أنفلونزا الخنازير...أسطورة أم حقيقة؟؟؟

طباعة

كثرت الكتابات و التصريحات و تصارعت الأفكار و الإحصاءات  و الكل يحلل خبايا هذه المعضلة التي اجتاحت العالم و أثرت على مجرياته و اندفاعاته هذا العالم الذي يصبو إلى التقدم و التطور و النماء و الحداثة و العولمة...كلها مشاريع و طموحات عالمية ثم التخلي عنها الآن و بدأ التفكير في كيفية الحد من أنفلونزا الخنازير...فعلا انه مشهد بانورامي لأسطورة المستقبل التي تجسد لحالة هستيرية أصابت الكون سوف تقود لا محالة إلى نشوء صراعات و حروب و الدافع هو ضمان العيش للأقوى رجوعا بنا إلى

حالة السيادة للأقوى-حالة الطبيعة-و تجسيدا للطرح النتشوي نسبة إلى نيتشه الذي يؤكد على كون أن الحياة خلقت للأقوياء فقط بمعنى آخر إن الإنسان الذي يستطيع مقاومة أنفلونزا الخنازير هو الإنسان الذي يستحق العيش و من يؤثر فيه المرض و لا يقدر مقاومته الموت أفضل له..إننا نرى اليوم المجتمعات باختلاف أجناسها و ديانتها و تقاليدها و عاداتها...تحمل شعارات الحد من المرض و عزل الأشخاص المصابين أليس هذا حرب ضد الإنسانية؟؟؟فإذا كنا ندافع عن مشروع قيام مجتمعات تنويرية فأين الاعتراف بإنسانية الإنسان؟؟؟

لقد أربك هذا المرض كل المجتمعات فجعلها تعيش في تناقض آني جعلها تهدم كل ما تم بناءه من خطابات تقدمية و سياسة صحية ملائمة تؤسس لاحترام حق الإنسان في العيش و التجول بحرية و خلق اندماجية بين أفراد المجتمع.

فبعد أنفلونزا الطيور أصبحنا اليوم نتحدث عن وباء ثان للأنفلونزات هو أنفلونزا الخنازير انه عصر الأساطير الأنفلونزية حيث لا دواء سوى الوقاية و أخذ الحذر من الأشخاص الآخرين و من الحيوانات الناقلة للمرض حتى بدأنا نحمل في مخيالنا عداءا انطولوجيا لهذه الحيوانات و تجردنا كليا من مقولات الرفق بالحيوان...تحولنا في عصرنا من حلم التقدم و الازدهار الذي كان يبدو لنا حقيقة سوف نصل إليها إلى  واقع جسدته لنا الأسطورة التي تحمل شعار الدمار و النهاية إنها الأسطورة التي سوف يتحدث عليها التاريخ باسم أسطورة أنفلونزا الخنازير...

 

Tweet
Facebook Social Comments