أيا فجري

طباعة

الساعة تشير إلى 5:25 فجراً..،،،

بدأت تلك العينان المنهكتان بإستشراف طيف الحياة من جديد..،،لاسيما أن دِفءَ الفراش قد تمادى..،،وكل ومضة راحة وكرى همست بصدى مُدوي.. هيت لك..!!!

..،،

لا بأس..،،

فأول حفنة ماء تطأ وجهي..،، ستوقظ كابوس النعاس ..،، وتطفىء فتيلته ...،، وصلاة الفجر ستكون خير بلسم لذلك الوهن ..،، خرجت من تلك الأصفاد وأنا أصلي ..،،أشحذُ همتي ..مُرَدِدة في قرارة نفسي.. إليك عني أيها النصب..!! ..،، أدعو الله .. أن يُيسِر لي يومي هذا....

..،،

ثم تأسرني خُطاي بآهات من التوق..،،لكي أتنفس الصعداء..،، فما أجمل نسيم الفجر..؟؟!! ..،، وهل بعذرية نقائه نسيم؟!!...

تُزين شموخ رحابه و نقاء أثيره.. المآذن النيرة..،، وعذرية همسي هذا...،،

...~ أَيا فجري..،، ما أنقى بهاك ~ ...

..،،

أُداعب تلك المشاعر البلورية ..، وأنا أحتسي قدحاً من ماء زمزم.. أجل..،، فلكم اعتدت على أن  يكون وقود همتي وسلوة رحمات الإشراق الذي تخوض مخاضاً..رقيقاً..لتولد فتيلة النور في رَحِمِ تلك الغيمةِ..،،

هناك.....،،

 هنااااااك...

 بعيداً...!!

..،،

 

تولد تلك الأنوار المشرقة من رَحِمِ تلك الغيمة كالشلال..،،

تدفقاً.. لايعرف التوقف..،، ولاالنضوب..،،

تدفقاً.. بلا كوابح..،،

ينهمر فوق قلوبنا ..،، ليغسلها من أدران الكسل..،،

 يُكحل أحداقنا ..،، لِنُبصِِر الحياة بلون آخر..

لون مختلف...!!

ينهمر ذلك الشلال المنير فوق تلك الألباب.. ليثيرها فتبدع نثراً.. وتصوغ شعراً..،..،،

...~أَيا فجري..،، ما أبهى سَناك~...

 

...،،

 

وأنا أتأمل..،، أُفكر ..،، أَهُناك أحد غيري يهامس ذلك الفجر..؟؟!!..،،ربما بات محطة انتظارٍ طويل عند بعضهم..،، لكي تولد مشاعرهم من جديد..،كما أفعل أنا..،، ولربما..،، بات نسياً منسياً.. على هامش الحياة..،، عند آخرين..،،لايهتم بجمالِه أحد..،، فلو كنت شاعرةً لكتبت في وصفه ألف ألف قصيدة..،، ولو كنت رسامةً.. لتفننت في رسم هالاته المدوية بأصداء ألوان مزجاة بهجة للناظرين..!!.. وإن لم أستطع.. لتركت بياض أوراقي ليرسم فوق ثراها بالضياء حروف الجمال.. إلى ما شاء الله..!!!

..،،

ولو كنت كيميائية لأبدعت في رسم معادلات الجمال بين ذرات بزوغه وهالات إشراقه..،، ولو..ولو..ولو..ولو.. لربما لن أنتهي..!!!

..،،

لكنني.. أنا.. هي أنا.. ،، وهذا مداد قلمي..،، وأنت أيها الفجر أرضي الخصبة..،، التي أنثر على.. وهادها .. سهولها .. وربوتها.. بذور المشاعر البريئة...، لتنمو متباهية كزنابق الوئام..،،!!!..

...~أَيا فجري..،،،ما أرقى عُلاكَ~...

..،،

 

أعتقد أن نذير الدقائق قد أوشك يُسدل الستار على غزلي العذري بذلك الفجر السافر..،، وتلك الأجواء النقية..،، المكتضة بالغيوم..،، فهناك لحظات رقيقة.. تتألق ..

 اسمعوا..

اسمعوا..

هناك ايقاع ..

هناك نغم...

انه صوت المطر..،،

 مطر..

مطر...

 هطل... المطر...

..،،

ها قد حان وقت الفراق..،، عن محياك يا فجري..،،

..~أَيا فجري..،،،وداعاً~...

بقلمي..

منى الحمودي..

فجرا..

13-11-2008

Tweet
Facebook Social Comments