أبعد من حصار الموت !

طباعة

(مهداة لروح محمود درويش)

وماذا بعد ْ؟!

حَملتكَ أطياف ُ القصيدةِ،

 ثم غابتْ

دون رد ْ!

 

وماذا بعدْ؟!!

 

هلْ يسمحُ التابوتُ للشعراءِ

أنْ يتنفسوا ويُغردوا

شيئا جديدا منْ فنون ِ القول ِ

هلْ....

ما زال في وسْع القصيدة ِ

أن تُضيءَ وتزدهي

"كرمية نردْ"؟

 

وماذا بعدْ؟!

 

يقتادُنا التابوتُ للذكرى

ولا ذكرَى سترحمُنا

نُزاحمُ حلمنا الرخويَ

لا طيرٌ ليُرشدنا

ولا شيخٌ يحذرُنا

فقط ْ

نَمضي

مع التابوتِ

تسبقنا وتسبقهُ...

دموعُ الوردْ  ! 

 

وماذا بعد ْ؟!

 

هل تسمح ُالدبابةُ العَجماءُ للأطفالِ

أنْ يقفوا هناكَ

مُحررينَ مساحةً للدفن ِ/ تكفي كي تضُمَكَ

أنتَ وحدك َ

بينما تقفُ البقيةُ

كالرذاذ ِعلى النوافذِ،

تستحيلُ دموعُها سُحُبا

                    وبردْ !

 

وصَرَخْتَ فوقَ القبرِ مُلتفًا بنَا:

لا شيءَ أبعد من حصارِ الموت ِ

غير قصيدةٍ مكتوبة بدمائنا !

لا شيء أبعد من حصار الموت غير قصيدة مكتوبة بدمائنا !!

ومضيت َ

عبرَ أثيرنا

لكننا..

  لمْ نلتفتْ للموتِ بعدْ !!

 

 

 

 

  عبدالنبي عبدالسلام عبادي

قنا _ مصر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

Tweet
Facebook Social Comments