زرعت الشوك فحصدت الجراح....
بذرت الهواء فجنيت الرياح....
ارتقبت الليل فبقي الصباح....
لكم تمنيت أن تبدأ الافراح....
بدمي خططت كل الجراح....
كانت حروفي هي السلاح....
القلم أضحى كالسفاح....
فعندما خططت لجريمة قلمية....مسرحها بين كلمتين....القتيل فيها هو القارئ....والقاتل هو الكاتب....و أداة الجريمة هي القلم النازف....سبب الموت سيكون سكة قلمية....لكم أتتني هذه الفكرة
متنكرة بالنسيان....متجلببة بالهذيان....شدتني تلك الفكرة فما ذنبي إن كان الناس قد ولدوا موتى....أناس يحتمون من الموت بقلم....!!فقررت جعل محميتهم هذه هي حتفهم.....حاولت التآمر مع القدر لكن دون جدوى.....فالقدر يبقى القدر....فبوجود مثل القلم محمية في خارطة ضياعهم.....شدني ذلك إلى إختبار جنوني....فبدمي قد وقّع القتلى جرائمهم.....بدمي خطوا رسائلهم على الجدار المهدوم....بريشة قلمي رسموا قبوراً لأحلامها الموؤودة.....أحلامهم التي لم تكن....فأنا القتيل المكفن بأوراقي....أنا القتيل الغارق في حبر قلمي الحار....أنا القتيل العالق بين كلمتين....المحبوس بين حرفين....أسرتني الكلمات.....أخذتني إلى عالمها....أنستني حتى تلك الأفكارالتي إختبئت في اللزاوية التي يطل منها ضوء العتمة في عقلي....أفكار وحدها النار تعنيها....لطالما حاولت حرق أوراقي بسلاحي الوحيد القلم النازف....حاولت حرق أوراقي بوقود حبري الحار....هذه هي الجريمة القلميةلم يبقى منها سوى حروف أنا كاتبها....و جراح أنا زارعها....وقصة أنا قلمها؟!!!!؟
