مفهوم الكلمة


                                                                             

  تشكل الكلمة اللبنة الأساسية التي يعتمد عليها الكاتب والناطق في هندسة وبناء كلامهمـا أي إنشاء الجمل التي يتم بها التواصل والإفهام والتفاهم ، ومن هنا فقبل الحديث عن النحو واللغـة والإسناد وغيرها فقد ارتأينا أنه مـن المفيد أن نقف في البداية على مفهوم الكلمة الذي حدده علماء مختلف المدارس اللغوية واللسانية وفي مقدمتهم تشومسكي الذي لم يفته أن تعامل معها ،  لأن الكلمة التي (( كنا نظنها أمرا بسيطا )) (1) أصبحت وبحكم الدور الذي تلعبه في العملية التواصلية

(( مجتمعا لسانيا لا يختلف عن المجتمع الإنساني تعتمد على مبدأ التعاون )) (2)

   بمعنى أن الكلمة التي عدها علماء اللغة (( موضوعا من الموضوعات الرئيسية لعلم اللغة وأنها محل اهتمام ما يعرف بعلم المفردات " Vocabulary  " )) (3) أصبحت تشكل علما مستقلا بذاته أولاه العلماء عناية خاصــة إلا أن (( الدراسات التي تعالج مشكل طبيعة الكلمة العربية وصورتهــا والمبادئ التي تضبط سلامة تكوينها قليلة ، وهـذه الثغرة في علم العربية " من ضمن الثغـــرات " كثيرة في علم هذه اللغة  " يوازيها كثير من الخلط وعدم الوضوح في التنظير للكلمة في البحث اللساني بصفة عامة ، وكذلك عدم الاتفاق على مسلمات في خصوص التمثيل لها.)) (4)

   ولعل مرد هذا الخلط يعود في الأساس إلى (( كون ماهية الكلمة متعدد الأبعاد والجوانب  فالكلمة ذات متميزة بملامحها الصرفية والتركيبية والدلالية والمعجمية والصواتية.....إلخ ومن أجل رصد هذه السمات وهذا التميز تعددت النظريات والمقاييس للفصل بين ما يمكن معالجته في التركيب أو المعجم أو الصرافة أو الصواتية ، مدرجة معالجـة الكلمة داخل هذا المكون أو ذاك ، فمن اللغوييــن من اعتبر معالجة الكلمة ، بما في ذلك مختلف قواعد تكوينها مـن محض اختصاص المكون المعجمي ، ومنهم من استدل على تركيبية هذه القواعد ، وفريق ثالث أنكر أن تكون ضوابط البناء من الصنف الأول أو الثاني ، بل إنه دافع عن طبيعتها الصرفية ، وبموازاة مع هذا يدور النقاش حول استقلال الصرافة أو عدم استقلالها عن التركيب والصواتة أو عن المعجم .)) (5)

      إن مرد هذا التباين والتشتت في وجهات النظر يعود إلى طبيعة الكلمة التي تشكل موضوعا تتجاذبه العديد من العلوم التي تناولتها بالبحث والدراسة ومنها علم الصرف، وعلم التركيب ، وعلم الدلالة وعلم المعاجم وعلم الأصـوات وغيرها ، ومن هنا حاول بعض علماء اللغة جاهدين تحديد مجال الكلمة وهذا بالنظر إلى البنية المورفولجية للكلمة تارة أو بالنظر إلى موضع الكلمة مـن التركيب الذي ترد فيه تارة أخرى، أو بالنظر إلى دلالة الكلمة ومعناها ذلك أن (( التغيرات الحادثــة هنا داخل الكلمة نفسها تشكل موضوع علم الصرف :Morphology  الذي يختص بدراسـة الصيغ  وتنظيم الكلمات في نسق معين يشكل موضوع علم النحو: Syntax وإن الصرف والنحو ليكونان ما يسمى بعلم القواعد :Grammar  أو التركيب :Stucture  ، أو قوانين المرور التي لا يمكن أن تنتهك تجنبا للوقوع في ورطة تعوق تيار المعاني المتدفق الذي يربط متكلما بآخر وتوقف التفاهم الذي هو الهدف الأساسي أو الوحيد للغة.)) (6)

   أما من حيث دلالة الكلمة فمعناها من وجهة نظر علم اللغة الوصفي (( يرتبط ارتباطا وثيقا بما يسمى بالمورفيم  فمفردات أي لغة : Lexicology  تعرف إذن بأنها مجموع رصيد المورفيمات وتجمعاتها )) (7) ، ومن وجهة نظر علم اللغة التركيبي (( تعرف الكلمة : Word ، بأنها " وحـــدة في جملة تحدد معالم كل منها بإمكانية الوقوف عندها " ليس من الضروري أن يتم الوقـوف فعلا ". )) (8)

    إن للكلمة علاقة وثيقة بالجملة ، فهي وبحكم موقعها من التركيب وما يطرأ عليها من تغيرات لما قد يسبقها من سوابق أو يلحقها من لواحق أو يتوسطها من وسائط تؤدي إلى تغيير في المعنى حيث تتحول الجملة وبموجب هـذه التغيرات من جملة توليدية إلى أخرى تحويلية تختلف عنها فــي الدلالة ، ذلك أن الذي يهمنا من موضوع الكلمة ليس الكلمة المفردة المستقلة عن التركيب ، وإنما الكلمة ووظيفتها في الاستعمال بالنظر إلى علاقاتها بما قبلها وما بعدها من الكلمات الأخـرى أو بمعنى آخر الكلمة داخل السياق ،  لأنه من (( النادر جدا أن نجد الكلمات منفصلة في الاستعمال اللغوي ، فمن ناحية تتجمع الكلمات عادة في شكل مجموعات وحينئذٍ فطريقة تنظيم هذه الكلمـات تصبح هامة ، وربما متحكمة في المعنى كله  ضربَ موسى عيسى وضرب عيسى موسى على سبيل المثال يختلف معناها إلى حد كبير على الرغم من اتحاد الكلمات الثلاث المستعملة ، ومن ناحية أخرى غالبا ما تتعرض الكلمات نفسها لتغييرات معينة في الصيغة تؤدي إلى تغيير في المعنى))

(9)  ومن هنا ينبغي (( اعتبار تتابع عناصر الكلام في مدرج الخطاب تتابعا غير حر ، ومن ثم يتعذر تحديد وحدة منعزلة عن البنية التي تشكل جزءا منها ، فلا يمكن مثلا تحديد حرف ما إلا في إطار بنية لسانية معينة لأن الحروف تختلف وطبيعة علاقتها تتنوع من لغة إلى أخرى )) (10) ، والشــيء نفسه  ينطبق على الكلمة التي لا تكتسب قيمتها ولا يتحدد معناها ولا تتضح دلالتها إلا بالنسبة لبقية الوحـدات الأخرى السابقة واللاحقة .

      ومما سبق يتعين أن ينصب اهتمام الباحث والدارس على (( الموقع الذي تحتله الوحدة مــن بنية أو نظام أي أنه يقيم وزنا لإمكانياتها الشكلية ولعلاقاتها التركيبية والاستبدالية مع بقية الوحدات )) (11) ولكن يجب عليهما قبل هذا وذاك أن يميزا بين أقسام الكلمة وأنواعها ، وهي في مفهومها العام كما يقول الزمخشري : (( اللفظة الدالة على معنى مفـرد بالموضع ، وهي جنس تحته ثلاثة أنواع : الاسم والفعل والحرف )) (12) ، فهي (( إن دلت على معنى في نفسها غيـر مقترنة بزمان فهي الاسم ، وإن اقترنت بزمان فهي الفعل ، وإن لم تدل على معنى في نفسها بل في غيرها فهي الحرف )) (13) ، وقيل في تعريف الكلمة أنها (( ما لا يدل جزؤه على شيء من معناه .)) (14)

    وللكلمة من حيث الاستعمال ثلاثة معان رئيسية :

1 ـ الكلمة الصوتية : (( وهي وحدة مكونة من فونيمات وعناصر نغم مثل : على" Ala " ، في  " Fi  " ، فتى " Fata  " في العربية و " Son  " " So " في الفرنسية ، و " Cap  " " Kap  " في الفرنسية والإنجليزية .)) (15)

 2 ـ الكلمة النحوية : (( وهي مرتبطة بصورتها الصوتية التي هي كلمة فونولوجية ، ولكن هـذا الارتباط ليــس بالتعامل الأحادي ، فكلمة " Son " الفرنسية تقابلها كلمتان نحويتان:الاسم : " Son " بمعنى الصوت مثل" Son strident " صوت حاد مثلا ، والضمير في مثل"Son avenir  "مستقبله وفي العربية كلمة "Ala  " صورة صوتية لحرف الجر" على"، وللفعل " علا من علا يعلو علوا " كما أن " Fata  " قد تكون صورة صوتية للاسم " فتى " أو للفعل " فتا يفتو " أما " Fi  " فإنها قد تكون تأدية لحرف الجر " في" أو فعل أمر عندما يكون المخاطب مفـردا مؤنثا " أنت تفين ، الأمر : في " .)) (16)

3 ـ الكلمة المعجمية : وهي (( كلمة مجردة تأخذ أشكالا مختلفة حسب تصريفها فـ " كتب " كلمة معجمية تأخذ الأشكال : كتبتُ ، كتبنا ، أكتب ، اكتبي … إلخ حسب التصريف و " كاتب " كلمة معجمية أخرى لها أشكال كاتبان ، كتاب ، كاتبة ، كاتبات … إلخ .)) (17)

       وهناك من العلماء من ذهب في تصنيفه للكلمة من حيث اتصالها أو انفصالها ، وفي مقدمة هؤلاء بلومفيلــد (ت: 1949 ) الذي يرى أن الكلمة (( هي أصغر شكل حر )) (18)بمعنى أن هناك شكلا حرا وآخر مقيدا ، فالحر ما يرد منفصلا ومنفرداً عما قبله وعما بعده فالضمائر المنفصلة أنا  نحن ، أنت ، أنتِ ، هي… إلخ  يمكن أن تشكل خطابا مستقلا يتألف من كلمة واحدة .

    أما المقيد فهو ما لا يمكن أن يأتي منفصلا بذاته في خطاب ، فالضمائر المتصلة لا يمكن أن تشكل خطابا ، ذلك لأنها لا ترد إلا متصلة إما بالفعل أو الاسم أو الحرف في مثل قولنا : خرجـت ، أخرجته ، فالتاء في الفعـل الأول والهاء في الثاني ، لا يمكن أن تشكل خطابا مستقلا ، فلا يجوز أن يقال " ت ، هـ " .

    وهو تقريبا نفس التقسيم الذي نجده عند مارتيني الذي استنتج (( من تحديده للسان بأن هذا الأخير يحتوي على ثلاثة أصناف من اللفظات يمكن اتخاذها وسيلة لتحديد العلاقات التركيبة أي تحديد الوظائف ، وهي : اللفظــة المستقلة ، واللفظة الوظيفية ، واللفظة المقيدة بالموقع :

1 ـ اللفظة المستقلة : لا تحتاج بعض اللفظات إلى غيرها من الوحدات لتحديد وظائفها لأن هـذه الوظيفة كامنة في ذاتها ، كما أن موقعها لا يحدد وظيفتها ، ومثالها : أمس ، غدا ، البارحة ، ليلا ، حينا ، أبدا ،حقا ، فعــلا إذن وتسمى هذه الوحدات وحدات مستقلة ، فاللفظة / أمس / مثلا لها نفس الوظيفة في التراكيب التالية : 

    ـ انتهينا أمس من تأليف الكتاب .

    ـ أمس انتهينا من تأليف الكتاب .

    ـ انتهينا من تأليف الكتاب أمس .)) (19)

  والملاحظ أنه وإن كانت لفظة " أمس" تتمتع بهذه الحرية في الموقع والتنقل ، فإن هناك من الوحدات (( مـا لا تملك سوى حرية جزئية في التنقل على الرغم من استقلالها بوظيفتها ، ومثال ذلك : الوحدة / خاصة / في القول التالي :

   ـ أحبُّ جميعَ الفواكه خاصة الإجاص ، فيمكن القول : أحبُّ الفواكه والإجاص خاصة ، ولا يمكننا القول : أحبُّ جميع خاصة الفواكه والإجاص . )) (20)

    وفي نفس السياق (( قد تكون نفس الوحدة مستقلة في سياقات معينة وتابعة في سياقات أخرى ومثالها الوحـدة / اليوم / في التركيبين التاليين :   

1 ـ غادرَ السواحُ اليومَ مدينةَ البليدة .

2 ـ إنني أرى فيكم يا شبابَ اليوم مخايلَ الفطنة .

فهي في التركيب "1 "وحدة مستقلة وفي التركيب" 2 "وحدة تابعة تتحدد وظيفتها بالنسبة لموقعها من لفظـة " شباب " .)) (21)

2 ـ اللفظة الوظيفية : هي التي (( لا تملك وظيفة خاصة بها في قول من الأقوال ، وإنما ينحصر دورها في تحديـد وظيفة وحدة معنوية مجاورة ، وتشكل معها تركيبا مكتسبا للاستقلالية . ونذكــر على سبيل المثال حروف الإضافة تنتمي إلى هذا النوع من الوحدات / إلى/ هي التي تحدد وظيفة

 / وفاء / في قولنا : قدم حليم هديةً إلى وفاء بمناسبة عيد ميلادها.والتركيب / إلى وفاء / تركيب مستقل نسبيا ووظيفته غير مرتبطة بموقعه في القول فيمكن أن نقول :

ـ إلى وفاء قدم حليمُ هديةً بمناسبة عيد ميلادها .

ـ قدمَ حليمُ إلى وفاء هديةً بمناسبة عيد ميلادها .

ـ قدم إلى وفاء حليمُ هدية بمناسبة عيد ميلادها .

ولكن لا يمكننا القول مثلا : " قدم حليمُ هدية بمناسبة إلى وفاء عيد ميلادها  " .)) (22)

3 ـ اللفظة المقيدة بالموقع :الملاحظ أنه (( تحدد وظائف بعض اللفظات عن طريق موقعها في قول من الأقوال  ومعنى هذا أن ترتيب العناصر اللغوية لا يتم بصورة عشوائية ، وإنما يخضع لترتيب منطقي محكم ، وهو مثلا وضع" المضاف إليه " في اللغة العربة ، ففي قولنا : طالعتُ كتابَ سوسور واستفدت منه كثيرا .

     نلاحظ أن الوحدة المعنوية / سوسور / قد تحددت وظيفتها عن طريق موقعها بالنسبة للوحدة / كتــاب / لأن المضاف إليه في اللغة العربية يأتي دائما بعد المضاف ، فلا يمكن القول مثلا : طالعتُ سوسور كتاب واستفدت منه . ويمكن أن تكون لهذه الوحدة / سوسور/ وظيفة بل وظائف أخرى كوظيفة المسند إليه في قولنـــــا التالي: يعتبر سوسور مؤسس علم اللسان الحديث .)) (23)

  الملاحظ أن هذه الوظائف الثلاثة هي نفسها التي سنجدها في نحو المركبات المباشرة الذي يقوم على تحديد العلاقات الرابطة بين عناصر الجملة الواحدة ، وهي علاقة الترتيب ، علاقة التعويض وعلاقة التلازم .

          وإذا ما انتقلنا إلى دي سوسير فإننا نجده يستعمل مقابل مفهوم الكلمة مصطلحا خاصا به وهو" العلامة اللسانيـة "Le signe linguistique  التي تقوم على شقين : شقا سماه الـدال Signifiant والآخر سماه المدلـول Signifié ، حيث يقول : (( إننا ندعو النسق بين المفهوم والصورة السمعية علامة ، للدلالة على الكل ، وتبديل كلمتي مفهوم وصورة سمعية بكلمتي المدلول والدال على التوالي .)) (24)

      وفي السياق نفسه يرى دي سوسير (( أن العلاقة التي تربط بين الدال والمدلول اعتباطية ، أو زيادة ،حيث أننا نفهم من العلامة المجموع الناتج من اشتراك مدلول بدال ، وبكل بساطة يمكـن أن نقول : العلامة اللسانية اعتباطية )) (26) ، كما يقول من جهة أخرى بخطية الدال أو العلامة ، بمعنى أنها سطرية (( تأتي في تتابع زمني منتظم ، فإذا قلنا في العربية مثلا : رجل نرى أن هذه الكلمة قد جاءت على شكل أصوات متعلقة في الزمان بادئة بصوت الراء تتبعها الفتحة  صوت الجيم ثم يأتــي بعده صوت الضمة ثم صوت اللام في تتابع زمني محدد)) (26)

   وعليه يكون شكل كلمة " رَجُل " على النحو الآتي : ر + ـَـ + ج + ـُـ + ل ، فهي كما نلاحــظ ووحدة متماسكة لا يمكن فصل أي مكون من مكوناتها ، وهذا ما يعرف بـ" التماسك الداخلي للكلمة ".وإذا قلنا مثلا : " أ أنتَ رجلٌ ؟ " أو " أ رجلٌ أنتَ ؟ " للاحظنا أن الكلمتين " رجل " و" أنـت " حافظتا على شكليهما على الرغم من تغير موقع كل منهما ، فهما إذاً كلمتان ، ومن هنا فالوحــدة التي لا تقبل التجزئة في مكوناتها ، ولا يؤدي تغيير موقعها في الجملة إلى فصل عنصر مـن عناصرها هي " الكلمة " .

  سبق أن عرفنا في بداية هذا المبحث أن تشومسكي يعتبر الكلمة مجتمعا لسانيا قائما بذاته ، وهي من وجهة نظره المادة الأساسية التي لا غنى عنها ، فالكل يتعامل مع الكلمة  التي لا وجود لها كما يرى (( ما لم تتضمن معنى لها ، يسند المعجم معنى أوليا إلى المفردات اللغوية ويخصها بسمات صوتية وتركيبية ودلالية ويتحدد معنى المفردات بما نسميه بالمدخل المعجمي )) (27) ، إلا أن الكلمة تفقد معناها المعجمي بحسب السياق الذي ترد فيه إذ كما يرى أنها لا تقتصر (( على مدلول الكلمــة فقط ، إنما تحتوي على كل المعاني التي قد تتخذها ضمن السياق اللغوي ، وذلك لأن الكلمات في الواقع ، لا تتضمن دلالة  مطلقة ، بل تتحقق دلالتها في السياق التي ترد فيه ، وترتبط أيضا دلالـة الجملة بدلالة مفرداتها وبنيتها التركيبية )) (28)

  وفي أثناء حديثه عن الكلمة تعرض تشومسكي إلى ما يسمى بالمكون التركيبي الذي يعني به القواعد التركيبية وعلاقاتها المتبادلة والشروط التي تخضع لها ، وهو ما يسميه الجرجاني النظم فالقراءة الدلالية (( تقوم بتفكيك المعنى الذي تمثله من خلال تجزيئه إلى المفاهيم أو السمات التي تكونه ، مثال : كلمة " طاولة " ، تجزئة دلالة هذه الكلمة هي مجموعة مفاهيم أو سمات : كرسي " شيء " " فيزيائي " جامد " " مصنوع " متاع " محمول " شيء له أرجل " شيء له مقعد " مقعد لشخص واحد " )) (29) ، فدلالة الجملة إذا لا تتحدد إلا باعتماد قواعد تفريع وتجزئــة الكلمة وقواعد الإسقاط  التي (( تعين بصورة عامة توافق المفردات المحتمل في بنى تركيبية معينة وتفسر المعاني التي نحصل عليها من جراء توافقها ، فمعنى المؤلف المركب لا يرتبط فقط بدلالة المكونات التي تؤلفه بل ترتبط أيضا بالبنية التركيبية التي تجمع بين هذه المكونات أي بالطريقة التي تأتلف بها العناصر من الناحية التركيبية )) (30)

     

ـ قائمة المصادر والمراجع ـ

 

(1) ـ البلاغة والعمران عند ابن خلدون ، محمد الصغير بناني ـ ص : 111 .

(2) ـ م . ن ـ ص : 111 .

(3) ـ أسس علم اللغة  ، ماريو باي ـ  ص : 55 .

(4) ـ البناء الموازي : نظرية في بناء الكلمة وبناء الجملة ، الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري ـ  ص : 37 .

(5) ـ م . ن ـ ص : 37 .

(6)ـ أسس علم اللغة ، ماريو باي ـ ص : 52 .

(7) ـ م . ن ـ ص : 112 .

(8) . ن ـ ص : 112 .

(9) . ن ـ ص : 52 .

(10)لسانيات العامة الميسرة : علم التراكيب ، سليم باب عمر ـ  ص : 18

(11)لسانيات العامة الميسرة : علم التراكيب ، سليم بابا عمر ـ  ص : 19 .

(12) محاضرات في علم النفس اللغوي ، الدكتور حنفي بن عيسى ـ  ص : 58 .

      ـ ينظر هداية  المسالك إلى ألفية ابن مالك ج1 ، الدكتور صبيح التميمي ،  دار البعث قسنطينة ـ ب . ط ـ  1990  ـ ص: 12

    ـ الخصائص ج1 ، ابن جني  تحقيق محمد علي النجار ، عالم الكتب ، ب . ط ـ ب . ت ـ  ص : 40 .

    ـ متن الأجرومية ، ابن آجروم ـ ص : 07

    ـ يجب التمييز بين اللفظة والكلمة ، فاللفظة جنس من الكلمة تشمل المهمل والمستعمل ، فالأول ما يتألف من حروف من غير أن يدل على معنى معين، وهو ما لا يصح أن يسمى كلمة بل لفظة ، والثاني المستعمل ، وهو اللفظ المتداول الدال على معنى،ومن هنا جاز القول " إن كل كلمة لفظة وليس كل لفظة كلمة " كما يرى سيبويه.

 ـ ينظر الإحكام في أصول الأحكام ج1 ، الآمدي : ب . ط ـ 1983 دار الكتب العلمية بيروت ـ  ص : 102 .

(13)شرح ابن عقيل على ألفية الإمام المجة الثبت ابن مالك ج1 ، المكتبة العصرية بيروت ، ط2 ـ ب . ت  ـ ص : 15 .

(14) ـ محاضرات في علم النفس اللغوي ، الدكتور حنفي بن عيسى ـ  ص : 58 .

(15) ـ اللسانيات العامة وقضايا العربية ، مصطفى حركات ـ ص : 37 .

(16) ـ  م . ن ـ ص : 37 .

(17)ـ م . ن ـ  ص : 37 .

(18)ـ  م . ن ـ ص : 38 .

(19)ـ اللسانيات العامة المسيرة : علم التركيب ، سليم بابا عمر ـ ص : 81 .

(20)ـ م . ن ـ ص : 82 .

(21) ـ اللسانيات العامة الميسرة : علم التراكيب ، سليم بابا عمر ـ  ص : 82 .

(22) ـ م . ن ـ ص : 82 .

(23) ـ م . ن ـ ص : 83 .

- Cours de linguistique générale : Saussure : p : 109 (24)

ـ ينظر محاضرات في الألسنية العامة ، فردينان ده سوسير : ترجمة يوسف غازي ومجيد النصر : المؤسسة الجزائرية للطباعة ،  ب . ط  1986  ـ ص : 87 .

ـ أئمة النحاة في التاريخ ، الدكتور محمد محمود غالي ـ  ص : 26 .

                                                                                            Cours de linguistique générale : p : 110 ـ  (25)

(26) ـ أئمة النحاة  في التاريخ ، الدكتور محمد محمود غالي ـ  ص : 26 .

    ـ ينظر أسس علم اللغة ، ماريو باي ـ  ص : 88 .

(27)ـ الألسنية التوليدية والتحويلية وقواعد اللغة العربية " النظرية الألسنية "، الدكتور ميشال زكريا  ـ  ص : 141

(28) ـ م . ن ـ ص : 140

(29) ـ م . ن ـ ص : 142

(30) ـ م . ن ـ ص : 145