تميز ... نجاح ... فقدوة

 

 

وجهه المستدير ، نظراته المستقيمة و عيناه البريئتان، تفاصيل تنبئ عن شخص هادئ هدوء نسمات الصباح الأولى، تراه حازما كقائد كتيبة على وشك المواجهة‏ عند بداية المعركة، التي نتقابل فيها وجها لوجه ليمطرنا بزخات من أفكاره الغزيرة التي تجبرك على متابعته بشغف و تندم على أي وقت يفوتك معه ، باهتمام تجده ينصت إلى ما في جعبتنا من ركام ‏.‏ مبتسما بوجه طفولي جميل القسمات يروح و يجئ، ماسكا سلاحه الأبيض الطبشوري و مجيبا على كل أسئلتنا بصدر رحب . 

 

هو ذا معلمي، الذي قال فيه أحمد شوقي كاد أن يكون رسولا ... هو حامل رسالة لغة الضاد التي ألفته و ألفها لينقلها و يوصلها إلى الأجيال المتوالية عبر أقسام مدرسة الأمومة الابتدائية .

في حي حسيبة بن بوعلي بالجزائر العاصمة نشأ و ترعرع، في أحضان عائلة بسيطة و محافظة لطالما تنبأت له بمستقبل زاهر، ليثبت توقعاتهم مع أولى خطواته في المدرسة، ليزيد تميزه في مراحل دراسته الإعدادية و يتوجها بالنجاح الأكبر: حصوله على شهادة البكالوريا ليدخل جامعة الجزائر من بابها الواسع مختارا قسم الأدب العربي تخصصا له .

قلمه الماسي لطالما داعب الورق ليبوح بخوالجه في شكل قصص قصيرة و مسرحيات، أهدى بعضها لتلاميذه ليتم عرضها في عديد الاحتفالات و المناسبات و مختلف المسابقات التي عادت منها محملة بالجوائز و مثقلة بعبارات الشكر و الثناء ،فرفعت اسمه و اسم المدرسة عاليا .

الاجتهاد، المواظبة و تحمل المسؤولية، شعارات يسير على نهجها و يسعى لغرسها في شخصية كل من تتلمذ على يديه، فهو المؤمن بدور المدرسة و المعلم في ترسيخ أنبل الصفات و أحمدها

 و أن من شب على شيء شاب عليه .

 

فلسفته في الحياة، يرسمها التفاؤل و يحدد معالمها رصانة عقله ليلونها تعامله المعتدل و المتزن  مع متغيرات عيشه بأفتح الألوان و أكثرها دلالة على الإيجابية .

 

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

تسجيل الدخول

إصدار شعري

بحث متقدم