نحن مع غزة
Customize Font Size
 
 

تسجيل الدخول



أخبار الكتاب والأدباءالطهطاوي في بئر العسل

article thumbnailبإذن الله تعالى رواية " بئر العسل " للروائي القدير ( محمود رمضان الطهطاوي الصادرة عن مجموعة النيل...
اقرأ المزيد


إصدار للشاعر سامر سكيك

Bookmark and Share

في البدء كان المثقف وفي الختام كانت نهايته

لماذا نكتب اليوم ولمن؟ وهل بقي للكتابة معنى في زمن اللامعنى الذي أرادته الحداثة ؟ ألا يمكن الحديث عن الموت التدريجي للمثقف؟  وما  هي درجة حضوره في إعادة تشكيل وبناء الوعي الجماهيري اليوم؟ وهل يُمَكنه برجه العاجي من الاضطلاع بدوره الحضاري في التنمية البشرية؟ ألم يغدو المثقف، اليوم، شيئا من الماضي؟

        كثيرا ما تنقدح على الكاتب أسئلة من هذا الحجم متعلقة بالوعي الجمعي ضمن الإطار المرجعي الذي ينتمي إليه، باعتباره إما مثقفا عضويا أو مثقفا تقليديا ، وهذه الأسئلة نفسها غالبا ما تلج عالم اللاوعي، وتصبح من صميم تشكل الذات الكاتبة والقارئة في الآن نفسه، مما قد يخلق "وعيا مخالفًا" للكاتب تجاه العالم والأشياء بكل

مظاهرها الأيديولوجية والثقافية والسياسية.

        والوعي المخالف هو بالضرورة محصلة تناقض أنطولوجي بين ما تؤمن به الذات وما تنطوي عليه إكراهات الواقع، فتجد الكاتب بين الأمرين يقدم رجلا ويؤخر أخرى.

        لقد بات الوعي المخالف ظاهرة  تطال كثيرا من "المثقفين" سواء منهم الواعين بعظمها أم الذين لا يكترثون لذلك.

         ومن طبيعة هذا الوعي المخالف أنه يدفع صاحبه إلى الانطواء بدلا من الانخراط في هموم المجتمع، ما دام يؤمن بخَرَسه وصَمَمِه، ويغدو رومانسيا يستلذ بالهروب من الواقع الحقيقي إلى آخر يصنعه من خلال ذاته المنفصمة .

        ومن هنا لم يكن غريبا أن يتساءل جم غفير من الكتاب المشهورين عن دور الكتابة في زمن الحداثة، مع قيمتهم العلمية في مجتمع المعرفة، ودورهم الفاعل في النقد ، و قد كان تساؤلهم تأسيسا لوضع جديد لمفهوم "المثقف" بالنسبة للمجتمعات التي تطلب التحديث، ولم تدخل بعد في الحداثة بَلْه ما بعد الحداثة.

        إن المثقف ابتداء يلازمه الوعي المخالف ؛ فهو يهَدم لأجل البناء الحسن، ويرمم الاعوجاج السياسي من خلال وعيه بأمور السياسة والثقافة معا، مما يجعله محركا أساسيا في التنمية المستدامة وفاعلا فيها لا منفعلا، قادرا على التغيير نحو الأفضل.

        وعادة ما يقتضي الإطار المرجعي لمفهوم المثقف بجعل الثقافي معارضا ومناوئا للسياسي ومبينا لعثراته ونزواته وتسلطه، مما يجعلنا في حيرة ونحن ننعت كثيرا منا بهذه السمة، في وقت أصبح فيه القول ليس بأيدي "المثقفين".

        لقد بات المثقف شيئا من الماضي فاقدا لهويته وخصوصيته، حيث يذوب في السياسي، ويمسي تابعا لا متبوعا، سامعا لا قائلا، منقودا لا منتقدا، غافلا لا مبينا؛ لقد سُيِسَتِ الثقافة وابْتُلعت باعتبارها سلطوية.

        إن ما ذكرته  يجعلني أعيد النظر في مفهوم المثقف، مادام لم يعد ضمن النخبة التي بيدها الحل في زمن التخلي الثقافي وزمن التجلي السياسي، الذي ولى دهره للدور التاريخي الذي كان يلعبه المثقف في حضارة الكلمة وبناء الفكر وتلاقحه؛ حيث إن إنتاج الفكر الذي كان يميز المثقف عن غيره لم يعد اليوم رئيسا، ما دامت ( تعددية الوسائط) الحديثة تسمح بترويج الأفكار بين الجماهير بعيدا عن النخبة وسلطتها في إنتاج الأفكار وترويجها، إننا اليوم بالتأكيد نعيش عالم نهاية النماذج، بما فيها نموذج المثقف.

        لذلك، لم يعد للمثقف ما يثبت به وجوده باعتباره ذاتا مفكرة سوى قلمه، ينزوي به في برجه العاجي ليخط كلمات لا يقرؤها إلا النزر اليسير من أفراد المجتمع في زمن تخلى عن سلطة الكتابة، و لم يعد ينظر إلى "الكاتب" فيه بعده رأس النخبة المشكلة للوعي الجماهيري، وجزءا مهما منها في تحقيق الوعي  الجمعي التي تشكل بدورها أساس التنشئة الاجتماعية التي تصبو إلى التأسيس وإعادة التأسيس للذاتين الفردية والجماعية معا.

 لذلك يحلو لي أن أتحدث في زمن طلب التحديث أو الحداثة أو لأقل  زماننا عن نهاية الكاتب المثقف .

 

تم التحديث فى ( الخميس, 10 نوفمبر 2011 12:16 )  
حديث أقلام2014 عام التضامن مع الشعب الفلسطيني

هيئة التحرير

article thumbnailبقلم عطاء الله مهاجراني أعلنت الأمم المتحدة عام 2014 «عام التضامن مع الشعب الفلسطيني». وقد اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة القرار...
اقرأ المزيد

القلم السياسيتشارلى ومعنى القيم

محمد عادل

article thumbnail  أعلم أن الحديث عن حادث جريدة تشارلى فى إهانة مشاعر المسلمين قد يكون متأخرا...
اقرأ المزيد

القلم الفكريمدخل تأسيسي لقضايا الهوية و التحيز اللغوي

مراد ليمام

article thumbnail مدخل تأسيسي لقضايا الهوية و التحيز...
اقرأ المزيد

القلم النقديالنقد الأدبي ضمن مشروع الدراسات الثقافية

مراد ليمام

article thumbnailالنقد الأدبي ضمن مشروع الدراسات الثقافية ذ . مراد ليمام ٳن الأهمية المعرفية...
اقرأ المزيد

القلم الدينيبين د.عدنان إبراهيم وهيئة كبار العلماء

نبيل عمر ينسي

article thumbnailفي سنة 1447 يقوم المخترع الألماني يوهان غوتنبرغ بتطوير قوالب الحروف التي توضع بجوار...
اقرأ المزيد

القلم العلمياللغة العربية لغة عالمية

اللغة العربية لغة عالمية

article thumbnailاللغة العربية لغة عالمية مراد ليمام لعل البحث عن المقومات و الثوابت المعبرة عن...
اقرأ المزيد

القلم الاقتصاديلكي تُسهم الثّقافة في النُّمو الإقتصادي

عبد الجبار جبور

article thumbnailحينما ترد كلمة ثقافة٬ يتبادر إلى أذهاننا مجموعة من التّصوّرات النّمطية عن...
اقرأ المزيد

مقالات متنوعةأفضل من لا شيء

مراد ليمام

article thumbnail  أفضل من لا...
اقرأ المزيد

الشعر الفصيحقصيدة أصوات

ابراهيم مصطفى

article thumbnail أصوات   **************   منكوبةٌ بزمانِها...
اقرأ المزيد

القصة والروايةوقفة انتظار

عبد الصادق السراوي

article thumbnail   عبد  الصادق السراوي/ المغرب     وقفة...
اقرأ المزيد

خواطر ونثركلمات على جدار وطن

نضال عبارة

article thumbnail  جميل الكلامِ ما لا يُقال فإن قيلَ تاهَ الجمالُ عشقتُ الوطن و كان...
اقرأ المزيد

مسرح ومسرحيونتفاعلات الاجتماعي و النفسي في مثقف عبد الكريم برشيد انطلاقا من مسرحية (ابن الرومي في مدن الصفيح)

مراد ليمام

article thumbnailتفاعلات الاجتماعي و النفسي في مثقف عبد الكريم برشيد انطلاقا من مسرحية...
اقرأ المزيد

الفن التشكيلي

بحوث و دراساتالتلازم الوثيق بين الأدب و اللسانيات : الشعريات البنيوية

مراد ليمام

article thumbnailالتلازم الوثيق بين الأدب و اللسانيات : الشعريات البنيوية ذ. مراد...
اقرأ المزيد

 

نشرة أقلام البريدية

نرحب بانضمامك إلى نخبة المبدعين عبر مجموعتنا البريدية

اشترك الآن
البريد الإلكتروني:

استفتاء أقلامي

هل تعتقد أن الهجرة من الدول العربية والعمل بالخارج حلما ترغب بتحقيقه
 

ابحث في أقلام

 
جميع الحقوق والنسخ محفوظة © 2017 مجلة أقلام الثقافية.
جميع المواضيع والتعليقات المنشورة في أقلام تعبر عن آراء أصحابها فقط

 

يوجد حاليا 131 زوار و 1 عضو  في مجلة أقلام