ستي عبدو

طباعة

    ... أقفل "ستي عبدو" باب  منزله هائما على وجهه ، مرّ بجانب المدرسة التي يتعلّم فيها أبناءه الأربعة ،  طالعته على جدرانها عبارة : " أنا أفكر إذن أنا موجود"، تذكّر ما تعلّمه من ديكارت، حاول أن يمشي مشية الفلاسفة، ، أدرك أنه لم يتعلمها كما يجب . اتجه نحو الرصيف ليأخد أنفاسه و يفكر في

وضعه وأحواله،  تذكر الناس ونواياهم ، ثمّ تابع مساره مشتت الأفكار. فجأة صادفته امرأة جميلة بفي إحدى الشوارع التي لم يدر كيف وصلها ، سألته :

 -      " من فضلك  أخي ، أنا غريبة بالمدينة ، هل من فندق قريب هنا،  شكرا؟

 أجاب "ستي عبدو" ، دون اكتراث :

     - اعتذر...

    ردت المرأة مقاطعة :

    - لا بأس أخي ، استسمحك !

     تابع "ستي عبدو" سيره  هامسا :

   -  التكلم مع النساء في الشارع العام، وفي ضوء النهار ؟ غير معقول، ماذا سيظنّون بي ؟ ألم يقل جدي رحمه الله مرّة :" العاقل يتبع الناس والأحمق يتبعه الناس " .

تذكر"ستي عبدو"القولة مبتهجا بها، ونسي ما تعلمه من  ديكارت، كما لم يعد يفكّر في مشية الفلاسفة...

 

                                        

                                               

 

Tweet
Facebook Social Comments