وانا أرقد على سرير الأقدار ينطق الجرح متذمراً من الاوجاع
يتخدرُ الجسد ويتوقف اللسان عن الكلام
أطلقوا سراحي
فكوا عني القيود
لاتحلوا لي الاقامة في قصرك المشيد بالورود
والأضواء تُنير درب السكاكين
كم طعنةً طعنتني؟؟؟
والدمُ يسيلُ زلال
تغمدُ السنين جراحي
ثم يولدُ الثاني والثالث
لاتُغريني برداءك الأبيض
ثم تذبحني كأي مذنب
أوصيك بمذكراتي تروي لك عن كل جرح عميق
وكل رسوماتي
وخارطتي التي تدلك عن بصمات سيفك في أحشائي
فليشهد التاريخ
كم من مرة خضعتُ للعملية تحت يديك
وهنا على بابك
يحوم الغُراب حولي
ينتظر أشلاء جثماني
هل بشرتهُ خيراً؟؟؟
أم مازال قلقاً؟؟؟
أخشى أن يرافق جثماني الى مثواهُ الاخير
أوصيك أنا....
بالرفق تغمد جراحي
فلقد كانت ولادتها على يدك
هل تذكر عددهم؟؟؟
كانوا عشرون....
كم كانت ولادتهم عسيرة
هم أولادي واحفادي
وهم عشيرتي
وهم
اوسمة زينت بهم صدري
أوصيك بقبرِ عميق
يوارى جثماني من كلاب الطريق
الموت حق
فلا مفر منهُ
ولابد للرحيل
لقد ارهقني العليل
بقلم
هناء الجلبي
5 - 3 - 2009
