لمَ البكاء...

وطني وإن ضاعت حياتي بوصفك
تجلو حياتي وما جلت ألوانكَ
في تيه ألمك أرى طيور الأمل تشدو
في سماء غير السماء
وتحطم جور أطال به زمن

زمن ألمت به سبل الشقاء
وإن أطالت الدنيا بمعروفها صنعت
من حمرة دمانا رموزاً حار بعمرها الفناء
في كل ليلة في فضاءك أرتقب نجماً انتشى من هدوء
جفنك واختفى في بطن الفضاء
أُثني على جرحي وأطبطب كلما زادت مرارته
وأقول بصمت رباه هل بقي وقت للقاء...؟
لقد رحلوا جميعاً وما بقي سوى ذكريات تداعبني بألم
وتقول لي لقد كان هنا الأحباء
في طنين الأمس أسمع ذكرهم وفي شمول اليوم أرى عذابهم
رباه ماذا صنع بنا الغرباء...؟
أعود إلى نفسي والروح طليقة وأشاطر نفسي بذكرهم فالكل تحت قبضة الجفاء
تعلن دموعي مسيرها وأندب يومي وأرثي أمسي وأعود لنفسي ثانية وأتساءل لمَ البكاء...؟
وإن فاضت كلومي بالأسى
وإن جن الليل بحقيقة ما رأى
وإن أصبحوا هم ولم اعد أنا
لمَ البكاء...؟
سأصلي لأجل الغد
سأرسم لوحة وألونها بشغف المجد
فإن لم أكن أنا بعد
فأنا بلا حياء...