أم محمود !!

طباعة

 

كُنا نعملُ في أسوان ، وكانت أم محمود

 كلما مرّت علينا صباحا أو بعد الظهر ، وهي تعمل مثلنا

 تباغتني بضحكتها السمراء ،

 ولهجتها الأسوانية :

-      كَيفنّك يا شَاعرْ ؟؟!

 

 

- ................................

يا أمَ محمود ٍ...!

تعبت ُ ...

وما تعبت ُ من الحياة ِ

لكن صَبْرَ قصيدتي ولَى ،

وأحَالني لترهُّل الكَلَمات ِ !

أحاصر ُبعضَ أيامي

 وتهرب ُ من دمي ،

وأعود ُ أحمل ُ شَارَة َ المأساة ِ !

يا أمَّ محمود ٍ!!

تَعبت ُ

وكيفَ لا ...؟؟!

 

قَمَري تـ

         س

              ا

                     قَ

                           طَ

 مِنْ عَل ٍ

والمُتعبون َ يُكدسون َ حَيَاتي !

( وأنَا الذي لا شَيءَ عندي ....... ) *

كُلّما حدّثتُهم ،

جَعلوا أصَابعَهُم ،........... ،

فأُسقِط َ في يَدِ النّبرات ِ ،

 

أما الذين أحبُّهم -  يا أُمَّ محمود ٍ -

عَزُّوا عليّ

تَبَاعَدوا...

والوقت ُ يخبو ...

وكمْ خَبَتْ أوقاتي !!

وكأنّني مَن لا لَهُ في الحُب أهْل ٌ ،

والناسُ

 جَاءوا يرقُبونَ مَمَاتي !!

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) السطر بين قوسين من قصيدة  للشاعر علي حسان خضري

 

Tweet
Facebook Social Comments