تبدلت أحواله وأطبقت عليه الدنيا بأنيابها القاسية ..وتناوشته الأقدار ...وتتابعت عليه
النوائب
الواحدة تلو الأخرى ..بحث عن الأصدقاء فلم يجد ..أوصد ت الأبواب 00حاول الخروج من تلك
اللجة فلم يفلح..
طأطأ رأسه ودخل غرفته وأغلق بابها بإحكام ..اتجه إلى أقصى الغرفة ..امسك برأسه بكلتا يديه
ماذا يفعل ...ذرفت دموعه ..تتابعت بغزارة ..أصبحت نشيجا يدوى في
أركان الغرفة..
وقعت عيناه على سجادته الخضراء - التي هجرها منذ زمن- ..أحس بشئ يتحرك بداخله
حملها بخجل واتجه بتلقائية لموضع يعرفه جيدا على رف صغير بيمين الغرفة حيث يقبع
مصحفه تحسسه برفق أزاح ما تراكم عليه من حزن ..احتضنه إلى صدره ..صلى ..دعا ..قرأ
بكى ..تاب ..أناب ...بعد لحظات ..ربما أيام ..بدأت أحواله تتبدل من جديد في الاتجاه الأخر
بزغ الفجر وتسللت خيوطه البيضاء تطارد ما تبقى ظلمة ليله المعتم...
وبعد لحظات ...ربما أيام ...لم يعد يدخل غرفته إلا قليلا .....لملم سجادته الخضراء ووضعها في
ركنها البعيد في أقصى الغرفة ...وبلا رفق أسلم مصحفه لحزنه من جديد على الرف الصغير على يمين الغرفة
!!!!!رفع رأسه ...خرج من الغرفة ..أغلقها بإحكام ...وعاد من حيث أتى
محمدالعلقامي-11/04/2006
