الصحة والناس

 إن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد هو من أكثر المشاكل الغذائية انتشاراً في العالم. وهي مشكلة أساسية إذ تؤثر سلبياً على صحة الطفل.

ما هو السبب الرئيسي لفقر الدم؟
هو عدم تناول كميات كافية من الأغذية التي تحتوي على الحديد، خاصة اللحوم. ماذا تقول الأبحاث عن تناول الأطفال للّحوم؟

لقد أثبتت الدراسات في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي أنّ الأطفال في هذه المنطقة لا يتناولون اللحوم بصورة كافية لتلبّي احتياجاتهم من الحديد، حيث لا تزيد نسبة الأطفال الذين يتناولون كمية كافية من اللحوم على 15%، أي أن 85% منهم لا يتناولونها أو يتناولونها بشكل متقطّع وغير كافٍ. والسبب في ذلك يعود إلى عدم تناول الأمهات للّحوم.

 

كيف تعرفين إذا كان طفلك يعاني من فقر الدم؟ أي ما هي أعراضه؟
من خلال العوارض ، بإمكانك معرفة ما إذا كان طفلكِ يعاني من فقر الدم:
1ـ شحوب اللون: يفقد طفلك لونه الوردي، ويظهر وجهه شاحباً.
 2ـ التعب السريع: يبدو الطفل واهناً وغير قادر على المشاركة بالنشاطات الجسدية أو التمارين الرياضة في المدرسة.
 3ـ الخفقان السريع للقلب: ينبض قلب طفلك بسرعة حتى لو لم يقم بأي مجهود.
 4 ـ الصداع: يشكو الطفل من آلام في الرأس لا تهدّؤها المسكّنات بسهولة.
 5ـ ضعف في المناعة وتكرّر الالتهابات: يسبّب فقر الدم التهابات في الجهاز التنفسي بشكل متكرّر، مثل التهابات الحنجرة (للحديد دور هام في تعزيز جهاز المناعة في الجسم).
 6ـ تراجع في الأداء المدرسي: يتراجع مستوى طفلك في المدرسة عن باقي زملائه من خلال تدني علاماته وقدرته على التركيز والتكلّم بطلاقة.
عند ملاحظتكِ لأي من أعراض فقر الدم هذه، راجعي طبيب طفلك للاطمئنان والحصول على العلاج في أقرب وقت ممكن ولكي يقدّم لك النصائح الغذائية المناسبة.

 

كيف يمكنك وقاية طفلك من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد؟
 من المعروف أنّ«الوقاية خير من ألف علاج». ولكي تتجنّبي إصابة طفلك بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، قومي بتشجيع طفلك على تناول الأغذية الغنية بالحديد وهي:
 
اللحوم: تعتبر من أهم المصادر الغذائية الغنية بالحديد والتي يمتصّها الجهاز الهضمي بسهولة.

المأكولات النباتية: تعتبر البقوليات (العدس، الفاصولياء) والخضار (سبانخ، سلق) مصادر غنية بالحديد إلا أن قلة امتصاص الحديد منها تجعل اللحم يتفوّق عليها. ولتزيدي نسبة امتصاص الحديد من المأكولات النباتية في الجهاز الهضمي، أرفقيها بمصدر غني بالفيتامين .

الأغذية المدعّمة: هناك أغذية مدعّمة بالحديد مثل الحليب المدعّم بالحديد ورقائق الفطور. بما أن الحليب يلعب دوراً أساسياً في غذاء الطفل اليومي، فعندما يكون مدعّماً بالحديد، يساعد طفلك على تغطية حاجاته اليومية منه. بالإضافة إلى ذلك، تأكّدي من أنّ غذاء طفلك متنوع ومتوازن وابعديه عن العادات الغذائية السّيئة التي تزيد من خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، كالإفراط في تناول الأطعمة الجاهزة الغنية بالسكر والدهون.

المصدر: البيان 
 

تؤكد المصادر الطبية أن متلازمة داون لا يعتبر مرضاً أو حالة وراثية، وإنما يحدث عادة نتيجة عيب أو طفرة لا تتكرر إلا نادراً. فما هو هذا المرض ومن أين جاءت التسمية وما هي احتماليات حدوثه وهل لزواج الأقارب علاقة بهذا المرض؟
 

«نور الصحة» التقى الدكتورة منال جعرور اختصاصية أطفال ونائب اللجنة الطبية في جمعية الإمارات لمتلازمة داون فقالت «حقيقة لا نعرف منذ متى وجدت متلازمة داون، ولكن في عام 1866 قام الطبيب البريطاني لانجدون داون بوصف مجموعة من الأطفال يتشابهون في الصفات الخلقية، ومنذ ذلك الوقت سميت متلازمة داون.
 

التسمية السابقة هو الطفل المنغولي، لميلان في العين يشبه ذلك الموجود لدى أهالي منغوليا وقد قامت دولة منغوليا بالشكوى لدى الأمم المتحدة ضد هذه التسمية ووافقت الأمم المتحدة والجمعيات التي تعنى بهؤلاء الأطفال على تغيير الاسم، ومنذ السبعينات أصبح يطلق عليهم «أطفال متلازمة داون» في جميع أنحاء العالم.
 

وتضيف متلازمة داون هي وصف لمجموعة من الأطفال يشتركون أو يتشابهون في صفات جسمية متعددة. هذه الصفات تتواجد بكاملها في بعض الأطفال، إلا أن هناك أطفالاً لا يملكون إلا بعضاً منها. متلازمة داون عبارة عن عيب خَلقي، ناتج منذ لحظة التكوين (التخليق)، ناتج عن زيادة في عدد الكروموسومات (الصبغات) فيكون العدد في الخلية الواحدة 47 بدلاً من العدد الطبيعي 46 الصبغات هي عبارة عن عصيات صغيرة داخل نواة الخلية، تحمل هذه الصبغات في داخلها تفاصيل كاملة لخلق الإنسان، يحمل الشخص العادي ذكراً كان أو أنثى- 46 صبغة.
 

وهذه الصبغات تأتي على شكل أزواج، فكل زوج فيه صبغتان (أي23 زوجاً أو 46 صبغية)، وهذه الأزواج مرقمة من واحد إلى اثنين وعشرين، بينما الزوج الأخير (الزوج23) لا يُعطى رقماً بل يسمى الزوج المحدّد للجنس. يرث الإنسان نصف عدد الصبغات (23) من أمه والثلاثة والعشرون الباقية من أبيه.
 

وتقول السبب الرئيسي لمتلازمة داون هو وجود ثلاثة كروموسومات في المجموعة رقم 21 في الخلية (بدلاً عن كروموسومين) ليكون مجموع الكروموسومات في الخلية 47 (بدلاً عن 46)، ومن هنا جاءت تسمية ثلاثي الكروموسوم 21 (21 Trisomy).
 

ولا تعتبر متلازمة داون مرضاً أو حالة وراثية تنتقل عبر الأجيال، فعادة تحصل لحدوث عيب أو طفرة لا تتكرر إلا نادراً، وفي أغلب الأحيان لا تتكرر الإصابة في العائلة الواحدة، ولكن إصابة طفل واحد في العائلة يزيد من احتمال التكرار ولكن هذه النسبة تتراوح بين 1% إلى 2% في كل مرة تحمل فيها المرأة في المستقبل. 
 

هناك نوع نادر من متلازمة داون لا يكون فيه زيادة في عدد الكروموسومات،هذا النوع في بعض الأحيان يكون ناتجاً عن حمل أحد الوالدين لكروموسوم مزدوج (عبارة عن كروموسومين متلاصقين يبعضها البعض) ففي هذا النوع تزيد نسبة احتمال تكرار الإصابة في المستقبل، يستطيع الطبيب بسهولة أن يتعرف على هذا النوع عن طريق إجراء فحص للكروموسومات. فالنوع المعتاد من متلازمة داون يكون فيه مجموع عدد الكروموسومات 47 والنوع النادر يكون فيه العدد 46 إحدى هذه الكروموسومات عبارة عن كروموسومين متلاصقين من إحداها كروموسوم 21.
 

وحول نسبة حدوث متلازمة داون تقول متلازمة داون تحدث في كل مكان في العالم وتؤثر في كل الأعراق فهي بلا جنسية، تحدث لطفل واحد من بين 800 مولود حي (مهما كان عمر الوالدين)، ليس نتيجة تناول الأم أو الأب لأدوية أو مرض لديهم أثناء الحمل، وليس له علاقة بالمرض أو الغذاء

 

المصدر: نور الصحة - البيان
 

 

الصفحة 2 من 4