى السلم والسلام ،إلى التحرر والعدالة والديمقراطية كغيرها من شعوب العالم بأي ركن من هذا الكون الرهيب ،بل إننا نطمح إلى شعب عربي واحد على غرار أوروبا وأمريكا وكل الأمم المتحضرة المتقدمة الأخرى ،نطمح إلى كسر الحواجز والحدود الوهمية القائمة بين أوطان الأمة الواحدة ،نطمح جميعا إلى التنعم بخيرات الوطن العربي ومباهجه ،فمن غير المعقول أن يمتلك أفراد قليلة ثروات الأمة الطائلة والإفساد بها في حين ترزح البقية الباقية وهي الأغلبية من أفراد الأمة في جحيم الخصاصة والمعاناة والفقر ...واني إذ أأكد أنه لو سعت الأنظمة العربية إلى مدّ السكك الحديدية والطرقات بين مختلف مجتمعاتها وإلغاء الحدود وتمكين شعوبها العربية من التنقل المرن من أجل الاسترزاق والاستثمار في الأراضي العربية من الماء إلى الماء لما بقي عربي واحد في خصاصة ولما جاع بطن عربي واحد ولا تألم جسد عربي واحد ولعمّ السلم جميع الأوطان ولأقفرت العيون من المدامع وسادت روح من التآخي والتضامن العربيين ولعمري إن ذلك من المطامح المؤكدة للشعوب العربية وسبب من أسباب قيام الثورات الرائدة .
وان كنا نحن في تونس رمز الثورة الشعبية العربية لم نشهد إلى حدّ الساعة أيّ تغيير يذكر وذلك خاصة على مستوى الاستشراف والمطالب الحينية للجماهير الشعبية من حيث حلّ المساءل الاجتماعية والصحية والتشغيلية باستثناء بعض الترتيبات الدستورية الجاري بها العمل في مثل هذه الظروف كحلّ البرلمان وغرفة المستشارين وإبطال نشاط الحزب الحاكم للرئيس المخلوع وان كان رئيس الدولة المؤقت هو أحد رموزه الهامة باعتباره كان رئيسا لمجلس النواب غرفة التشريع بلا منازع في عهد وليّ نعمته رئيس النظام المطاح به زين العابدين بن علي
بل أصبحنا نستمع إلى كمّ هائل من الأوجاع الاجتماعية والأصوات المتألمة الرازحة تحت طائل الفقر والجوع للغذاء والحرية في كافة مناطق الجمهورية خلناها عند بثّ تقارير مصورة عنها وأنّها لا تزال ترزح تحت ظلم الاستعمار المقيت بل وربما أكثر بل خلناها أيضا قد نالت نصيبها وزيادة مما كان يجمع من المواطنين إن قهرا أو طوعا لما كان يسمى بصندوق التضامن 26/26 في عهد النظام المخلوع ولكن ثبت وأنّ ظننا وثقة الشعب قد خابتا بل أن أهالينا من أبناء شعبنا في تونس ال55 سنة من الاستقلال لم تكن تحيى بالمرة لأن الأهالي كانت حقيقة أمواتا أحياء لم تطأها رياح التغيير ولم تشملها نسمات الكرامة إطلاقا مثلها كمثل غيرها من الأنفاس التي أخمدت أصواتها وتطلعاتها وحقها في العيش الكريم أعاصير قوية من رياح القمع والجبروت وعصا البوليس واللاعدل ...إضافة إلى تدفق سيول جارفة من التنظيمات والحركات والأحزاب بمختلف العنوانين ومختلف المناطق ومختلف القرى والمدن وحتى الأحياء كلّ يغني على ليلاه ولكن أيّ ليلى؟؟
أما في مصر المتحررة من بطش مستكرش رهيب لم يكفه أنه أتى على مال المجموعة من نظام مصري أعتبره إلى حدّ الساعة شهيد معارك وشهيد مقاومة عربية من أجل الكرامة ومن أجل التحرير خاض معارك ضدّ المغتصب الإسرائيلي ...قلت لم يكف الرئيس المصري المطاح به استيلاءه ومن معه من المقربين على مال المجموعة بل وأيضا تجاوز ذلك لتمتدّ يده القذرة كغيره من عديد الحكام العرب للاستيلاء على أموال الأفراد وإبرام الصفقات المشبوهة لتركيع وتجويع شعب أمته حتى لا ينادي *حرية...حرية...ديمقراطية...*
فالواضح وأن الشعب المصري مازال لم يحقق تطلعات عاجلة ناضل واستشهد من أجلها المئات من الشهداء بمختلف شرائحهم في ساحات التحرير إبان الثورة الشعبية المباركة ،ولعل أهم حصاد إلى حدّ الآن، يتمثل في الاستفتاء الديمقراطي المجرى أخيرا حول الدستور ولعمري فانّ ذلك يعدّ كسب ونصر تاريخي في المجال السياسي يحققه الشعب لم يكن بالأمر الهين أو الممكن بالمرة لو بقي الدكتور السابق ونظامه المستكرش الجائع في السلطة وعلى سدّة الحكم بالأراضي المصرية ...
ولئن كان للشعب التونسي الدور الريادي في قيادة حركة التحرر الشعبي الحديث بإيقاد فتيل الثورة الشعبية فانه قد انقاد إلى هذا المسلك الثوري العربي المبارك العديد من الشعب العربي الأبيّ فكانت مصر ثم ليبيا واليمن والبحرين وهاهي الآن على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق إرادتها الشعبية في الإطاحة بأنظمتها البائدة وهذه الجزائر كذلك نحو تحقيق التغيير تتبعها سوريا والمغرب والبقية تأتي...
فعلا سوف يتخلص الشعب العربي من كلّ هذه الأنظمة الرجعية تباعا وبقوّة الإرادة إنشاء الله بعد أن ثبت للجميع وأنّ أنظمة القمع والجبروت العربيين إضافة إلى تخاذلها ونهبها ودكتاتوريتها لشعوبها عملت على المتاجرة بقضايا الحقوق العربية السياسية والعقائدية والتحررية العادلة ونجحت أيما نجاح في المساومة بقدسيتها من أجل تكريس بقاء تلكم الأنظمة الرجعية قهرا مخمدة لأنفاس الحرية والعدالة والديمقراطية بالعالم العربي .
هذه إذا رياح الحرية العربية تعصف بجلادي شعوبها وتخلصها من هؤلاء المردة الفاسدين وتطيح بأنظمتهم الدكتاتورية المنتدبة للعمل ألخذلاني العربي فحسب ،ركعت شعوب العروبة وأفقدتها كرامتها بما فيه الكفاية وعلى امتداد عقود من حكم القمع والنهب وها قد جاءت نسمات الحرية لتنعش إنشاء الله تعالى أمة العرب بحفظ حقوق الإنسان العربي وتمكينه من خيرات الأرض العربية والتنعم بهواء سماءها وطبيعتها الخلابة النقي وتحقيق طموحاته الإنسانية المشروعة في السلم و العلم والثقافة والصحة والتكنولوجيا وكل عمل إنساني راق ومفيد بما من شأنه أن يسهم في الانخراط من أجل التقدم والرقي و إسعاد وسعادة الكون وهو ليس بعزيز على أهل العرب الملهمين بحب الله والعمل و الوفاء والإخلاص لمبادئ الدين الحنيف المتفتح على جميع الديانات السماوية وشعوبها ...
الشاعر لطفي بن العجمي الخروبي –بومرداس –تونس
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
