فلة والأقزام

فله الفتاة الجميلة

فله الفتاة البريئة

الفتاة الطاهرة العفيفة

هربت من قصر أبيها

هربت من جبروت الخالة

من ظلم الخالة

من قهر الخالة

من كيد الخالة

من مكر الخالة

...

التجأت للغابة

واختبأت في أسوأ حالة

واختبأت في بيت

يملكه أثنى وعشرون قزم

 

" معشر الأقزام

واجب العروبة يناديكم

هبوا بسيوفكم

واحموا فله

من بطش الخالة..."

...

" عبثا تحاولين

فالأقزام سلاحهم الوحيد

اللسان

حالهم حال الكلب

حين يرى سيده حاملا إليه الطعام

اترك الدار وارحلي

أنت اشرف من

 من يسكن  الدار

واحذر يا فله

من تفاحة وضعت على الطريق

سممتها الخالة يا فله

فقد قضم منها أبو عمار

 

ورحل من غير سابق إنذار"

 

"جائعة أنا

أكاد أن انهار

كم طال شتاتي

وطالت غربتي

كم طال بي الفرار

اشتقت لقصر أبي

اشتقت لعبق الدار

منهمكة تعبة

متى يرفع الحصار؟

سأقضم من التفاحة

الموت ولا الهوان"

من يومها

وجثمان فله

موضوع على خارطة الطريق

ينتظر مرور فارس من الفرسان

لينحني ويقبلها

ويمسح على خديها

بكف ملؤه الحب والأمان

وكثر الزحام

الكل يريد تقبيل الأميرة

فالكل فارس

وان لم يحمل السيف يوما

وفي عمره ما امتطى حصان

الكل يريد التقبيل

الكل يجيد التقبيل

الكل يرى في تصرفه أمر نبيل

وبين التقبيل والتطبيل

ضاعت فلسطين

 

 

بوقفة رؤوف