المضادات الحيوية واستعمالاتها

صادفنا في الآونة الأخيرة أسئلة كثيرة وشائعات واستفسارات حول استعمال المضادات الحيوية من قبل المرضى وأمهات الأطفال المرضى.


ومن هذه الاستفسارات: هل اعطاء المضادات الحيوية للمرضى الكبار والاطفال يؤدي إلى اضعاف المناعة لديهم وعدم مقاومة أجسامهم للمرض وبالتالي حصول مضاعفات؟

 

وهل استعمال المضادات باستمرار يؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان؟

 

وهل اعطاء هذه الأدوية للاطفال يؤدي إلى وقف نموهم؟

 

وبسبب هذه الشائعات وجدنا أن بعض الأمهات وأهالي الأطفال المرضى الذين تم وصف بعض المضادات الحيوية  لهم يعطونها لاطفالهم خوفاً من مضاعفات هذه الأدوية.

 

وللأسف فإن بعض الاطفال تطور المرضى عندهم وساءت حالتهم الصحية بسبب عدم استعمال المضاد الحيوي. ومنهم  قد أدخل المستشفى.

 

لا شك في أن لكل مضاد حيوي أو أي دواء استطباباً ومضاعفات جانبية فإذا تم تشخيص المرضى بدقة واختيار الدواء المناسب واعطي هذا الدواء بطريقة صحيحة “أي الالتزام بالجرعة والتوقيت” كانت النتيجة ايجابية، والشيء المؤكد أنه لا توجد مضادات حيوية مسرطنة.

 

وتقسم المضادات أو الصادات إلى عدة أنواع وأجيال، وعدد كبير  من هذه الأدوية سليمة وآمنة وتعطى للاطفال والحوامل، بدون خوف من أية مضاعفات. إن وصف واختيار المضاد الحيوي يتم بدقة وبعد تشخيص المرض.

 

وتحدد حالة المريض السريرية السرعة الضرورية للبدء بالمعالجة والطريقة اللازمة لاعطاء هذا الدواء.

 

ويبدأ عادة بالمعالجة مباشرة عندما تكون حالة المريض السريرية حادة، بينما يمكن تأخير المعالجة بمضادات الجراثيم عندما تكون حالة المريض مستقرة وتسمح بمعالجة نوعية تعتمد على نتائج الزروع.

 

ويستخدم الطريق الوريدي في مرضى الالتهابات الخطيرة، وفي الحالات الأقل خطورة يكفي الطريق العضلي أو الفموي غالباً.

 

وتستمر معالجة الالتهابات الحادة غير المضاعفة حتى تتحسن حالة المريض السريرية وتغيب الأعراض لمدة تتراوح بين 5 - 7 أيام.

 

وتحتاج بعض الالتهابات الخطيرة التي تهدد حياة المريض مثل “التهاب السحايا، التهاب الشغاف” لمعالجة أطول ويمكن مشاركة اكثر من دواء.

 

وأخيراً يجب ألا ننسى أن تعدد الوصفات الدوائية وتكرار الجرعات وتشابه الاشكال والألوان قد يكون مربكاً للمريض.

 

لذلك يجب الحد من أسلوب تعدد الدواء باستعمال أقل تكراراً للجرعات وأقل زمناً مع توعية المرضى ما يحسن استجابة المريض