القمامة

... الشارع  شبه فارغ من المارة ، حرارة الصيف تطوق كل زوايا المدينة ، الأجساد تفور.... تحت  شجرة جلست  لارتاح واسمع ذاتي ، فعلت قربها ، تكرمت علي بأريجها الفواح ... اخ ... اخ .... المزبلة  هنا قلت ؟

      التفتت جانبا ، إذا بقمامة ممتلئة  تبتسم ... قائلة  :

      -  ها أنا .... الم يحن أن  تفهموا أهميتي بعد  ؟ ربما أنا أفضل من أناس....؟

         أجبتها :

     - حقا أنا فهمتك... أنت معروفة عالميا  ، لولاك لعمت الفوضى ، لتصادمت الإرادات و...

        فهي  (  بيني وبينكم )  ليس فقط مكانا لتفريغ الفضلات ، بل أيضا مكان لامتصاص الغضب ...  يبدو أنها فرضت نفسها  في كل زمان ومكان ... ، خلافا لبعض النفوس الضعيفة ... فهي تؤثر  برائحتها ، تحتضن الداء والدواء و...  ، ربما أفضل من أناس لفظهم المجتمع رغم براءتهم  ومن أناس  يتأثرون ولا يؤثرون  ... ومن آخرين لا يعرفون القمامة إلا من خلال التلفاز  .... سبح بي خيالي إلى سبر أغوار الموضوع ، إذا بأذني تلتقط آذان صلاة العصر ، فعدت إلى الصواب ، مستحضرا عصرا  ،  شره أكثر من خيره  ، ونسيانه أكثر من إنسانيته ....

                                                                                       محمد امزيل