القلم السياسي

حالة من التوتر والارتباك تسود أروقة النظام الحاكم ، فقد اختلطت الأوراق وتعقدت الحسابات بمجرد ظهور الدكتور البرادعي على المشهد السياسي ، وجمع هذا النظام المسكين على نفسه هاجس الإخوان بين القواعد الشعبية وهاجس الدكتور البرادعي على المنصة الرئاسية ، أحداث لم تكن في الحسبان ، بل لم تكن ضمن التقارير والتحريات المقدمة من هنا وهناك ، لذا جاءت ردود الأفعال قاسية قسوة قلب هذا النظام وعنيفة عنف طموحاته وأحلامه ومصالحه ، حين عمت الفوضى والبلطجة – صناعة النظام وذراعه ضد معارضيه – في أقدس الأماكن، جامعات مصر العريقة ، منابر العلم والمعرفة ومحاضن الفكر و التربية ،

في خطوة إيجابية ومقصودة  تقدمت جماعة الإخوان المسلمين إلى الأمام متجاوزة العديد من الحواجز الحالية والتاريخية بينها وبين العديد من القوى السياسية وهو ما يؤكد ما أعلنه فضيلة المرشد العام الأستاذ الدكتور محمد بديع في بيانه الأول في 16 من يناير الماضي وأكده في لقاءات إعلامية متتالية رداً على الغبار الإعلامي الكثيف والمناخ الضبابي المتعمد حول الجماعة في ظل قيادتها الجديدة المنتخبة خاصة فيما يتعلق بالتنظيم ومتانته والمنهج شموله وسلميته والحركة انطلاقها أم ربط عقالها ، وعن علاقات الجماعة بالآخر ، النظام والأحزاب والقوى السياسية ، من هذا المنطلق جاءت زيارة وفد الإخوان المسلمين لحزب التجمع اليساري متخطية وبمهارة أجواء التحريض التي يمارسها رئيس الحزب يومياً على صفحات الجرائد الحكومية! ، وحقول الألغام التي زُرعت وبعمد في طريق الزائرين بهدف نسف جهود التواصل والتفاهم ،

الصفحة 14 من 40