بحوث و دراسات

لقد عمد النبي r إلى الذخائر البشرية وهي أكداس من المواد الخام لا يعرف أحد غَنَاءها، ولا يعرف محلها وقد أضاعتها الجاهلية والكفر والإخلاد إلى الأرض فأوجد فيها بإذن الله الإيمان والعقيدة وبعث فيها الروح الجديدة، وأثار من دفائنها وأشعل مواهبها، ثم وضع كل واحد في محله فكأنما خلق له، وكأنما كان المكان شاغرا لم يزل ينتظره ويتطلع إليه، وكأنما كان جمادا فتحول جسما ناميا وإنسانا متصرفا. وكأنما كان ميتا لا يتحرك فعاد

 

 

لقد أولع المؤرخون بحكاية قصة الغرانيق([1]) الباطلة وجعلوها سببا لرجوع المهاجرين من الحبشة إلى مكة، حينما بلغهم سجود المشركين لما سمعوا النبي r يذكر آلهتهم بخير.

 قصة الغرانيق([2]) مغزاها أن النبي r لما قرأ سورة النجم وانتهى إلى قوله تعالى :﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾([3]) ألقى الشيطان على لسانه، لما كان يحدث به نفسه،

الصفحة 10 من 13