ثلاثية للراحل الآتي

طباعة

               ( لاأرضَ تمنحني اكتمالَ الحزن ِالاك ِ

وإلا الله ْ

فكلاكُما ينسابُ في ذاتي يذوب ُ

فأنتشي موتا ًوأحيا

مُطلقاً في الماء أسرارَ الحياة ْ)

                                              ( 1)

 

بالقهر ِيولد ُموعد ٌلرحيل أيدينا

فيبتسم ُالغيابْ

ويشقُّ ثوب َالضحكة ِالخضراء َحزن ٌمارد ٌ

يحكي بكل ِّتعطّش ٍ

 ألاّيقصِّرَ بامتطاء ِقصائدي

وجهي المهيِّء للتكثّف ِكالضبابْ

حزنٌ إذا قيستْ بهِ الأوهام ُوهم ٌصادقٌ

وحقيقة ٌشهباءَ في شفة ِالسراب ْ

حزنٌ فريد ُالحسِّ  يغزلُ صوفَّه ُالصوفيِّ فوقَ مخدّتي

ينهالُ مثلَ الجوع ِفوق َموائد ِالفقراء ِ

تحت َثيابهمْ ،بعظامهم.ْ.. بدمي

لتدركني تباريح ٌيخالطها المنامُ

وباقة ٌمن حكمة ِالفقهاء ِتزرعني بأروقةِ العذابْ

 

*****************************************

 

 

 

 

(عِقد ٌمن الرغبات ِنفسي

وجسمك ِالداني حمام ٌللسلام ْ

إنْ ضاع َمنه هديلهُ

أشعلتهُ بلظى الغرام ْ)

       (2)

من هاهنا

مرّتْ أناملكِ الحبيبة ُ

فوق أوتارِ السرير ِونايه ِ

فتنفّسَ المجنونُ  لحنا ًللتوحُّدِ

بين إيقاعاتِ نبضينا ..وأينعت ْالبلاد ْ

من هاهناكَ

وخلفَ طاولة ِالكتابة ِ

أشرقتْ شمس ٌعل خصلات ِشعرك ِ

قبلة ٌمني لتورقَ نجمة ٌ

وهناك َصارت ْوردة ٌجورية ٌ من عطر ِفوك ِ

تزيّن الخال َالمتيّم َوالميتّم َفوق صدري

كي يستعيد َجماله ُالقمرُ الطحينيُّ الملامحِ

-كادَ يُنسى بازدحامات التشيّؤ .. وانتهاكات ِالجراد ْ–

من هاهنا وأمامَ مرآة ِالخصوبة ِفي مدى عينيكِ

كنت أحسُّ أنكِ في فم ِالأوراد ِسحر ٌخالصٌ

تعويذة ٌماسيّة ٌ

وخيوط ُعمرك ِعروة ٌفي ثوب ِعمري َ

صرخة ٌمن أدهشِ الصرخات ِفي تاريخ ِبوحي

 

من هاهناكَ على مقاعد ِليلنا ،ونسيم ِوحْدَتنا

عرفتُ بأنني خمرٌ بأعناقِ الكروم  ِكرومنا

-لمذاقها طعمُ النبوءة ِ

في خوابي صدرك ِالفرسيّ تغفو وتستريح ْ–

من هاهناك وهاهناك وها هنا

عيني تغازل ُشرفة َالوجه ِالموشّح ِباشتعال ِالوجد ِ

يركضُ طِفلنا

-حرفٌ جميل ٌكانبلاج ِالعيد ِفي أعماقنا

يشدو .. يصيحْ –

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

( ذراتُ روحك َبالعطور ِالأُنثوية ِأُمطرت ْ

ولهيبُ نفسكَ للقاء ِ

سحابة ٌأعيت ْبأثقال اِلمطر ْ)

       ( 3)

اسمعْ

فوقعُ حذائها وكلامِها  فوقَ الرصيفِ وتحت َنافذة ِالصباح ِ

يثيرُ عشقَ القهوة ِالسوداءَ  والجمل ِالمعتّقة ِالعذوبة ِ

حيثُ كانت ْترسم ُالآتي بحُسنِ حُبورها

وتعدّ نبعاً للأمل ْ

لتشابكِ الأنهار ِفيكْ

وتُصالح ُالأمواج َفي أنواء ِيومك َ

تُقرِضُ الساعاتِ رونقها

فتصدح ُمثل عصفور ٍعلى غصن ٍوأيك ْ

اسمعْ  فقد دنت ِالحبيبة ُ

تلك َخطوتها على هُدب ِالطريق ْ

قد قالَ قلبي مُسرفا ًبندائه ِالمفتون ِ: انهض ْ

انهضْ وبدّل ْوقتكَ الفضيَّ بالذهبِ المُصفّى والعقيقْ

واجمعْ بقايا ماتكسّرَ من حصافتكَ القديمة ِ

والتحفْ ذاكَ الضياءَ  بسحره  ِالخلاّب ِ كيْ يزدان َلونك ْ

انهضْ ولانسى بانّكَ في حضورِ بهائها

خال ٍمن المعنى الاثيم ِ

ومُشبع ٍبزخارف ِالشجن اِلعميق ِ

وروضة ٌبجمالِ يوسفَ يرتوي منها الأزلْ

 

شادي صوان 

Tweet
Facebook Social Comments