«الحمل الهاجر».. ينتج عن التهاب الحوض ويستقر بقناة فالوب

طباعة

 تتعرض العديد من النساء لحالات وأسباب متعددة لفشل الحمل ويأتي الحمل خارج الرحم والمعروف بـ «الحمل الهاجر» كأحد الأسباب الرئيسية لفشل الحمل ولكن ما هو الحمل الهاجر؟ وكيف يحدث؟ وما هي أسبابه؟ 
  

وكيف يمكن تلافيه أو العلاج منه؟ تقول الدكتورة رحاب الصياد اختصاصية أمراض النساء والولادة بمستشفى دبي أن «الحمل الهاجر» هو اختصار لعدم اكتمال عملية الحمل في مكانه الطبيعي داخل الرحم بل خارجه وتعد قناة فالوب هي أكثر الأماكن

التي يحدث بها مثل هذا النوع من الحمل كما يمكن أن يحدث أيضاً في أماكن أخرى مثل المبيض وتجويف البطن والجزء الأسفل من الرحم وهذا النوع يعد من الحالات النادرة جداً.
 

 

أعراض «الحمل الهاجر»
 

 

وتشير إلى أن أعراض «الحمل الهاجر» تكاد تكون مشابهة لأعراض بداية الحمل الطبيعي مثل الإحساس بالصداع والغثيان والتقيؤ ولكن ما يشير إلى حدوث الحمل الهاجر يظهر في حدوث الم أسفل البطن وهو ما يعطي شعورا بالألم في احد الجانبين الأيمن أو الأيسر بالإضافة إلى انقطاع الدورة الشهرية وحدوث نزيف مهبلي ولكن غالبا ما تكون كمية النزيف قليلة ونتيجة لهذا النزيف الذي يؤدي إلى إثارة الحجاب الحاجز يكون هناك شعور بالألم في طرف الكتف.
 

 

أسبابه
 

 

وتضيف أن العديد من حالات «الحمل الهاجر» تكون نتيجة الإصابة بالتهابات في منطقة الحوض مما يؤدي إلى تمزق للأهداب المبطنة لقنوات فالوب والتي تلعب دورا رئيسياً في دفع البويضة المخصبة من داخل الأنبوب إلى الرحم، بالإضافة إلى ذلك فإن من الأسباب المؤثرة ايضاً هو حدوث انسداد وضيق في قناة فالوب ذاتها بسبب إجراء عملية جراحية كالتعقيم.
 

 

كما أن وسائل منع الحمل مثل الحبوب خاصة تلك التي تحتوي على هرمون البرجسترون واللولب الرحمي الذي يفرز نفس الهرمون ومن المعروف أن تلك الوسائل ذات فعالية في منع الحمل غير انه في بعض الحالات وفي حالة حدوث الحمل فإنه غالبا ما يتم خارج الرحم نظراً لان هرمون البرجسترون يؤدي إلى حدوث ارتخاء وهو ما يعني ضعف حركة العضلات الموجودة في قنوات فالوب وبالتالي يقلل من الحركة الدودية للقناة وهو ما يؤدي إلى بطء مرور البويضة داخل قناة فالوب.
 

 

مضاعفات الحمل خارج الرحم:
 

 

وتشير إلى أن الحمل خارج الرحم «الحمل الهاجر» تنتج عنه عدة مضاعفات أبرزها حدوث نزيف داخلي وهبوط حاد في الدورة الدموية بالإضافة إلى ذلك وفي بعض الحالات فإنه إذا حدث تمزق لإحدى قناتي فالوب فإنه يتم إزالتها ولكن هذا لا يعني أن قدرة المرأة على الحمل والولادة قد تلاشت ولكن لا شك أنها تكون قد ضعفت إلى حد ما.
 

 

ولكن كيف يمكن معرفة وجود الحمل الهاجر سارق الفرح من عدمه؟ توضح د. رحاب أن أهم جزء في هذا الأمر هو إجراء فحص للدم لمعرفة مستوى هرمون الحمل بالإضافة إلى إجراء فحص بواسطة السونار المهبلي والذي يمكن أن يكشف عن وجود حمل هاجر.
 

 

طرق العلاج:
 

 

وتضيف أن هناك عدة طرق لعلاج الحمل الهاجر تبدأ من العلاج التحفظي حيث يتم مراقبة الحالة في مراحلها الأولى والتي يكون فيها الحمل ذا حجم صغير لا يرى ويمكن لهذا الحمل أن ينتهي تلقائياً دون تدخل جراحي. كما انه يمكن التخلص من الحمل عن طريق نوع معين من الحقن يتم أخذها عن طريق العضل بالإضافة إلى التدخل الجراحي حيث يتم استخدام المنظار البطني لحالات معينة فيما يتم اللجوء لشق البطن في الحالات التي يكون الحمل فيها كبيراً وفي هذه الحالة يتم استئصال القناة التالفة.
 

 

محاذير:
 

 

وتحذر من انه على المرأة التي تتعرض لحالة «الحمل الهاجر» أعطاء نفسها فترة من الراحة السلبية لا تقل عن ثلاثة شهور حتى تتعافى تماماً وتسترد صحتها. خاصة وان الحالة النفسية للمرأة في هذه الحالة تتباين ما بين الرغبة في الحمل والولادة في اقرب فرصة للتأكيد على أنها ما زالت كاملة من الناحية الأنثوية والجسدية ولا تعاني من أي مشكلات أو أن يحدث لها رد فعل عكسي يجعلها تصاب بحالة من الفزع لمجرد التفكير في الحمل مجدداً. وفي جميع الأحوال لابد أن يكون لدى المرأة وعي وإيمان بإمكانية حملها وولادتها بصورة طبيعية مرة أخرى.