هى أشياء لا تشترى

حين أفلح أخيرا فى اجتياز حدود تفصله عن محبوبته ، بعد أيام شاقة ومضنية ، وهو يتفنن في إيجاد ثغرة .. محض ثغرة لطريق ، و تهيئة نفسه .. كم دار و نكص .. ودار ونكص ..وصوتها يدق كل منابع الحنين فى روحه و عقله :" أشعلني بغزة ". ومن يومها لم يأت صوتها الذي تعوده ، وكان هواء ه ..وشمسه .. وغذاءه .. !!

تنفس بعمق ، و ابتسم لأول مرة منذ بدأ رحلته .. الآن .. حق له أن يصرخ :" جهاد .. أنا هنا .. معك هنا .. معك بغزة ".

فجأة دوى طلق ناري ، و أعقبه آخر .. و آخر أنهى على غمازة حفرتها بسمته .. وأرداه أرضا .. و ما تزال غمازته تضيء رغم تفتتها !!بينما كانت أصوات تتبادل التهاني بلكنتها العربية مرة و العبرية مرة أخرى ، بصيد طائر ، كان على وشك الغناء ؛ و إذا بأصوات طلقات متتالية لرشاش ، تحصد أصحاب الأصوات ، و تقتل الفرحة فى أفئدتهم ، و هى تردد فى إصرار :" لن تموت أحمد .. أشعلتنا .. كما أشعلتك ، و بحثت لنا عن ثغرة دون أن تدرى .. هنيئا لنا بك .. هنيئا لغزة .. انظر .. فتحت الحدود على مصراعيها .. ألا تر .. ألا تر تدفق الحشود ؟!".

 

 

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

تسجيل الدخول

إصدار شعري

بحث متقدم