ندبة الغروب

طباعة

يعجبني لون الخريف بحلة الغروب التي يتباها بها..

 لا أعرف ما الذي يجعلها تبدو جميلة في عيني .. ربما أنا مجبول على حب النهايات والتلذذ بتلك المرارة المنبعث منها.. تلك الألوان المتساقطة بدأت تتجمع على باب غرفتي وكأنها أتت لتلقي نظرة الوداع الأخير..

بالفعل أعجب من أوراق العمر المتساقطة في رحم الزمن عندما أستدرجها تتأتى لي ولكن في كثير من الأحيان

تبقى حرة طليقة تمارس فعلها..

 ولا يبقى سوى تلك الندبة فوق جبيني التي تركتها السنون تذكرني بذاك اليوم الذي اتصلت بي ففزعت فرحًا مشتاقًا .. بدأ وقع صوتِها المتقطع يرن في أذني وكأن في أحشائها سكينًا - أخذتني الظنون بعيدًا- تخبرني أنها حاولت الانتحار وأنها عما قريب ستُزفُ الى بيت صديقي..

أنهلت على شباك غرفتي برأسي فشج جبيني... لم يبق يواسيني سوى ألوان الخريف.. حطام الزجاج المكسور.. والندبة فوق جبيني... !

 

 

Tweet
Facebook Social Comments