قبلات دافئة تنولد من عمق الأمومة وتحط رحالها على جبين ياسمين، وتتمنى الأم لابنتها أحلاماً سعيدة ونوماً عميقاً على ضفة الراحة وتدب كلمات الأم على قلب الفتاة وتملأه بالشغف المثير لتحضير حفلة عيد ميلادها الخامس
تترك الأم ابنتها بابتسامة خفيفة وتغلق الباب برفق وتمضي إلى نومها
وعلى غفلة من الليل يبدأ الغدر غنائه ويظهر الهدوء المتملق بوجهه الآخر، وتنقلب موازين الأحلام، وتتمكن أصوات القنابل والمدافع والرصاص من الحاضر، ويعزف كل وغد إجرامه على آلة موسيقية محاولين صناعة أروع سيمفونية لتقديمها في دار الأوبرا الصهيونية ويتداخل العرض صرخات ياسمين التي تأخذها إلى البحث
عن والديها بين الركام لتسمع أنين خافت وبمحاولة طفولية بريئة بإزالة تزمت الزمان عن أمها وصرخة تتسلل إلى الأنقاض بحثاً عن أبيها تقاطعها تلهفات للنجدة ولكنهم منعوا الأمن والدخلاء من مشاهدة العرض العرض
