الرجل المريض قادم.

الرجل المريض قادم

نعم انه قادم

من خلف الآفاق قادم

ثابت الخطى قادم

يسحق شذاذ الآفاق قادم

في منامي وفي صحوتي أراه قادم

بوعد الله انه قادم

بوعد المصطفى انه قادم

قسما بالله انه قادم

والعزم فينا متقادم

والنصر يأتينا بالتقادم

مذ كم سنة جاءونا بالأقزام

بشذاذ الآفاق يحكموا الأوطان

والتاريخ يروي كان وكان وما كان

والحب فينا له في النفس مكان

والأمل يأتينا أقسام بأقسام

والرفض فينا كان ونام

عزتنا تحمينا حينما كنا نمسك الزمام

اليوم رويبضات تدوس الأحلام

وأزلام صور لو عددتها أشباه أزلام

والناس أصناف منهما صنفان صنوان وسنديان

والأوطان داران عدو ومعدود عليه لنا لدود

في فلك النجوم والسماء بالشهب عنها تذود

والرايات رفرفت في خضم ضمخ الاوصال دما قانيا

والعيون بكت من شدة الألم والنفس تلتوي

والصبايا ضاعت بين ثقافات لا تهتدي

وان أعددتها كان أمل في بقاء جنس العزة

وعنفواننا عليها فاتحة الكتاب

والشموخ له لنا هنا ماض وعتاب

من تقطيع الأوصال أمل لنا

وفي بكاء الصغار نرى عزتنا

وفي حلكة الليل يقترب النصر

وما كان منا غير كلام في كلام

ايا عزة الأوطان أتينا بسلام

سلام ولا كلام ولا خصام

هي مقولة الدنيا أتتنا زحفا بسلام

وحمامة رفرفت في ربوع السهول والوديان

وطير كاسر قد له خطف

وعيون دامعات هنا لا تنام

وقلب مشروخ بالأمل ينبض دقة ودقتان

في سيارة الإسعاف كان ذلك المكان

والاضائة في ليلها تعكس الخطر في الوجدان

يا أقزام مابالكم أجدادكم اسود

في رحى الحرب كانوا عن خليل الرحمن بالأجساد تذود

فمن مسخكم مسخكم هذا يا أشباه الجنود

جيوش لو صففتها ما عددتها

من أول الأوطان لتاليها صفها

وأموال اليتامى حجبت واستبدلت بسلاح لتذود

يا فرحتنا أخيرا ذود عن الحدود

ويأتي يوم الحرب المشهود

نتغنى بجنودنا وعتاده الذي أفقرنا

فإذا بهم نعاج لايجدوا غير ماء وباء

وننكسر وتمضي هزيمتنا وازدراء

وإخوة الحدود تناوشوا فظهر السلاح والإباء

جسورا غيورا قوي الشكيمة لا تقدر عليه الأسود

ومن اجل المدورة تسحب من هنا وهنا السفرة

ومن اجل غزة لا تسحب حتى ولو بقرة على حدود

أبناء أل.. كما قال لا استثناء

متى تتعلموا الرجولة بدل العواء

قد سامنا النذالة وأصوات الخواء

فستدعو زيدا أو أبو الدر داء

فنبع وعد نبينا آت ولو طال بنا الجفاء 

 

بقلم: بيان صالح برهوم