المراة الواقفة على رصيف الوقت ..

طباعة

لأول مرة تبدو مدينة رام الله مدينة اشباح هكذا تخيلتها في الانتظار ..

يمر العابرون الى فوضاهم وعالمهم الخاص ..

بعض العاطلين عن العمل والموتورين

يهمزون ويهمسون كلما مرت فتاة اخذ الصيف في تجريدها..
الشرطي المرن يتحرك بخفة المهرج حيث دوار المنارة قلب المدينة ..

يدور كروح النمر يتجمهر المعجبات والفضوليون على

حافة الرصيف..
السيارات تسير كروح النمل من شارع الارسال الى شارع لي هناك
شل الشرطي بيديه الطريق
مر المشاة الى الجانبين …مررت
ثمة شيء يشغلني حقا..

نعم هي في الانتظار..


المرأة الواقفة على رصيف الوقت في الانتظار

روحها التي تألف روحي

تفتش عن اجسادنا الغارقة باحلام اليقظة

واصداء المدينة…

المرأة الواقفة..

في اجازة مع الحب

تدون على دفتر العشق

انوثتها الخالدة

وتغرق في التأمل

الممرأة الواقفة ..تخاف

ان ينسدل الليل في الاعماق

وتغرق المدينة في الصدى

المرأة الواقفة ..

حين تكتب تبتسم الابجدية ..

ترقص الاوراق مع الريح فرحة

كروح ثالثة

على طاولة مقهى في عمارة…

المرأة الواقفة ..

حين ترسم بيدها النحيلتين وجه الحياة

تتضح الحياة

ينهض الحنين من الاعماق

تبدأ صور الذكريات تباعا

كحلم يتوارد ذات ليلة

في شتاء بارد

المرأة الواقفة ..

حين تقرا بصوتها العذب

تتفتح الازهار ليلا

يستدير القمر

تتوهج الغيوم

تبدأ الارض دورتها 

المراة الواقفة على رصيف الوقت

في الانتظار..

في الانتظار… 

 

 

Tweet
Facebook Social Comments