هذه المرة لا إطناب ولا استطراد ، وإنما سأقرأ لكم وتكتبون أنتم:
قرأت مقالين على فترتين متباعدتين شديدي الجمال والسبك والقيمة يتحدثان عن استعداد الكاتبين المشهورين لتبني المواهب الجديدة في الكتابة حيث عبرا عن بالغ أسفهما لحال الكتابة ، وأحوال الكتاب. لم ينس الكاتبان فاصلا طويلا سخيفا ومملا ومكرورا من جلد الذات الذي تعودنا عليه ، لكنهما أعلنا رغبتهما في مراسلة كل كاتب ناشيء لهما ليعرفوه ويقدموا له من المساعدات ما شاء وشاؤوا.
الحقيقة أنا أفصل كثيرا بين الموهبة والسلوك ، وبين المنطوق والمكتوب ، وبين المظهر والجوهر لذا أحببت هذه التجربة الشقية التي أطلعكم عليها الآن:
أرسلت لكل واحد منهما رسالة عبر البريد الإلكتروني تحدثت فيها عن إعجابي به وسعادتي بمقاله الأخير وبكل أدب عرضت عليه بعضا من مقالاتي وحدث ما توقعته بالفعل ....لم يعرني أدنى اهتمام.
فورا قمت بإنشاء حساب لبريد جديد باسم مؤنث ، وأرسلت رسالة من معجبة كان محتوى الرسالة تافها ليس به إلا: أنا إحدى قارئاتك اللائي يعجبن بك كثيرا ، ويتابعن بشغف وحب كل ما تكتبه. تحياتي لك. وبالطبع ، وفورا وصلني الرد وكان حقيقا أن يلخص حال كثير من الكبار الصغار الذين يملئون حياتنا:
رسالة جميلة من قارئة جميلة يشرفني أن أتعرف عليها وأن أكون واحدا من قرائها ، فأنا أثق أن من تكتب هذه الرسالة بالتأكيد لديها مخزون من العلم والثقافة جدير بأن أتابعه.
رقم هاتفي المحمول هو.......
وكان الرد الثاني:
القارئة الكريمة: فلانة
أنا حريص جدا على متابعة كل رسالة تصلني ، وأقرأها كثيرا ، وأعيد قراءتها من حين لآخر ، ولكن رسالتك بالذات شعرت أن بها شيئا غير عادي. عموما سأكون في ندوة بعنوان............. في مركز............ يوم....... وأتمنى أن أتشرف بحضورك.
شكرا جزيلا.
ابتسامة عريضة وستارة.
