خلف تلك الصور التي تتجلي فوق كل بداية صفحة إلكترونية وجريدة يومية
عالمية أو محلية يجلس أسياد القوم يبحثون في أمرهم يطرحون الحلول الجزئية لحل
المشكلة العالقة فيما بينهم منذ ثلاثة سنوات أو أكثر ، الخصمين يتصدرون القوائم الأولي
للأخبار هذا الصباح يعلن كلاُ منهم عن تفاهم جديد فيما بينهم يطلقون حسن النوايا
يفرجون عن المعتقلين يوقفون الحرب الإعلامية الشرسة ويشكلون ثنائي رائع يتصدر
الشاشات الصغيرة والكبيرة منذ لليلة أمس ،
بعد مرور ثلاث سنوات عاني فيها شقي الوطن ويلات الحرب الأهلية والانقسام البشع يعود الأخوة أسياد القوم لرئب الصدع الذي أصاب الوطن بعد انهيار قوي الأمن في قطاع غزة علي أيدي مقاتلي الحركة الإسلامية في الداخل يعود كلاً منهم يحمل ابتسامة مرفقة ببعض التفاؤل ينقلون للشعب الغزي بالتحديد بعض الآمال بحياة أفضل قريباً يحملون لهم فرج إنهاء الانقسام المميت الذي أصاب البنية الاقتصادية والسياسية بفشل كبير والاجتماعية بجرح عميق يحتاج لتاريخ طويل حتى يلتحم من جديد ، عاد الأسياد ليقبلوا بعضهم البعض ويحملون ملفات الأماني والأحلام الفلسطينية علي موائد المفاوضات الفلسطينية الفلسطينية ولكن من فيهم سيتحدث عن الضربة التي أصابت القضية من فيهم سيعمل علي تغير الصورة التي نقلتها الحرب الأهلية للعالم ، من فيهم سيعوض الإباء والأمهات فقدان أبنائهم في تلك الأيام هل سيكتفي الأخوة بتعويض الأسر التي فقدت أحد أبناؤها وهل سيقبل الآخرون ذلك ، التساؤلات تطرح نفسها الآن يجب علي من يهتم بمصالحة هذه الأمة أن يجيب عليها بكل وضوح .
الكلمة الأولي والأخيرة من وجهة نظري يجب أن تكون للشعب هذه المرة يجب عليهم ترك الخيار له هو يضع من يتفاوض عنه ومن يمثله ومن يتحدث باسمه ، يجب أن يتركوا له الخيار بتحديد مصيره من جديد حتى لا تعود القضية من جديد قضية حزبية ، يكفي ما حدث فهذه الأرض تحتاج من يدافع عنها من أجل الحرية وليس لمن يدفعها نحوا الاعتقال الذاتي والحرب الأهلية يجب علينا ترك الأحقاد الشخصية خلفنا وفتح قلوبنا لمحبة الآخرين محبة صادقة تخلوا من كل الشوائب الشيطانية يجب أن نسمع راءي الآخرين ونحاورهم ونمنحهم الفرصة من جديد ، هناك خلف الأسلاك الشائكة يقبع الألف من الأسري وخلف ذلك الجدار لازال هناك وطن محتل ، وفي مخيمات الشتات لازال اللاجئون يحملون في قلوبهم أمل العودة إلي الديار من جديد ، والشهداء الذين روت دمائهم هذه الأرض الطيبة ينتظرون رفع ريات النصر فوق مآذن وكناس القدس ، دعونا نرتاح قليلاً من العدو المستمر نحو الحلول الفلسطينية الفلسطينية ولنعيد قضيتنا الأساسية للمحافل الدولية لنطالب بحرية هذا الشعب وبحقه الشرعي في تحقيق مصيره ، هناك الكثير من القضايا العالقة فيما بينكم أيها السادة أتركوها قليلاً فهناك ما هو أهم الأسري واللاجئين والجدار والقدس أصبحوا ملفات مهملة في نهاية الأجندة الخاصة بكم كل ما يدور بينكم اليوم هو مجرد فراغ لا معني له ، ليست تلك القضايا التي تتحدثون عنها في الحوار هي ما يستحق الاهتمام منكم ، السابقون هم أولي بكل دقيقة الآن ، لقد سرقنا الوقت وأصبحنا علي بعد كبير من الأساس الصحيح الآن لسنا واقفين كما كنا دائماً علي أرض صلبة كوننا لأزالنا نحارب بعضنا البعض من أجل كرسي ومنصب وحكومة ، من يريد خدمة هذا الشعب فليضع كل المصالح الحزبية والشخصية خلفه ويفكر بجدية في إنهاء حالة الانقسام ، لا الحوارات أو النقاشات فيما بينكم ستحرر الأقصى أو الأسري وستجلب اللاجئين للوطن بل ستضعنا في إطار منعزل عن القضية الأساسية ، أنا وكل من يؤيدني نرجوكم أتركوا الخلافات جانباً فهي لأقيمه لها بجانب القضايا العالقة الآن لا تجعلوا اللقاءات تتعقد من جديد ولا تعودون دون اتفاق ينهي حالة الانقسام هذه .
