هذه المرة َ يافلسطين....أعترف... أنني وصـَلتُ بدايتي
هذه اللحظة....
إقـتـَربتُ مـِنْ هناك
كـَشـَفتُ عـَورةَ خَـوفي..
عرفت سـَبب الـبلاء...
قـَفـَزتُ فـَوقَ أسـَواره....
في صـَمـْتٍ مضى...
أرغـَموني على مُـمارسة الـْهزائم
ولأنـَنـي مـَولودة ٌ في آخر تـَقـْويم الـْنـِساء
خـارجة ٌ توا ً مـِنْ أقـْبية النـسيان
أفتش عن أي أثبات
عن فصيلة دمي ...أصل اللسان
وكان ما كان...
قبل الآن ماكنت أنا
ذبحوني قبل الميلاد بيوم..... لا بل بأعوام
أقتسموا لحم قصائدي ...أذكر أني عدت ببعض عظام الشعور
الآن..
ياقـْدس...أعـُلن ثورة الحروف
الآن..
أثـمرت أصابعي رصاصٌ وقليلُ من آه...
قالوا..تعلمي فنون الكـْلام...
خـُذي تـَعـاليم أكـْبـَرهـِمْ
خارطة السير إلى السلام
ماذا لو نـَسيت ُ السلام...؟
ماذا ..؟
ما هكذا ..
بل هكذا إذا أردتي الحياة..!
ماذا..؟
أمـُد يدي ...؟!
أطلب معجزات القادمين من جحور الظلام
والستون التي مضت تجر حــُزننا // دَمـُنا/// حـَمائما ً مقطعة الأوصال
ستون خيمة للشاردين من الحياة
ستون براءة معلقا ًبرقاب المأذن...على باب كنيسة القيام
فما جديدك الآن ياحزيران ....
القدس حكاية الزمان..!!! ...
فتعلم كيف تروى القمم...!؟
تَعلم حكايات الدم ِ والتراب
آه كم يؤلمني السكوت...
كل حزيران وأنا بلا ثياب...بلا شموع
بلا سور ...
بلا معتصم يلبي النداء
ستون أخرى ياحزيران الصمت
وجيبك يجمع الأمنيات...!
أن يكون للياسمين عـُرس
أن لاتباع غيمة العرض في نِـخـَاسة ِ الشعوب
فهل وصلنا آخر الأزمان...
هل بات بيع الأوطان من علاماتِ الشموخ
هل أصبح السيف عـَصى لَِـهش الخراف
يافلسطين أعذريني...
لازلت أنتظر صلاح يجيئ...
لازلت أحلم بهبة حطين ...
أفتش عن المُقعد ذي السبعين
عن حلم ٍ....
به ينتفض جيشٌ عربي
عن صرخة ٍ تنطلق من أفواه الخنوع
ياعرب..
الـقـدس تلوذ بالريح
والأقصى نزف صبر ه
فهل من مجيب...
هل تكسرت رقاب الرجال...
والضياع القديم
فتح للجديد باب الزحام
ياوجع اسئلتي
متى يـَنبـُت زيتون حريتي
متى أرتقي سلم الضوءالذي هناك
أكسر عتمة صمتي...
يافلسطين.....يافلسطين....
لاتحزني
فغدا أصوغ تاج سموكِ من أبراج الشرايين
وأجـدلُ ضفائر عـُرسكِ على تراتيل ِ الهديل
أعزفُ الشعر أغنية لطفولة الفرشات
وأسقي دروب صبركِ
وحين المرور....ياحزيران
أرفع بوجه جلاد الياسمين هوايتي....أصرخ
أنا من فلسطين...
