على خلفيّة قمّة السلام المصغّرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة العبرية ناتنياهو برعاية الرئيس الأمريكي *أوباما*
هل تضيع فلسطين بين فوهات البارود...؟؟
هذه مآقي الأوطان العربية قد جفّت إن حسرة على ماضي تليد وحضارة عانقت السماء وسؤددا ورخاء جنانيّ أو ألما عما ضاع وفات عن شباب عربي أعزل أهدرت دماءه وانتزعت منه فتوّته بعد أن أريقت طفولته البائسة البريئة أمام فوّهات البارود وعلى ضفاف ساحات المدافع الغادرة الغاصبة المتغطرسة أو كدرا عن أرض العروبة الفيحاء التي كانت إلى ماض تليد قريب كعروس حالمة
شادية بأهازيج العراقة والبراءة بل طامحة إلى أحلام رائقة من السعادة والعزّة والهناء ولكنها اغتصبت وانتهك عرضها ....
وان كانت مآقي بلادنا العربية قد جفّت وانتهى ما كان بها أن تدمعه غير عصارة آلام وشجن ومعاناة وإحباط من فرط ما أدمعته عيون الأطفال والأبناء اليتامى المقهورين ونحيب الثكالى ووهن المسنين وصراخ الشباب الفلسطيني العربي المسجون أو من فخر القادة البواسل يكبّرون ويباركون بكلّ طقوس النصر أجساد الشهداء المتمرّغة بدماء زكية تروي ساحات الكفاح والنصر بغزّةّ ورام الله والقدس ودير ياسين وبيت لحم والخليل ورفح وخان يونس وغيرها من مدن النضال وتربة الصمود والكرامة ...قلت إن كانت جفون البلاد العربية قد جفّ عنها الدمع جراّء حجم الويلات والمعاناة فانّ الوجدان والروح ما فتئت ترشح بهما سواقي الدموع وتسيل مدرارا بغزارة الساقين والأعاصير فتروي الأزهار والنخل و الزيتون والبساتين بأرضنا العربية الفسيحة المحدّدة بالمائيين المصابة بداء حمّى المساكين فتنبت الجفاف والبؤس والخنوع فتثري الجبناء المارقين وتهدي من شعوبها للسفلة القرابين ...
ها هنا لم يبق في زمن الخذلان والجبروت وبطش المرتزقين المتسلط على أمم المستضعفين غير فلسطين وطن النبيين والقديسين يواجه التحديات بصبر أيوب وشجاعة صلاح الدين والجميع من العرب مما ذكر بين المائيين غير مهتمين ولا هم داريين بأنّ ما حصل و يحصل بفلسطين عائد عليهم لمحالة بفسحة من صولات المعتدين الغاصبين هؤلاء الذين لا ينفع معهم لا السّلام ولا اللّين ...
هذه فلسطين بشعب مناضل أبيّ مقدام و صاحبة المبدأ الحصين ...تتيه كلّ يوم ألف ألف مرّة تيه التائهين فيضيع الشعب المسكين برضّعه وأطفاله وشبابه وشيوخه تحت سياط يد الطائلين الماجنين الصائلين على أرض القداسة مولد عيسى ومسرى النبيّ الأمين يلوثون ماءها وينتزعون حياتها ويفسدون أخلاقها ويهدمون مآثرها ومساجدها وكنائسها ويدنسون حضاراتها وينكلون بأبريائها ويهرقون بغير حقّ دماء أبناءها وأحفاد أنبياءها ويطمسون كلّ معالم تاريخها محاولين بكلّ ما أوتوا من وساءل قمع واستراتيجيات بربرية هتلرية كي يبقى هذا الشعب العربي الصامد هائما خانعا على هامش الحياة بلا مقام ولا جذور ولا هوية ...
تطلع علينا بين الفينة والفينة البعض من شطحات التقزيم والتركيع والتحقير للجاه والشأن العربيين بصيغتها الاستفزازية المناوئة المناورة موسومة بمحاولة لإحلال السلام يستشف منها في الغالب على أنها محاولة لأعداء الحرية المستخفين بكلّ القيم الشرعية والإنسانية أن يستكشفوا لدى الرأي العام العالمي عامة و العربي والفلسطيني خاصة مدى ما وصلت إليه وصفات التنكيل والغطرسة و الجبروت من تأثير على صمود الليوث الفلسطينية الشجاعة المرابطة على خطوط النار والمواجهة بكل بسالة و ندية بإيمان لا يفتر وعزيمة لا تلين ولعلّ ذلك أسمى كبيرتين لا تضاهيان هؤلاء الأشاوس البسلة الذين ليس لهم نصب عينيهم غير هدف واحد يحدوهم تحقيق العزّة والنصر وتحرير فلسطين من أيادي قوى الظلم الغاصبة ...فالمتأمل في التاريخ التحرري العربي ليقف بكلّ فخر واعتزاز أمام ما صنعه قادة عربية من شجاعة وإقدام أساسه السعي الصادق من أجل إحلال السلام والتعايش الآمن لأهالي المنطقة الشرق الأوسطية المنكوبة بشراسة بني صهيون حيث نجدهم وفي مناسبات كثيرة سابقة قد ذهبوا في نهج السلام مع الكيان الصهيوني ومن ركب ركبه إلى أبعد حدّ ممكن من أجل حقن الدماء المهدورة بغير حقّ وتحرير أراضي أسّرها البارود وعتق أرواح بريئة من مختلف شرائح العمر بل إن البعض من قادة السلام العربية برهنت في كلّ المرات على إمكانية التنازل الخارقة لكلّ المواثيق السياسية والدينية وحتى لبعض المبادئ التي أقيمت على أسسها منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من المنظمات العربية التحريرية بل أنّ بعض القادة التاريخيين في قضية التحرير الفلسطيني كانوا قد ساروا في الاتجاه المعاكس لرؤى وطموحات الشعب العربي عامة والفلسطيني بالخصوص واضعين نفوذهم القيادي بل وحياتهم تحت طائل مرمى النار وذلك في محاولة لإيجاد الفرصة التي تمكن الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة جميعها من تحقيق السلام والتواصل الآمن بين الجميع ...ولكن كانت الخيبات تتوالى وقبرت كل التعهدات والمواثيق وسرعان ما تعود الأوضاع إلى تردّياتها بل إلى أسوء مما كانت عليه من قبل ...
وكأني بالغاصب قد جبل على التفرّد بالنفوذ والهيمنة على المنطقة بقوّة السلاح بحيث لا يتوانى على استعمال كل أنواع الإخضاع من السفك والقمع والتجويع والتهجير...مما يجرّ الجميع بمنطقة المواجهة إلى غياهب ويلات المستنقع بما في اللفظ من معنى...
ولئن يتعمّد الكيان العبري طريقة المراوغة والتمسّح والتملّق لتكريس استيطانه واستحواذه على الأراضي العربية واستغلال مواردها الطبيعية وإستراتيجيتها الجغرافية والتاريخية انطلاقا من على أرض فلسطين مدعوما بقوى متستّرة بغطاء الصهيونية من مواقع خارجية اختارت لنفسها أن تبني وتقيم مصالحها الذاتية والأنانية المتسلّطة الضاربة في أتون الظلم والحقد والعنصرية على حساب الحقّ والعدل و أدنى المقوّمات الإنسانية والمعاهدات الدولية والإقليمية من حيث اللجوء إلى استدراج القيادة الفلسطينية وشعبها المناضل المستميت بساحات الصبر والكفاح بشتى سبله بأرض فلسطين الطاهرة وذلك في سبيل حريته وكرامته واستقلاله وانعتاق أغلال أجياله والذي هذه القيادة ومن وراءها فيئات الشعب المتشبث بكلّ شبر من ترابه والمرابط بحصون المواجهة المباشرة مع الأعداء هما فحسب اللذان لا نرى غيرهما بديلا لتمثيل الوطن الفلسطيني بأسره وكلّ كيانه في المناسبات التي يظهر فيها بعض من بصيص الأمل لإيجاد حلّ سلمي للتعايش الهادئ بين جميع الأطراف المتنازعة بالمنطقة الشرق أوسطية إن كان ذلك بدعوة من الاحتلال الغاصب المدجج بكافة أرقى أنواع تكنولوجيا الأسلحة والعتاد أو من الطرف الفلسطيني الذي يواجه المرارة والجبروت والعنجهية والغطرسة الإسرائيلية التي تدعمها بكلّ ضراوة وشدّة قوى الردّة الاستعمارية كماّ وكيفا في حين ليس من سلاح للشعب الفلسطيني الأعزل ،المحبط ،المغلوب على أمره غير إيمانه بالله وبقضيته العادلة وبإرادته الصادقة ...
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز *وان جنحوا إلى السلم فاجنح لهم ...*وان كان في السلم في حقيقة الأمر خير الجميع واحتقان لدماء الأبرياء وعتق للحريات وانتصار للإنسانية الناشدة للأمن والاستقرار والحياة ولئن كانت الدعوة للسّلام من الجانب الإسرائيلي لما يلقاه هذا الكيان من بسالة وشجاعة من طرف الشعب العربي الفلسطيني للذود عن حمى أرضه وكرامة أبناءه وبناته ولعمري ليعدّ هذا فعلا نصرا مبينا في حقيقة الأمر فهو اعترافا بمقدرة الشعب الفلسطيني وإرادته على مواجهة قوة معادية عاتية بحجم إسرائيل بل اعتراف بانّ الشعب الفلسطيني بإمكانياته المتواضعة جدا المادية والبشرية والتكنولوجية والعسكرية المنزوعة السلاح الحالية قد تحولت لديهم بفضل استعداداتهم اللامشروطة من اجل الدفاع عن أرضه واستقلاله وتقرير مصيره إلى قوة فاعلة حاسمة لا يستهان بها ولا يمكن لأي كان أن يتغاضى عنها ولأي سبب من الأسباب وإما إن كانت الدعوة للسلام والسلم من الجانب الفلسطيني فهو الحس الإنساني ذا الأبعاد السلوكية الحضارية الفائقة بل هو أيضا الإحساس بقيمة المسؤولية المنوط بعهدة القيادة الفلسطينية من أجل حماية الشعب الفلسطيني وأرضه من الحملات الوندالية اللاانسانية المتواصلة من طرف الأعداء المتربصين بهم بل الأسمى من كلّ ذلك هي الدعوة الصريحة للتعايش السلمي بين كافة الفر قاء بالمنطقة تحت غطاء الشرعية الدولية والمبادئ الإنسانية استتبابا للأمن وترسيخا لدعوات الديانات السمحاء بحقن الدماء الأبرياء والمستضعفين التي لا تتوانى تهدر بغير حقّ...
وان كانت توالت مثل هذه المسرحيات الموسومة بالسلام بين القيادة الفلسطينية وقيادة الدولة العبرية بالأراضي المحتلة وأمست مجرّدة معاهدات واهية للسلم وسراب حقيقي للأمن بالمنطقة مما أحبط عزائم رجالات العالم الصادقين ونساءه العظيمات من قادة المجتمعات العالمية بل أبهر الكيان الصهيوني بالغ تفننه في إتقان لغات المراوغة ونكث العهود بل المباغتة باستعمال الإرهاب والدمار في حق الشعب الفلسطيني مستخدمين في ذلك كافة أنواع الأسلحة القديمة منها أو الجديدة وأشدها على البشرية و النازلة لتوّها من مصانع الأسلحة بإسرائيل أو بأماكن أخرى من هذا العالم الرهيب التي لا يفتئون يجربونها مصوبين إياها وبكل شراسة لحصد وإزهاق أرواح أبرياء من الرضع والأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء أو الترهيب بها ضدّ الدول والمجتمعات التي تحاول التدخل مجرّد التدخل لفائدة حفظ الكرامة الإنسانية والحقّ وشرعيتهما الذين ترتضي قوى التسلط الظلامية استباحتهما قهرا ...
ولكن أيّ سلم حقيقي في غياب التكافىء في موازين القوى وعلى جميع المستويات فالكيان الصهيوني الذي عرفه الرأي العام العالمي بتملكه لقدرات هامة وهامة جدّا على جميع الأصعدة فهو يتفوّق على نظيره الفلسطيني بل قل على القدرات العربية برمّتها هذه الأخيرة التي تجد نفسها موغلة في يمّ من العقوبات الاقتصادية والأمنية خاصة المعلنة وغير المعلنة من طرف دول ومنظمات عالمية يهمّها جدّا أن تكون إسرائيل كالسرطان الذي ينخر الجسد العربي بل أن هذه الدول العربية وهي المعنية أيضا بعملية السلام والمواجهة أيضا قلت أنّ الدول العربية المتاخمة لحدود فلسطين لتجد نفسها بين المطرقة والسندان أي بين إقدامها وقبولها بمبدأ السلام وان كان وهمياّ بالنسبة للإستراتيجية الإسرائيلية وبالتالي على هذه الدول كسوريا ولبنان ومصر والأردن ومن وراءها باقي الدول العربية الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وهو ما يتناقض مع تطلعات الشعب الفلسطيني خاصة وحرصه على استقلاله وإعادة أرضه المغصوبة بالكامل هذا من ناحية ومن أخرى عدم الرضوخ لعمليات السلام بالشروط إسرائيلية الاستيطانية والمرابطة بجبهات المقاومة والصبر على العمليات العسكرية التدميرية والإذعان لسياسة التجويع والتفقير والتجهيل التي تنتهجها إسرائيل شأنها شأن كلّ السياسات الاستعمارية في العالم وهي بذلك دائبة على تحدي رأي الأحرار في العالم وكذلك شعوب دول المواجهة الشعوب العربية وذلك بإمكانياتها الهائلة وترسانتها العسكرية المتطورة جدّا ومن وراءها قوى استعمارية عدّة موالية ناصرة لها ولمبادئها الخسيسة المنحطة واللاعادلة حيث لا يخفى على أحد مدى ما تعلقه إسرائيل من آمال واعتماد على حلفاءها من خلال استراتيجيات عسكرية استيطانية تربطهما يبعضهما مصالح آنية ومستقبلية استعمارية فاضحة أصبحت معلومة لدى الرأي العالمي بأسره هذه الأخيرة التي ماانفكت تدعمه بكلّ قواها و لا يعلم حجمها الحقيقي غير الله أما الجانب الفلسطيني فليس له غير الله الواحد القهار وغير إرادته وعزيمته وحرصه الفولاذي على الاستمرار في الكفاح والنضال حتى النصر وتحرير فلسطين ،ومن هنا يتضح وان موازين القوى غير متعادلة باعتبار وأن السلم لن يكون بغير توفّر الندية بل هو لا يكون بالاملاءات والترهيب و التقتيل والمخادعة بمثل ما تعوّدت به قادة الكيان الصهيوني ...هؤلاء الأخيرين الذين أقروا فعلا بما تكبدته قواتهم الاحتلالية من خسائر جسيمة جدّا كمّا ونوعا وكيفا إضافة إلى ما تجده ترسانتهم العسكرية المدججة بكلّ أشكال وأنواع الأسلحة وأسرارها من استماتة وروح نضالية على غاية من الوطنية بل الجدّية في المواجهة والاستبسال المنقطعة النظير من طرف المقاومة الفلسطينية الصامدة بسلاح العزيمة والشهامة وروح التضحية تشاركها كافة فيئات الشعب الفلسطيني وذلك منذ الأيام الأولى لاحتلال فلسطين والذي يرجع عهده إلى سنة 1948 ولعلّ في هذا تشريف معنوي للفلسطينيين بل تأكيد على شرعية نضاله ودفاعه عن حقوقه وتميزه بطول النفس والاستماتة من أجل الذود عن حرمة ترابه واستقلاله
وهو يواجه كيان يعدّ من أقوى وأشرس الكيانات والتجمعات في العالم بل أشدها ضراوة وبطشا وتنكيلا وسفكا للدماء مرجعه ما خلفته (لديهم أي مجمّع شعوب الدولة العبرية الموسومة بإسرائيل )حملات التقتيل والإبادة العرقية الهتلرية في حقهم يومئذ ذات تاريخ قذر لا يمتّ للإنسانية بمكان الشيء الذي ترك في هؤلاء آثار لا تمحى بل هي ولّدت لديهم نزعة العدوانية التي يبدو أنهم توارثوها جيلا بعد جيل ...
وعليه فانّ كل المساعي الحالية من كلا الطرفين من أجل المحاولة لتأسيس السلم سلم الخداع هذا بالمنطقة لهو محفوف بالتصعيد السلبي و مكتوب عليه بالإفلاس مادامت إسرائيل متواصلة في عنجهيتها ومستمرّة في احتلالها والضرب عرض الحائط بكل القيم والدساتير الإنسانية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فانّ القيادة الفلسطينية التي تمكنت القوى المعادية وقوى العمالة من تحقيق وللأسف نصر استراتيجي كبير عليهم من خلال إحداث ثغرات مكنتهم من التسرب إلى القيادة المركزية الفلسطينية والمنظمات الموالية وأدخلت فيهم البلبلة وروح الإحباط والبغضاء مما ساعد بشكل قياسي على تشتيتهم وتسميم الصفاء الفلسطيني وخلق العداء بين الفصائل التي أصيبت بالوهن جراء تضاعف عددها وتكاثرها بل وصل الأمر إلى حدّ رفع السلاح في وجوه بعضهم البعض الأخوة الفرقاء والذي من المفروض أن يكون موجها إلى هدف واحد و من أجل غاية نبيلة واحدة هي فلسطين واستقلال فلسطين واني لأرى أيضا أنه ليست كلّ هذه ه العوامل فحسب هي المسئولة عن استبعاد السلم بين الأطراف المتنازعة بل توجد عوامل قاهرة أخرى أساسها عدم قدرة المقاومة الفعلية من مسك زمام تسيير شؤونها المحلية زيادة على عدم قدرة المقاومة لوحدها وبإمكانياتها المعدمة تقريبا التأثير على قوى العدالة والإنسانية في العالم من أجل استمالتها إليها وجعلها إلى صفّها في مرحلة من المراحل التحريرية حتى تكون هذه الأخيرة شاهدة على المجازر وأساليب التقتيل البشعة والترهيب والتهجير الشنيعة التي تستهدف الشعب الفلسطيني من طرف آلية المحتلّ إضافة إلى شعور قيادة المقاومة بتواجد قوى عربية أخرى تتلاحم حدودها معها ومع حدود مناطق نفوذ الاحتلال الإسرائيلي من الضروري بل هو من غير الممكن تجاوزها أو أن لا تكون تلكم الدول والتي هي عربية بالأساس عنصرا فاعلا وأساسيا في عملية السلام هذه الأخيرة التي نشعر جميعا أنها فعلا موضوع شائك جدّا وغير ممكن التحقيق بالظروف الحالية في الظرف الراهن على الأقلّ علاوة على الإحساس من طرف قيادة المقاومة ولو لظرف معين بالحاجة الماسة إلى الحماية و الأمن الحياتي في خضمّ أنواع من الضغوطات متأتية من هذه الأطراف التي تهمّها عملية السلام إن كان من قريب أو من بعيد لذلك فان فلسطين تبقى تناضل وتكابد من أجل السلم والسلام والحياة إلى أن يأذن الله لها بالنصر...
وعليه فانّ الأمر موكول للزمان فحسب لعلّ الله سبحانه وتعالى يأذن بالسلام في منطقة الشرق أوسطية فيأمر لهذا الشعب الخليط العبراني المتعدد الأجناس بالعودة كلّ من حيث أتى بمجتمعاته الأصلية فيستريح من تحديات شعب محتلّ يرى الموت والفداء أقرب إليه من أن يفرّط في شبر من تراب فلسطين الزكية وليعلم هؤلاء الغرباء بفلسطين وأنّ اغترابهم لا يختلف عن اغتراب أي مغترب في الدنيا ولأيّ حال من الأحوال أو بأيّ شكل من الأشكال حتما مآله الانتهاء وهو قصير وان طال وبذا قد تنجلي الغمائم والأعاصير الدموية التي تحفّ ببشر أبرياء و ربّما إلى ذاك الحدّ قد تشرق على المنطقة شمس السلام والأمن ويسعد العالم جميعا بالسؤدد والأمان وانّ الله جلّ جلاله لقادر قدير وانّ غدا لناظره قريب.
الأستاذ لطفي بن العجمي الخروبي –بومرداس –تونس
كاتب إعلامي وشاعر
