الشعر الفصيح

هنا تضوع رائحة الأحلام
تتشكل أطياف الذكرى
صور تتقاطع فيها الأجزاء
من لحم و دم و عظام
وهنا استلقى الشاطئ
على أهداب الأمل الموعود
وعلى صمت الساحل
خاطرة تلمع
يراع يلعق أغوار الكلمة
شعاع يحتضن النسمة
خيط يرسم وجه الماء
والنجمة والصنارة والصياد
في كل مساء
شوقاً وشراع
سارية تتأبط عاصفة المجهول
أغنية تتدلى من صوت النهام
أمنية من رمل الشاطئ تبني
بيوتاً وقصوراً وقلاع
وحين يلامسها الموج
تتهدم كرذاذ تحت الأقدام
تتلاشى في وهج الماضي
آمالاً تلهث كسراب الصحراء
عطشى وجياع
ليبني النورس فوق ملامحنا
أوكارا للدهشة والأوهام
***
وهنا لازال الشاطئ
يبحر فينا و يغوص
يقتطع من العمر سنينا
يبحث عن ذات
عن أمنية عن مجداف يحمله
مابين المعقول واللامعقول
وفي الأفق هناك تبقى اللحظة
حيث الشفق الأحمر و الزمن المفقود
تمضي و في لهف تغرق..
..تلفظ أنفاس سفينتها
أشلاء ..أشلاء
تجلس تحت نخيل الأيام
تنتظر .تحترق.ولا تدري
عن معنى الرحلة
نحو المجهول
تتصاعد دخانا
تتكاثف حزنا
تتوسد كابوساً لتنام
في بطن سحابة
تمطر ملحا
تتساقط وتذوب
تدفن تحت الأرض
فتخرج من تربتها أرواح
وهياكل موتى كالأشباح
تتحرك تلعق أصباغاً من فرشاة الرسام
تتلون داخلها الأحلام
صور تتقاطع فيها الأجزاء
من لحم ودم وعظام 

لعمــــــر أبيكَ دعني قد كـــفاني .... من الأوجاع ما أدْمَى جنــاني

فـقد نفذَ اصطباري بعد ضعفي .... وضاعتْ قوتي ومضَى زماني

ولم يعــد الحديث يسـر قلبي .... لذا عـادَ السـكونُ إلى لســـاني

لأكـتم في فــؤادي كـــــل حزني ..... فـلا وقـت لأعـلنُ ما أعـاني

 

أيا أرض الفــرات وقد غـزاها.... ظلـومٌ فاسـقٌ ، مـرًا ســــــقاني

سـئمتُ العيشَ يا وطني غـريـبًا  .... وذاتي غـربة بِـرُبَى مكـــاني

وصــرتُ أطوفُ فيكَ بلا جناحٍ .... ونـار الظلمِ تحـرقُ لي كـياني

فكـيف أطيق ما عـانيتُ ظلمًا ؟ ..... وأرضَى بالظلومِ وما ســقاني

 

ألا قـد طــالَ صــمتي يابْن أمي ..... وأصبحـنا نعاني مـا نعـــاني

زمـان الظلم يا (زيـدي) عسـير ..... فأكـثِـرمن صـبابيط الــزمان

وجهّـزْ فردتينِ لوجهِ علجٍ  ..... وصوب واضرب الوغـد الـمُــدان

لنطـــرد كـل كلبٍ من بلادي ....  ويبقى النعـلُ ينطـق بالمعــــاني

 

أيا بْن الدجلََ ارشـــق بالحـذاءِ ..... ليعلـُو النعـلُ رمز المهرجانِ

ألا سَــلمت ذراعكَ يابن حـرٍّ ..... بمدفعكَ الحـذائي لســتَ وانٍ

فهذا اليوم قد نطق الحــــذاءُ ..... وركــع الوغـدُ ذو خلق الغواني

فأقذف بالحــــذاءِ على العلوج ..... لأسمع كــل ما يشــفي جناني

 

نظرتَ إليه قبل الرشق جهرًا ..... وفي النظراتِ عشرات المعاني

 

بنيـران الحـــذاءِ رجمتَ شـــرًا .... فهـل تنظـر إليَّ وهــل تراني ؟

ســـيرحلُ كل غـازٍ عن عراقي .... ولن يبقى ويســـــعد بالجِنـــانِ

كــما ( رحــل الحمار بأم عمـرٍ )  ....   وبالنعـلين إنَّ الصمتَ فانٍ

 

 إليك أنت أكتب، إليك وحدك أكتب...........،  إليك أنت وفقط أنت غاليتي

إليك وحدك أردت أن أخرج بعض عنفواني، أن أترجم بعض عواطفي...،  أن أبدع بعض أشعاري، أردت أن أقول بعض الذي لم تتمكن الكلمات من قوله،،،  أدرت أن أحرر بعض أنانيتي.

أردت أن أعد لكِ النجوم..، وأركب معك الغيوم..، وأنسى فيك الهموم.

أردت أن أسافر

الصفحة 43 من 45