نحن مع غزة
Customize Font Size
 
 

تسجيل الدخول



أخبار الكتاب والأدباءالطهطاوي في بئر العسل

article thumbnailبإذن الله تعالى رواية " بئر العسل " للروائي القدير ( محمود رمضان الطهطاوي الصادرة عن مجموعة النيل...
اقرأ المزيد


إصدار للشاعر سامر سكيك

Bookmark and Share

نفسي الفداء لكل منتصر حزين

نفسي الفداء لكل منتصر حزين
قتل الذين يحبهم،
إذ كان يحمي الآخرين

يحمي بشبرٍ تحت أخمصه اتزان العقل
معنى العدل في الدنيا على إطلاقه
يحمي البرايا أجمعين
حتى مماليك البلاد القاعدين

والحرب واعظة تنادينا
لقد سلم المقاتل
والذين بدورهم قتلوا
نعم هذا قضاء الله لكن
ربما سلموا إذا كان الجميع مقاتلين

نفسي فداء للرجال ملثمين
إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى
مثل تاريخ هنا يملي فيتلى
حاصرونا كيفما شئتم
فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار

نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق تحت الأرض من دار لدار
حيث الصباح غدا يهرب من يد ليد
بديلاً عن صباح خربته طائرات الظالمين

نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها كشعر الغول
ألف جديلة بيضاء نحو الأرض تسعى
والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم
فنرفع الأيدي لنعدل ميلها،
وتكاد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين
يا أهل غزة ما عليكم بعدها
والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين

نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين
أضحى يقلص ظله، كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بِرْكَةٌ في الدرب
حتى لا يمر مجند من تحته
ويقول إن كسرته دبابتهم في زحفها نحو المدينة:
"لا يهم، على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي
وتلك نبوءة
قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين
هذي بلاد الشام
كيف تقوم فيها دولة ربت عدواتها مع الزيتون يا حمقى
ولكن عذركم معكم فأنتم بعدُ ما زلتم غزاة محدثين
قسماً بشيبي لن يطول يقاؤكم
فالظل يأنف أن تمروا تحته
والأرض تأنف أن تمروا فوقها
والله سماكم قديماً في بلادي عابرين"

نفسي فداء للرجال المسعفين
المنحنين على الركام ولم يكونوا منحنين
الراكضين إلى المنازل باحثين عن الأنين
حيث الأنين علامة الأحياء يصبح نادراً
حيث الحياة تصير حقاً لا مجازاً خاتماً في التُرْبِ
تظهرُ، يرهفون السمعَ رغمَ القصفِ،
تخفى مرةً أخرى وتظهرُ،
يرفعون الردمَ، لا أحدٌ هنا،
تبدو يدٌ أو ما يشابهها هناكَ،
ويخرجون الجسمَ رغم تشابه الألوانِ
بين الرمل والإنسانِ
كالذكرى من النسيانِ
كالمعنى من الهذيانِ
تطلع أمةٌ وكأنما هي فكرة منسيةٌ
يا دهر فلتتذكر الموتى،
هنالك سبعة في الطابق الثاني
ثمانية بباب الدار،
أربعة من الأطفال ماتت أمهم وبقوا
لأيام بلا ماء ولا مأوى
ولا صوت، ولا جدوى
فقل للموت، يا هذا استعد فإنهم
والله لن يأتوك أطفالاً، ولكن
كالشيوخ تجارباً ومرارة
حضر دفاعك فالقضاة
مضرجين بحكمهم
قدموا عليك مسائلين
وهناك وجه بينهم يأتي عليه هالة رملية،
طفل يصيح بموته قم وانفض الأنقاض عني
ولتعني، أن أقول لقاتلي الغضبان مني
إنني قد مت حقاً، لا مجازاً، غير أني
لم يزل لي منبر فوق الأكف وخطبة لا تنتهي
يا دولة قامت على أجسادنا لا تطمئني
واعلمي ما تفعلين
ولتقرئي يوم القيامة واضحاً في أوجه المستشهدين

نفسي الفداء لأسرةٍ جمع الجنود رجالها ونساءها في غرفة،
قالوا لهم، أنتم هنا في مأمن من شرنا
ومضوا،
ليأمر ضابط منهم بقصف البيت عن بعدٍ
ويأمر بعدها جرافتين بأن يسوَى ما تبقَّى بالتراب،
لعل طفلاً لم يمت في الضرية الأولى
ويأمر بعد ذلك أن تسير مجنزرات الجيش في بطء على جثث الجميع
يريد أن يتأكد الجندي أن القوم موتى
ربما قاموا، يحدث نفسه في الليل
يرجع مرة أخرى لنفس البيت، يقصفه،
ويقنع نفسه، ماتوا، بكل طريقة ماتوا،
ويسأل نفسه، لكن ألم أقتلهمو من قبل،
من ستين عاماً، نفس هذا القتل،
نفس مراحل التنفيذ،
لست أظنهم ماتوا،
ويطلب طلعة أخرى
من الطيران تنصره على الموتى
ويرفع شارة للنصر مبتسماً إلى العدسات
منسحباً، سعيداً أن طفلاً من أولئك لم يقم من تحت أنقاض المباني
كي يكدره
ويسأل نفسه في الليل، ما زال احتمالاً قائماً أن يرجعوا
فيضيء ليلته بانواع القنابل،
سائلا قطع الظلام عن الركام وأهله
ماذا ترين وتسمعين
فتجيبه
لم ألق إلا قاتلاً قلقاً، وقتلى هادئين

نفسي فداء للصغار الساهرين
عطشاًَ وجوعاً من حصار الأقربين الآكلين الشاربين
المالكين النيل والوادي وما والاهما ملك اليمين
الشائبين الصابغين رؤوسهم فمعمرين
من أين يأتيكم شعور أنكم سَتُعَمّرُون إلى الأبدْ
ثقة لعمري لم أجدها في أحدْ
عيشوا كما شئتم ليوم أو لغدْ
لكنني صدقاً أقول لكم
فقط من أجل منظركم، وهيبتكم
إذا سرتم غدا في شاشة التلفاز
سيروا صاغرين

نفسي فداء للصغار النائمين
بممر مستشفى على برد البلاط بلا سرير، خمسةً أو ستةً متجاورين
في صوف بطانية فيها الدماء مكفنين
قل للعدو، أراك أحمق ما تزالْ،
فالآن فاوضهم على ما شئت
واطلب منهمو وقف القتالْ
يا قائد النفر الغزاة إلى الجديلة
أو إلى العين الكحيلة
من سنين
أدري بأنك لا تخاف الطفل حياً
إنما أدعوك صدقاً، أن تخاف من الصغار الميتين

 
حديث أقلام2014 عام التضامن مع الشعب الفلسطيني

هيئة التحرير

article thumbnailبقلم عطاء الله مهاجراني أعلنت الأمم المتحدة عام 2014 «عام التضامن مع الشعب الفلسطيني». وقد اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة القرار...
اقرأ المزيد

القلم السياسيتشارلى ومعنى القيم

محمد عادل

article thumbnail  أعلم أن الحديث عن حادث جريدة تشارلى فى إهانة مشاعر المسلمين قد يكون متأخرا...
اقرأ المزيد

القلم الفكريمدخل تأسيسي لقضايا الهوية و التحيز اللغوي

مراد ليمام

article thumbnail مدخل تأسيسي لقضايا الهوية و التحيز...
اقرأ المزيد

القلم النقديالنقد الأدبي ضمن مشروع الدراسات الثقافية

مراد ليمام

article thumbnailالنقد الأدبي ضمن مشروع الدراسات الثقافية ذ . مراد ليمام ٳن الأهمية المعرفية...
اقرأ المزيد

القلم الدينيبين د.عدنان إبراهيم وهيئة كبار العلماء

نبيل عمر ينسي

article thumbnailفي سنة 1447 يقوم المخترع الألماني يوهان غوتنبرغ بتطوير قوالب الحروف التي توضع بجوار...
اقرأ المزيد

القلم العلمياللغة العربية لغة عالمية

اللغة العربية لغة عالمية

article thumbnailاللغة العربية لغة عالمية مراد ليمام لعل البحث عن المقومات و الثوابت المعبرة عن...
اقرأ المزيد

القلم الاقتصاديلكي تُسهم الثّقافة في النُّمو الإقتصادي

عبد الجبار جبور

article thumbnailحينما ترد كلمة ثقافة٬ يتبادر إلى أذهاننا مجموعة من التّصوّرات النّمطية عن...
اقرأ المزيد

مقالات متنوعةأفضل من لا شيء

مراد ليمام

article thumbnail  أفضل من لا...
اقرأ المزيد

الشعر الفصيحقصيدة أصوات

ابراهيم مصطفى

article thumbnail أصوات   **************   منكوبةٌ بزمانِها...
اقرأ المزيد

القصة والروايةوقفة انتظار

عبد الصادق السراوي

article thumbnail   عبد  الصادق السراوي/ المغرب     وقفة...
اقرأ المزيد

خواطر ونثركلمات على جدار وطن

نضال عبارة

article thumbnail  جميل الكلامِ ما لا يُقال فإن قيلَ تاهَ الجمالُ عشقتُ الوطن و كان...
اقرأ المزيد

مسرح ومسرحيونتفاعلات الاجتماعي و النفسي في مثقف عبد الكريم برشيد انطلاقا من مسرحية (ابن الرومي في مدن الصفيح)

مراد ليمام

article thumbnailتفاعلات الاجتماعي و النفسي في مثقف عبد الكريم برشيد انطلاقا من مسرحية...
اقرأ المزيد

الفن التشكيلي

بحوث و دراساتالتلازم الوثيق بين الأدب و اللسانيات : الشعريات البنيوية

مراد ليمام

article thumbnailالتلازم الوثيق بين الأدب و اللسانيات : الشعريات البنيوية ذ. مراد...
اقرأ المزيد

 

نشرة أقلام البريدية

نرحب بانضمامك إلى نخبة المبدعين عبر مجموعتنا البريدية

اشترك الآن
البريد الإلكتروني:

استفتاء أقلامي

هل تعتقد أن الهجرة من الدول العربية والعمل بالخارج حلما ترغب بتحقيقه
 

ابحث في أقلام

 
جميع الحقوق والنسخ محفوظة © 2017 مجلة أقلام الثقافية.
جميع المواضيع والتعليقات المنشورة في أقلام تعبر عن آراء أصحابها فقط

 

يوجد حاليا 124 زوار و 1 عضو  في مجلة أقلام