الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
آخر مواضيع مجلة أقلام
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | اجعلنا صفحة البدايةطلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

أقلام الآن على و

آخر 10 مشاركات
دموع حائرة .....(قصة قصيرة)بقلم هشام الجوهرى (الكاتـب : هشام الجوهرى - آخر مشاركة : عدي بلال - )           »          الصّور (الكاتـب : توفيق بن حنيش - آخر مشاركة : عدي بلال - )           »          هِبَةُ الشَّيطَانِ (الكاتـب : مراد الساعي - آخر مشاركة : ثناء حاج صالح - )           »          الفخ (الكاتـب : مناف كاظم - آخر مشاركة : عدي بلال - )           »          في تفسير قوله تعالى " والصافات صفا " (الكاتـب : سلمى رشيد - آخر مشاركة : ثناء حاج صالح - )           »          Healthy body ,, Healthy Mind (الكاتـب : سلمى رشيد - )           »          غصون حسين -1 حل التمارين (الكاتـب : غصون حسين - آخر مشاركة : ثناء حاج صالح - )           »          دنيا (الكاتـب : نادية فهمي - آخر مشاركة : السيد سالم - )           »          حيث تجتمع البلابل (الكاتـب : جومرد حاجي - آخر مشاركة : السيد سالم - )           »          الصمت (الكاتـب : وائل محسن - آخر مشاركة : السيد سالم - )


الشريط التفاعلي


العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-11-2006, 08:54 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

بحثٌ ناقدٌ في إبطال التدجيلة الكبرى لبسام جرار

هلْ تعرفُ الرجـلَ الشيـخَ الذي عقدَ المـأذونُ قِرانَهُ على الرقـمِ "19"، بشهادةِ الشاهدَيْنِ: "السيد 2022"، و"السيد 1443"؟!
لا ريْبَ أنَّهُ الأستاذُ الشيخُ "بسام جرار"، فذلكَ الذي يدَّعي بأنَّ "النبوءاتِ" قالتْ لهُ بأنَّ تاريخَ 5/3/2022م، الموافقَ س/ص/1443هـ، هوَ يومُ النصرِ الأكبرِ للمسلمينَ على يهودِ إسرائيلَ.
حسناً، إنَّها "المحاسيمُ"، الحواجزُ العسكريةُ، الثابتُ منها "والطيّارُ"، تُذَكِّرُنا دوماً بالشيخِ "بسام جرار". فما منْ حاجزٍ لجنودِ اليهود ِ، إلاّ وهمْ قائلونَ للشبابِ، "وحملةِ الِّلحى"، مِنْ مثلي، على كِبَرِ سنِّي: "قِــفْ، وهاتِ الهويَّةَ، وارفعْ يديْكَ، وأدِرْ ظهرَك؛ أوْ قدْ تكونُ الأرضُ مُنْبَطَحاً".. وقدْ تأتي "الشلاليطُ" كَسْعاً متتابعاً؛ فقدْ أصبحتْ مناَّ المؤخرّاتُ جبهاتٍ أماميةً!..
في مثلِ هذهِ الأجواءِ، لا بدَّ أنْ نتذكّرَ البسامَ وهو يحاول أنْ يجرَّ لنا بُشْرى الفرج، في تدجيلةٍ كبرى من تدجيلاته، ولوْ منْ بعيدٍ في العامِ 2022م، لمنْ يعيشُ بإذنِ ربِّهِ.
أماَ كنتَ، لو كنتَ مكانَ واحدٍ منْ طابورِ الشبابِ و"الملتحينَ"، المصطاد والمقتادِ - أما كنتَ متمنياً أنْ يكونَ البسامُ قد أخطأ في الحسابِ عشرينَ عاماً ازدياداً، فيصبحَ وعدُ اللهِ غداً؟!..

وذهبتُ أقرأُ كتابَ الشيخِ "بسام جرار"، وما كنتُ قد قرأتُهُ مـنْ قبلُ، ولكنَّ ألسنةَ الناسِ تحكي عنهُ: ( زوال إسرائيل 2022 م نبوءةٌ أمْ صدفٌ رقميةٌٌ) - ذهبتُ أقرأُ منهُ في عنوانِ مركــزِ "نون" على شبكةِ "الإنْتَرْنِتْ" ففوجدتُ بأنَّ الرجلَ قدْ أخطأَ حساباً وتفسيـراً، ولو كان قد أراد به تبشيراً في تغطية على تدجيلةٍ من تدجيلاتِه.

منْ عجوزٍ إلى إعجازٍ

قد يكونُ العامُ 1995م، هوَ العامَ الذي بلغتْ فيهِ شهرةُ الشيخِ "بسام جرار" جميعَ أقطارِ المسلمينَ، محمولةً على أجنحةِ العددِ، حبيبِ البسامِ: "19"، وعجلاتِ الرقمِ "2022".
صدقاً، لقدِ اخترتُ العامَ 1995م لمجردِ المزاحِ، منْ أجلِ أنَّهُ يَقْسِمُ على الرقمِ "19"؛ والمفاجأةُ المدهشةُ أنَّهُ كانَ عامَ الطبعةِ الأولى لكتابِهِ: "زوالُ إسرائيل 2022م نبوءةٌ أمْ صدفٌ رقميةٌ". فعلاً وصدقاً، هذا هوَ الذي حصلَ؛ فتأمَّلْ!
فما أصلُ حكايةِ الرجلِ معَ الرقمِ 2022؟
يذكرُ الرجلُ البسامُ أنَّ بدايةَ دخولِهِ للخروجِ بالرقمِ 2022، تعودُ إلى العامِ 1992م، عبرَ اهتمامِهِ بمتابعةِ أبحاثِ الدكتورِ "محمد رشاد خليفة" المتعلقةِ بإعجازِ الرقمِ "19" في القرآنِ الكريمِ؛ فقدْ قادَهُ هذا الإهتمامُ في تلكَ السنةِ، وهوَ مُبْعَدٌ منْ قبلِ اليهودِ من فلسطينَ إلى مرجِ الزهورِ في جنوبِ لبنانَ – قادَهُ- إلى قراءةِ محاضرةٍ مكتوبةٍ للسيدِ "محمد أحمد الراشد". وها هوَ البسامُ يحدِّثُكَ بنفسِهِ:"كانت البدايةُ محاضرة مدوّنة للكاتب (محمد أحمد الرّاشد)، تتعلق بالنظام العالمي الجديد. وقد يستغرب القارئ أن تتضمن هذه المحاضرة الجادّة الكلام الآتي، والذي ننقله بالمعنى: "عندما أُعْلِنَ عن قيام إسرائيل عام 1948م، جاءت جارة، وهي عجوز يهوديّة، إلى أمّ محمّد الراشد، وهي تبكي. فلمّا سألتها أمّ الراشد عن سبب بكائها، وقد فرح اليهود، قالت: إنّ قيام هذه الدّولة سيكون سبباً في ذبح اليهود. ثم يقول الراشد إنه سمعها تقول إنّ هذه الدولة ستدوم 76 سنة. كان الراشد عندها صغيراً، وعندما كبر رأى أنّ الأمر قد يتعلق بدورة المُذنّب هالي، لأنّ مذنّب هالي، كما يقول الراشد، مرتبط بعقائد اليهود. في البداية لم يعجبنا الكلام، ثمّ ما لبثنا أن تنبّهنا إلى احتمال أن تكون هذه العجوز قد سمعت من الحاخامات.. وهكذا كانت البداية ".
ويمضي الرجلُ يأخذُ كلامَ العجائزِ ليثبتَ أنَّهُ منْ نبوءاتِ وإعجازِ القرآنِ الكريمِ، فاقرأْ ما يقولُهُ:" تدوم إسرائيل وفق النبوءة الغامضة 76 سنة، أي (19×4). ويُفترض أن تكون سنين قمريّة لأن اليهود يتعاملون دينياً بالشهر القمري. ومعلوم أنّ العام 1948م هو العام 1367هـ. وعلى ضوء ذلك، وإذا صحّت النبوءة، فإن إسرائيل تدوم حتى:
( 1367 + 76 ) = 1443 هجري، الموافق 2022ميلادي".
ويقولُ البسامُ:"تتحدث سورة الإسراء في مطلعها عن نبوءة أنزلها الله تعالى في التوراة، وتنصّ هذه النبوءة على إفسادين لبني إسرائيل في الأرض المقدّسة، ويكون هذا الإفساد في صورة مجتمعيّة، أو ما يسمّى اليوم بالدولة، فيكون ذلك عن علو واستكبار. يقول اللهُ سبحانه وتعالى: " وَءَاتَيْنا مُوسَى الكتابَ وجعلناهُ هدىً لبني إسرائيلَ إلاّ تَتخذوا من دوني وَكيلاً (2) ذُرّيةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إنّهُ كانَ عَبْدَاً شَكُورا ً(3) وَقَضَيْنَا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرضِ مرّتيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كبيراً (4) فإذا جاء َوْعدُ أُولاهُما بعثْنا عليكُمْ عباداً لنا أُولي بأسٍ شديدٍ فجاسُوا خلالَ الديارِ وكانَ وعداً مفعولاً (5) ثمّ رددْنا لكمُ الكرََّةَ عليهمْ وأمددْناكُمْ بأموالٍ وبنينَ وجعلناكُمْ أكثرَ نفيراًَ (6) إنْ أحسنتُمْ أحسنتُم لأنفُسِكُم وإنْ أسأتُم فلَها فإذا جاءَ وَعْدُ الآخرةِ لِيسوءُوا وجوهَكم ولِيَدْخُلوا المسجدَ كما دخلوهُ أوَّلَ مرَّةٍ ولِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تتبيراً (7) ".
ويتابعُ البسامُ: "أمّا الإفساد الأول فقد مضى قبل الإسلام، وأمّا الثاني والأخير فإن المعطيات تقول إنه الدّولة التي قامت في فلسطين عام 1948م. وعلى ضوء ذلك نقول: إذا قمنا بِعدِّ الكلمات من بداية الكلام عن النبوءة: "وآتينا موسى الكتاب" إلى آخر كلام في النّبوءة: "فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا" فسوف نجد أنّ عدد الكلمات هو 1443 كلمة، وهو رقم يطابق ما خلصنا إليه، أي (1367 هـ + 76) = 1443هـ".
فأينَ كلامُ البسامِ منَ السدادِ، والصوابِ، ودواعي الاحترامِ؟
تأتيكَ تالياً حججٌ مبطلاتٌ، تريكَ أنَّهُ لا حظَّ لكلامِهِ منَ الصحةِ.
============
اثنتا عشرة مبطلةً لتدجيلة النبوءة بتاريخ زوال إسرائيل
============
المبُطِلةُ الأولى
تقويمُ التوراةِ، هوَ تقويمٌ شمسيٌّ، وبهِ يأخذُ الحاخاماتُ. وما دامتِ النبوءةُ – حسبَ ما يوهمُ بهِ البسّامُ الناسَ - مذكورةً في التوراةِ، أوْ مستنتجةً منَ التوراةِ، فمنَ الواجبِ أخذُ السنواتِ ألْ"76"، سنواتٍ شمسيةً. والافتراضُ بأنَّها قمريةٌ، هوَ رجمٌ بالغيبِ. وطريقُ الافتراضِ، هيَ طريقُ الأمراضِ؛ وما دخلَ الافتراضُ رأياً في تفسيرِ القرآنِ إلاّ أمرضَهُ، وجعلََ صاحبَهُ في بيتِ العنكبوتِ شريكاً لها.
وينسى البسامُ أنَّ ربطَ مذنَّبِ هالي بالسنواتِ أل"76" الواردةِ في النبوءةِ، هوَ ربطٌ يجرُّ هذهِ السنواتِ أنْ تكونَ شمسيةً، رضيَ الراضونَ، أوْ رفضَ الرافضونَ.
والغريبُ العجيبُ أنَّ البسامَ يريدُ منْ نبوءةٍ يصفُها بالغموضِ، أنْ تشرحَ وتُظهرَ بيانَ القرآنِ الكريمِ!.. ألمْ يحاربِ المسلمونَ "الإسرائيليّاتِ"، وما ابْتُِليَ بِهِ التفسيرُ منْ دسائسِ الحاخاماتِ؟!
المبُطِلةُ الثانيةُ
يعتمدُ التأريخُ العبريُّ اليهوديُّ على التقويمِ بالسنواتِ الشمسيّةِ. ومنَ المعروفِ أنَّ بدايةَ ذلكَ التاريِخِ، تُعْتَبَرُ السنةَ الشمسيةَ: "3760" قبلَ ميلادِ المسيحِ عيسى بنِ مريمَ، على رسولِنا وعليهما السلام.
ويعتقدُ كثيرٌ منَ اليهودِ أنَّ الزمنَ ما بينَ خلقِِ آدمَ إلى يومِ القيامةِ، هوَ: سبعةُ آلافِ سنةٍ شمسيةٍ.
المُبْطِلةُ الثالثةُ
النبوءةُ لا تبدأُ منَ قولِ اللهِ تعالى: "وآتينا موسى الكتابَ.."، وإنَّما تبدأُ منْ: "وقضيْنا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرضِ مرّتينِ.. "، فيصبحُ العددُ منْ" وقضينا: إلى "تتبيراً": 1422 كلمة. وما دامَ يعتمدُ على العدِّ منْ بدايةِ النبوءةِ، فالصحيحً أنَّها تبدأُ منْ "وقضينا"، لا منْ "وآتينا".. وبذلكَ يسقطُ كلُّ ما بناهُ البسامُ.
ولا أستبعدُ أنَّ البساَمَ جمعَ أولَ ما جمعَ 1948+76، فوجدَها تساوي 2024؛ وأنَّهُ في البدايةِ عدَّ الكلماتِ منْ "وقضينا"، إلى "لفيفاً"، فلمْ يتطابقِ الرقمانِ. وجرَّبَ الرجلُ وجرَّبَ، حتّى وجدَ ضالَّتَهُ في اتخاذِ السنواتِ أل"76" سنواتٍ قمريةً، فخرجَ بالرقمِ 1443.
ولوْ قبلْنا بأنَّ "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، تعني مجيءَ اليهودِ جماعاتٍ مهاجرةً منْ أعراقٍ وأصولٍ مختلفةٍ، فإنَّ هذا المجيءَ لا يكونُ ميعادَ النهايةِ للفسادِ، ولكنَّ المعقولَ المقبولَ، هوَ أنَّ هذا المجيءَ، هوَ المقدِّمةُ الممهدةُ للتمكنِ منَ الإفسادِ. ومنْ هنا، إذا قبلْنا بمنطقِ البسامِ بأنَّ الحديثَ عنِ النبوءةِ يبدأُ منْ "وآتينا"، فإنَّ العددَ 1443، يكونُ مرتبطاً ببدايةِ مرةِ الإفسادِ الآخرةِ، لا بنهايتِها، وعندَها ستعمِّرُ إسرائيلُ حسبَ نبوءةِ العجائزِ، وحسبَ افتراضِ البسامِ للسنواتِ ألْ"76" بأنَّها قمريةٌ – ستعمِّرُ "وستهمِّرُ" - إلى العامِ الهجريِّ 1519! انظُرْ أيُّها البسامُ، انظُرْ إلى 19 في العددِ 1519! إنَّها مفاجأةٌ تدهشُكَ: الرقمُ 19 يقرئُكَ السلامَ! فهلْ إلى خروجٍ منْ سبيلٍ؟
والسنةُ 1519 تعني بقاءَ إسرائيل 19×8 منّ السنواتِ، أيْ 76×2.

المبُطِلةُ الرابعةُ
لا يوجدُ بينَ "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليسوءُوا وجوهَكُم ولِيَدْخُلوا المسجدَ.." في الآيةِ "7"، وبينَ: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً" في الآيةِ "104"، باستثناءِ الآيةِ "8"- لا يوجدُ - أيُّ حديثٍ يتعلقُّ بالوعديْنِ ويوصلُ بينهما. وكذلكَ نجدُ أنَّ الحديثَ عنِ المرّةِ الآخرةِ مستقصىً ومستوفىً ومكتملٌ معَ نهايةِ الآيةِ السابعةِ: "فإذا جاءَ وَعْدُ الآخرةِ ليسوءُوا وجوهَكم ولِيَدْخُلوا المسجدَ كما دخلوهُ أولَ مرَّةٍ ولِيُتَبِّروا ما علَوْا تتبيراً".. فما الحكمةُ منْ إعادةِ الحديثِ عنها بشكلٍ مبتورٍ غيرِ صريحٍ، وبدونِ ذكرِ المرّةِ الأولى، وذلكَ بعدَ 97 آيةً؟
وأيضاً ٌقدْ سبقَ الآيةَ "7"، حديثٌ عنِ الإمدادِ بالمالِ والبنينَ، وهوَ ما يمكنُ أنْ يؤديَ معنى المجيءِ بهمْ منْ خارجِ فلسطينَ.
==============
إلى الحلقة الثانية






 
رد مع اقتباس
قديم 08-11-2006, 08:56 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

الحلقة الثانية

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
المُبْطِلةُ الخامسةُ
يرى البسامُ في ربطِ النبوءةِ بالقرآنِ، أنَّ الأرضَ المقصودةَ في: "اسكنوا الأرضَ فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، هيَ الأرضُ المقدّسةُ. وهذا رأيٌ قابلٌ أنْ نستفزَّهُ منْ أرضِ الصوابِ على غيرِ استخفافٍ لصاحبِهِ، فيخرجَ متزعزعاً متضعضعاً غيرَ مأسوفٍ عليْهِ.
يقولُ اللهُ تعالى في سورةِ الإسراءِ، في أمرِ موسى وبني إسرائيلَ معَ فرعونَ: "فأرادَ أنْ يستفزَّهم منَ الأرضِ فأغرقْناهُ ومَنْ معَهُ جميعاً{103} وقُلْنا منْ بعدِهِ لبني إسرائيلَ: اسكُنوا الأرضَ فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جِئنا بكم لفيفاً{104}"، فالأرضُ المسكونةُ هنا، هيَ منْ مصرَ، وليسَ منْ فلسطينَ؛ فهيَ الأرضُ التي أرادَ أنْ يستفزَّهم منها، ومنَ الثابتِ أنَّهُ أرادَ أنْ يخرجَهم منْ أرضِ مصرَ، حيثُ كانوا يسكنونَ في عهدِهِ، لا منْ أرضِ فلسطينَ؛ ففي سورةِ الدخانِ عنْ آلِ فرعونَ بعدَ الغرقِ والهلاكِ: "كمْ تركوا منْ جنّاتٍ وعيونٍ {25} وزُروعٍ ومقامٍ كريمٍ {26} ونَعْمةٍ كانوا فيها فاكهينَ {27} كذلكَ وأورثناها قوماً آخرينَ {28}".
وفي سورةِ الشعراءِ : "فأخرجْناهم منْ جنّاتٍ وعُيونٍ {57} وكنوزٍ ومَقامٍ كريمٍ {58} كذلكَ وأورثْناها بني إسرائيلَ{59}".
وفرعونُ هوَ نفسُهُ الذي حاولَ أنْ يُلْصِقَ بموسى وبني إسرائيلَ، تهمةَ التآمرِ عليهِ وعلى قومِهِ، بالعملِ على إخراجِهم وطردِهم منْ مصرَ؛ ففي سورةِ الأعرافِ يخاطبُ فرعونُ قومَهُ في شأنِ موسى قائلاً عنهُ لهم: "يريدُ أنْ يخرجَكمْ منْ أرضِكـمْ ِ فمــاذا تأمـــرونَ؟"؛ وفي سورةِ الشعراءِ يقولُ لهم عنهُ: "يريدُ أنْ يخرجَكمْ منْ أرضِكمْ ِ بسحرِهِ فماذا تأمرونَ؟". ولا ريبَ أنَّ تلكَ الأرضَ، هيَ مصرُ نفسُها؛ ففرعونُ نفسُهُ يبيِّنُها بقولِهِ، حينَما عرضَ أمرَ موسى على قومِهِ: "ونادى فرعونُ في قومِهِ يا قومِ ألَيْسَ لي مُلْك ُ مصرَ وهذهِ الأنهارُ تجري منْ تحتي؟"{الزخرف- 51}.
ولا ننسى أنَّ بني إسرائيلَ لمْ يدخلوا الأرضَ المقدَّسةَ بعدَ غرقِ فرعونَ وجنودِهِ، ولكنْ بعدَ أنْ تاهوا في الأرضِ أربعينَ عاماً، وبعضَ الأشهرِ، على الأقلِّ.
وهكذا فالمعنى الإجماليُّ للآيةِ: "وقُلْنا منْ بعدِهِ لبني إسرائيلَ : اسكُنوا الأرضَ فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، هوَ تذكيرُ اللهِ تعالى لبني إسرائيلَ، مُمْتَنّاً عليهمْ بإهلاكِ فرعونَ وقومِهِ، وبتوريثِهم أرضَهم بخيراتِها، وبهبوطِها – تذكيرُهم – بيومِ القيامةِ، وأنَّهُ وإنْ فصَلَهمُ سبحانَهُ عنْ آلِ فرعونَ في الدنيا، فسيعودُ لجمعِهم لفيفاً جميعاً يومَ الجمعِ، يومَ القيامةِ؛ ويومئذٍ يُعادُ عذابُ آِلِ فرعونَ في النارِ؛ ويكونُ لمنْ آمنَ وصدقَ منْ بني إسرائيلَ جنّاتُ الخلْدِ تجري منِْ تحتِها الأنهارُ، ومساكنُ طيبةٌ خالدةٌ، في فُرُشٍ وأكوابٍ، وكواعبَ أترابٍ.
وبعباراتٍ أخرى، فإنَّ ما حصلَ منْ عذابِ آلِ فرعونَ في الدنيا ليسَ نهايَةَ المطافِ والوجودِ، بلْ سيقومونَ في الآخرةِ إلى عذابٍ أشدَّ وأخزى، وأدهى منْ حيثُ خلودُهُ.
وأمَا موسى وهارونُ ومنْ آمنَ معهما، فإنَّ ما حصلَ منْ جزائِهم في الدنيا، منْ توريثِ اللهِ تعالى لهم لمساكنِ فرعونَ وجنّاتِهِ وكنوزِهِ والمقامِ الكريمِ والعيونِ، ما هوَ إلاّ قليلٌ فانٍ، بجانبِ ما ينتظرُهم منْ النعيمِ المقيمِ والخلودِ في جناتِ عرضُها كعرضِ السماواتِ والأرضِ، الأرضِ كلِّها، لا كحصَّةِ آلِ فرعونَ منْ أرضِ مصرَ فحسبُ.

الُمبْطِلةُ السادسةُ
يستأنسُ البسامُ بجمَّلِ: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، وهوَ حسبَ ما يراهُ يساوي 2022. والغريبُ أنَّ البسامَ لمْ يكنْ صاحبَ حسابِها، وإنَّما الذي لفتَ نظرَهُ إلى ذلكَ، هوَ زائرٌ طاهرٌ لمرجِ الزهورِ، ومعَ ذلكَ فإنَّ جمَّلَ النصِّ السابقِ مُخْتَلَفٌ فيهِ، والأقوى أنْ يكونَ مساوياً 2031، فالهمزةُ في "جاء" لا تُحْتَسَبُ بقيمةِ رقميةٍ، وكذلكَ فإنَّ الهمزةَ في "جئنا"، تحتسبُ ياءً. والغريبُ أنَّ البسامَ نفسَهُ في عدِّ الحروفِ، يعتبرُ مثلَ هذهِ الهمزةِ ياءً، ولكنَّهُ في احتسابِ الجمَّلِ يعتبرُها ألفاً!.. ألا ترى معي أنَّهُ بالبسامِ قدِ ازدادتْ عجائبُ الدنيا عجيبةً، فأصبحتْ عشراً إلاّ اثنتينِ!؟
الُمبْطلِةُ السابعةُ
هناكَ مفسرونَ أجلاّءُ لا يرونَ أيَّ ارتباطٍ بينَ "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليسوءُوا وجوهَكُم ولِيَدْخُلوا المسجدَ.. "، وبينَ: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"؛ فهم يفسرونَ وعدَ الآخرةِ في القـولِ الأخيرِ، بأنَّهُ وعدُ يومِ القيامةِ، وأنَّ المجيءَ ببني إسرائيلَ لفيفـاً جميعاً، معناهُ: المجيءُ بهم يومَ القيامةِ مجموعينَ بآلِِ فرعونَ وبقيةِ الناسِ منْ أجلِ الحسابِ. وهذا التفسيرُ يؤيدُهُ السياقُ والقرائنُ.

الُمبْطِلَةُ الثامنةُ
حسبَ فهمِ عددٍ آخرَ منَ المفسرينَ، وهمُ الذينَ يعتمدُ البسامُ على رأيِهم، لقولِ اللهِ تعالى: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، بأنَّهُ يعني المجيءَ ببني إسرائيلَ إلى أرضِ فلسطينَ على شكلِ جماعاتِ مهاجرةٍ متلاحقةٍ، منْ أصولٍ واختلاطاتٍ مختلفة، وذلكَ عندَ مجيءِ وعدِ الآخرةِ المذكورِ في: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليسوءُوا وجوهَكم"؛ وحسبَ المعنى الذي تؤدِّيهِ فاءُ العطفِ في القولينِ فهيَ للتعقيبِ بدونِ تراخٍ – وهوَ التلاحقُ الفوريُّ المتصلُ- فحسبَ الأمرينِ معاُ، أرى أنَّ الربطَ بينَ "وعدِ الآخرةِ" في: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، وبينَ "وعدِ الآخرةِ" في: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليسوءُوا وجوهَكم" – هوَ ربطٌ لا يجعلُ مجالاً لأخذِ الوعدِ في القولينَ وعداً واحداً، أيْ لا يجعلُ مجالاً لاعتبارِ أنَّ الوعدَ في القولينِ هوَ نفسُ الوعدِ؛ لأنَّهُ لا ينسجمُ ولا يستقيمُ أن يتطابقَ الحدثانِ زمنـاً (لا يركبُ ذلكَ الفهمُ في العقلِ). فكيفَ يأتونَ إلى فلسطينَ جماعاتٍ منْ أصولٍ مختلفةٍ واختلاطٍ بغيرِهم، في وقتٍ همْ فيهِ مهزومونَ، وقدْ تدمَّرَ كيانُهم؟! ومنْ هنا فالوعدُ المقصودُ في: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، هوَ يومُ البعثِ، يومَ تقومُ الساعةُ، أيْ إنَّ اللهَ تعالى يجيءُ يومَ القيامةِ ببني إسرائيلَ وآلِ فرعونَ لفيفاً، جمعاً مجموعاً لا يغادرُ منَ الناسِ أحداً: "فأرادَ أنْ يستفزَّهم منَ الأرضِ فأغرقْناهُ ومنْ معهُ جميعـــــاً (103) وقلنا منْ بعدِهِ لبني إسرائيلَ اسكُنوا الأرضَ فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً" ـ أيْ إنَّ اللهَ تعالى يجمعُ في يومِ القيامةِ آلَ فرعونَ وبني إسرائيلَ للحسابِ، كما يجمعُ بقيةَ الناسِ بلا استثناءٍ. والمخاطبونَ في الآيةِ منْ بني إسرائيل َ، همُ الذينَ نجواْ منْ عذابِ فرعونَ وبقَوْا بعدَ غرقِِ هؤلاءِ، فهمْ غيرُ الذينَ يتحققُ لهمْ العلوُّ الكبيرُ.
المُبْطِلَةُ التاسعةُ
يعتمدُ منهجُ البسامِ في البرهنةِ والإثباتِ على خروجِ حساباتِهِ بإعدادٍ تكونُ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19". فالوصولُ إلى الرقمِ "19"، هوَ الفيصلُ عندَ البسامِ، وهوَ الأمثلُ في الاقتناعِ والإقناعِ.
وما دامَ عامُ زوالِ إسرائيلَ عندَ البسامِ، هوَ قلبَ ومركزَ البحثِ، فمنَ المنطقيِّ حسبَ منطقِ البسامِ نفسِهِ، أنْ يكونَ رقمُ ذلكَ العامِ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19". ومنْ سوءِ حظِّ البسامِ أنَّ الرقمَ 2022 ليسَ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"؛ وكذلكَ فالرقمُ 1443، هوَ الآخرُ، لا يساوي 19 مضروباً في عددٍ صحيحٍ.
وهنا أُورِدُ لكَ أمثلةً على ارتكازِ براهينِ البسامِ على الرقمِ 19، فهوَ القائلُ: "العامُ 586 ق.م هو تاريخ دمار دولة يهوذا في المرّة الأولى، وهو أيضاً تاريخ نهاية الإفسادة الأولى. أما زوال الإفساد الثاني المتوقّع فهو 2022م وعليه: (586+ 2022) = 2608 سنة، وتشكّل هذه المدّة 19 ضعفاً للفترة من زوال دولة إسرائيل، إلى زوال دولة يهوذا؛ لأنّ يهوذا، كما قلنا، عُمّرت 136سنة أكثر من إسرائيل: (722-586=136)!! وقد ذكر العهد القديم أنّ نهاية دولة يهوذا في السنة 19 لنبوخذ نصر".
وهكذا يريدُ أنْ يتغفَّلَ البسامُ الناسَ، فمنْ يصدقُ أنَّ العددَ 2608، هوَ منْ مضاعفاتِ الرقم"19"؟ منْ يصدقُ أنَّ ناتجَ 136×19، لا يساوي 2584؟.. فهلْ 2608=2584؟
ويقولُ: "ونلاحظ أنّ العام 722ق.م الذي دُمّرت فيه دولة إسرائيل هو عدد من مضاعفات 19 أي: ( 19×38)".
إذا كانَ الرقمُ المقنعُ عندَ البسامِ، هوَ ما يكونُ منْ مضاعفاتِ الرقمِ: "19" - فإنَّ عدمَ كونِ الرقمِ 1443، منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"، يجعلُهُ غيرَ منساقٍ معَ منهجِ البسامِ في الاقتناعِ والإقناعِ. ونفسُ الأمرِ ينطبقُ على الرقمِ 2022، فهوَ – لسوءِ حظِّ البسامِ - لا يساوي 19 مضروباً في عددٍ صحيحٍ. وأنتَ – وفقَ عباراتِ البسام- الآنَ، خبيرٌ بهذينِ الرقمينِ: 1443، و2022! وهما عندَهُ "النقطةُ المركزيةُ" في النبوءةِ. أفلمْ يكنْ هذانِ الرقمانِ حسبَ منهجِ ومنطقِ البسامِ، هما الأوْلى بإظهارِ المضاعفةِ للرقمِ: 19؟.. فيا أيُّها البسامُ أنصحُكَ أنْ تبحثَ عنْ رقمينِ غيرِهما، يقسمُ كلٌّ منهما على 19، وبذلكَ وحدَهُ يمكنُ أنْ تخرجَ بمعادلةٍ تصححُ بها قوانينَ التاريخِ!.. أليسَ عندكَ أنَّ المصداقيةَ والموثوقيةَ بأيِّ رقمٍ، لا تحصلانِ إلاّ أنْ يكونَ ذلكَ الرقمُ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"؟ ألستَ الذي أظهرَ أنَّ عددَ سنواتِ نبوءةِ العجائزِ يقسمُ على الرقم 19: (76=19×4)، فاستهواكَ وأغراكَ؟.. فكيفَ تثبتُ وتبرهنُ منْ خلالِ استعمالِ الرقمِ "19"، فقطْ منْ "19"، لا غيرِهِ، أنَّ 19في19=19×19؟.. فهلْ كانَ معدَّلُ كلِّ علاماتِ شهاداتِكَ المدرسيةِ، يقسمُ على الرقمِ "19"؟
حقّاً، لوْ كانَ الأمرُ هكذا، فإنَّهُ منْ مفاجآتِكِ المدهشاتِ!.. ألستَ القائلَ:"وسبق أن قلنا إنّ كلّ كلمة في السّورة تقابل سنة. وبحثُنا هذا يتَعامل مع السنين والحساب وفق العدد 19"؟.. فلماذا لمْ يخرجْ عامُ الزوالِ، وهوَ قلبُ البحثِ، منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"، لا قمريّاً ولا شمسيّاً؟. وكم سنندهشُ بالمفاجأةِ لوْ أنَّ تاريخَ ميلادِ أحدِ أولادِ أسرتِكَ كانَ في تمامِ الساعةِ السابعةِِ (بالتوقيتِ الشتوي) وذلكَ منْ مساءِ 19 / 9/ 1991!.. فمباركٌ بأثرٍ رجعيٍّ. ألمْ "تأخذْ" فكرةَ أنَّ كلَّ كلمةٍ تقابلُ سنةً منْ كتابِ أصحاب الكهفِ والرقيمِ" الصادرِ سنةَ 1977م، ثمَّ ادَّعيْتَها لنفسِكَ؟
المبطلةُ العاشرةُ
العجيبُ أنَّ البسامَ نفسَهُ في حسابِ تاريخِ وفاةِ سليمانَ، عليْهِ السلامُ، منْ سورةِ "سبأ"، يُدْخِلُ حرفَ الفاءِ منْ: "فلما"، منْ أجلِ الوصولِ بعددِ الحروفِ إلى 935، لتوافقَ السنةَ 935 ق.م المظنونَ بها، منْ قبَلِهِ، تاريخاً لوفاةِ هذا النبيِّ الكريمِ، وذلكَ بالعدِّ منْ أولِ السورةِ حتَّى الفاءِ المذكورةِ في: "فلما قضينا عليهِ الموتَ"، معتبراً أنَّ "لمّا" تحددُ الزمنَ وتعيِّنُهُ – فلماذا لمْ يعتبرْ أيضاً أنَّ كلمةَ: "فإذا" في سورةِ الإسراءِ، تحددُ الزمنَ؛ معَ العلمِ أنَّ "إذا"، هيَ ظرفُ زمانٍ؟
وهوَ في أمرِ سليمانَ يحسِبُ منْ أولِ السورةِ، معَ أنَّها ليستْ باسمِ سليمانَ. وكذلكَ فأولُ عشرِ آياتٍ منها لا تتعلَّقُ بسيرَتِهِ، ولا تتحدَّثُ بأيِّ أمرٍ يذكِّرُ بهِ، لا من قريبٍ، و لا منْ بعيدٍ. وأمّا في حالةِ الوعديْنِ فهوَ يبدأُ العدَّ منْ "وآتينا" - فلماذا لمْ يبدأْ منْ أولِ السورةِ معَ أنَّهُ يريدُ الربطَ بتاريخِ الإسراءِ؟ أما كانَ حريّاً بهِ أنْ يسيرَ على نسقٍ واحدٍ وثابتٍ؟ وهوَ في حساباتٍ أخرى في عدَّهِ في مكانٍ آخرَ، ومنْ أجلِ نفسِ النبوءةِ، يأخذُ بالعدِّ منْ: كلمة: "وعد"، أو كلمةِ "أولاهما". فكيفَ تجاوزَ عنْ كلمةِ: "وعد"، أو كلمةِ: "الآخرة" في: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، فلماذا لم يقفْ عندَ كلمةِ: "الآخرة"؟
حسناً، فعلَ ذلكَ كيْ لا تضيعَ المفاجآتُ كهذهِ التي يحدِّثُنا عنها: " توفي سليمان عليه السّلام سنة 935 ق.م، فانشقّت الدولة بعد وفاته بوقت قصير، وكان هذا الانشقاق، فيما نراه، بداية الإفساد الأول المشار إليه في فواتح سورة الإسراء. أمّا نهاية الإفساد الثاني والأخير فيتوقّع أن يكون عام 2022م الموافق 1443هـ. وعليه يكون عدد السّنين من بداية الإفساد الأول إلى حادثة الإسراء هو: (935+621) = 1556سنة شمسيّة. والمفاجأة هنا أنّ هذا هو عدد كلمات سورة الإسراء".
ويقولُ: "هل اتّفق المؤرخون على أنّ تاريخ وفاة سليمان عليه السّلام هو 935ق.م؟! إذا أراد القارئ إجابة فإنّ الكثير من كتب التاريخ تذكر أنّ وفاته، عليه السّلام، كانت سنة 935 ق.م. وفي المقابل نجد أنّ هناك مراجع أخرى تذكر أنّ وفاته، عليه السلام، كانت سنة 930 ق.م، أو 926 ق.م. واليوم لا يسهل البت أو الترجيح، بل قد يستحيل. ونظراً للعلاقات الرّياضيّة اللافتة، والناتجة عن اعتبار سنة 935 ق.م هي سنة الوفاة، فقد رأينا أن نرجع إلى القرآن الكريم للتحقق من ذلك، ولم يكن ذلك متيسّراّ، بل لم يكن ليخطر بالبال، قبل أن تظهر إرهاصات الإعجاز العددي في القرآن الكريم. وإليك عزيزي القارئ صورة جُزئيّة عن مسلكنا في ترجيح الاحتمالات، بعد الإلمام بالأنماط العدديّة في القرآن الكريم: لم يتحدث القران الكريم عن وفاة سليمان عليه السّلام إلا في الآية (14) من سورة سبأ: " فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ مَا دَلّهم عَلى مَوْتِهِ..". حرف الفاء في كلمة (فلمّا) هو حرف ترتيب وتعقيب، وهو هنا حلقة الوصل بين الحديث عن أوج ملك سليمان عليه السّلام، في الآية رقم (13)، والحديث عن موته في الآية (14). وكلمة (لمّا) هي التي تُحدّد زمن الموت. على ضوء ذلك إليك هذه الملاحظات العدديّة: عدد الحروف من بداية سورة سبأ، إلى نهاية الآية (13)، أي قبل الحديث عن موته هو 934 حرفاً، ثم تأتي الفاء - والتي هي حرف ترتيب وتعقيب - ملتصقة بكلمة (لمّا) التي تحدد زمن الوفاة، فيكون المجموع هو (935) حرفاً. والمدهش هنا أنّ هذا هو تاريخ وفاة سليمان عليه السّلام".
وهنا أقولُ: حتّى لو كانَ عدَّهُ للحروفِ صحيحاً، فقدْ كانَ منَ المنطقيِّ أنْ يصلَ إلى نهايةِ "فلما". و لو كانَ اسمُ السورةِ "سورة سليمان"، وعدَّ الحروفَ منْ بدايتِها، لكانَ في الأمرِ معقوليةٌ و"طعمٌ". واختيارُ كلمةِ "فلما"، غيرُ مقنعٍ، فالأقربُ للتقبلِ، هوَ ترتيبُ "موتِه".
ويقولُ البسامُ: " يُخْتَتَمُ الكلامُ حول الملك العظيم سليمان عليه السلام، في سورة سبأ، بقولِ اللهِ تعالى في الآية رقمِ (13): "...اعملوا ءالَ داودَ شُكراً، وقليلٌ من عباديَ الشّكور". وفي هذا مدح لآل داود، عليهم السّلام، وتعريضٌ بالمفسدين. "وجاء الكلام حول إفساد السّبئيين وتمزيقهم في الآية (19) من سورة سبأ، وتُختم بقوله تعالى: "...إنّ في ذلك لآياتٍ لكلّ صَبّارٍ شكورٍ " واللافت هنا أنّ الآيتين: (13و19) قد خُتمتا بكلمة (شكور) وعلى ضوء ذلك:
1- عدد كلمات كلٍّ من الآيتين: (13 و19) من سورة سبأ هو (19).
2- حروف كل من الآيتين هو (84) حرفاً. و التساوي يلفت الانتباه.
3- عدد الحروف في عدد الكلمات، هو : 19×84 = 1596.
ويتابعُ البسامُ: "وبما أنّ الآية 13 من سورة سبأ تتحدث عن أوج ملك سليمان، عليه السلام، قبل الحديث عن وفاته في الآية 14؛ وبما أنّ الآية 19 تتحدث عن إفساد السّبئيين وتمزيقهم، والذي يحتمل أن يكون مواكباً لإفساد بني إسرائيل وتمزيق دولتهم[بعدَ سطورٍ يقولُ:"نهاية سبأ كانت في العام 570م"]. وبما أنّ العدد 1596 مشترك بين الآيتين، فهناك احتمال أن يكون هذا العدد يشير إلى بداية ملك سليمان عليه السّلام، وعلاقته بالإسراء". والمفاجأة هنا أنّ عدد الآيات من بداية سورة الإسراء، إلى الآية 19 من سورة سبأ، هو 1596 آية. فتأمّل!!"(كلامُ البسام).
وأقولُ للبسامِ: والمفاجأةُ التي ستدهشُكَ هيَ أنَّ عددَ الحروفِ في الآيـةِ "19" منْ سورةِ سبأ، ليسَ: 84، بلْ الصحيحُ الذي يصيحُ بالعاميِّ والفصيحِ ، هوَ فقطْ 83. وبهذا لا يكونُ الناتجُ 83×19 مساوياً 1596! فتأمَّلْ، وتبسَّمْ! المبطلةُ الحاديَةَ عشرةَ
ربطََ البسامُ بينَ الإسراءِ وبينَ وعدِ المرةِ الآخرةِ منَ الإفساديْنِ، فكانَ منَ المتوقعِ أوِ المفروغِ منهُ، حسبَ منهجِهِ وطريقةِ تفكيرِهِ، أنْ يقومَ بعدِّ الكلماتِ منْ أولِ السورةِ حتَّى كلمةِ "بكم" في: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، وهيَ تقعُ في الرقمِ 1463 في ترتيبِ كلماتِ السورةِ. والرقمُ 1463، يتجاوبُ للتضاعفِ معَ الرقمِ "19"؛ فهوَ يساوي 19×77.
وإذا ما ذهبنا إلى العامِِ الهجريِّ 1463، وهوَ الموافقُ للعامِ الميلاديِّ، أوِ الدراسيِّ: 2040/ 2041!؟ ثمَّ ذهبنا إلى عامِ إعلانِ إسرائيلَ في العامِ 1948، الموافقِ العامَ الهجريَّ 1367، نجدُ أنَّ الفترةَ منْ 1367 إلى 1463، هيَ: 96 سنةً قمريةً.
وإذا عددْنا الآياتِ بينَ الآيةِ "7"، وبينَ الآيةِ "104" ، حيثُ وردتْ: "جئنا بكم لفيفاً"، نجدُ أنَّها: 96 آيةً كريمةً. فعلى ماذا يدلُّ خروجُ كلٍّ منَ الرقمينِ مساوياً 96، وأنْ يكونَ العددُ 1463منْ مضاعفاتِ حبيبِ البسامِ "19"؟ وكلٌّ يغنّي على رقمِهِ!.. فهلْ تقبلُ أنْ تعمِّرَ إسرائيلُ إلى العامِِ الهجريِّ 1463؟!
وإذا عددْنا الكلماتِ منْ "وآتيْنا: حتَّى كلمةِ "حصيراً" في التعقيبِ على القضاءِ بالوعديْنِِ: "عسى ربُّكم أنْ يرحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجعلنا جهنَّمَ للكافرينَ حصيراً (8)"، وجدْناها: 96 كلمةً.
دعنا أيُّها البسامُ منَ التوقعاتِ، والبناءِ على التوافقاتِ، والتساوياتِ؛ فهذهِ منَ المقرِّباتِ، وتلكَ منَ المبعِّداتِ؛ فلا بدَّ أنْ يأتيَ الواقعُ المأمولُ في ميعادِهِ الموعودِ. ودعِ المسلمينَ يومئذٍ يحسِبونَ منَ الواقعِ الحقِّ، ليعلموا أنَّ وعدَ اللهِ تعالى حقٌّ، وأنِّ القرآنَ معجزٌ بشهادةِ الواقعِ والرياضيّاتِ. فلماذا تنشغلُ في التنبؤِ بدلاً منهُ، وفي الحساباتِ سبقاً لهم؟ ولْتَعلَمْ أنتَ وغيرُكّ أنَّ حساباتي لا تعرفُ التنبؤاتِ، ولا تبغي إليْها وصولاً؛ وقدْ تخرجُ معنا التوافقاتُ والتساوياتُ، ولا نعرفُ لها تأويلاً.
المبطلةُ الثانيةَ عشرةَ

يعلمُ البسامُ أنَّ نبوءةَ انتصارِ الرومِ على الفرسِ قدْ جاءَتْ في سورةِ الرومِ، دونَ تحديدٍ لتاريخِ يومِ النصرِ، معَ أنّ البشرى كانتْ للنبيِّ وصحابتِهِ. فإذا كانَتِ النبوءةُ المُبَشَّرُ بها نفسُ الرسولِ، عليهِ السلامُ، وبأنَّها ستحدُثُ على عهدِهِ، قدْ جاءتْ في القرآنِ وتحقَّقتْْ دونَ أنْ يذهبَ الرسولُ نفسُهُ، وهوَ المتصلُ بالوحيِ، إلى تحديدِ تاريخِها للصحابةِ الكرامِ ، بلْ تركَها لبضعِ السنينَ، والبضعُ كما كادَ أنْ يُجْمِعَ المفسرونَ، هيَ منَ الثلاثِ إلى التسعِ - فكيفَ بالبسامِ يذهبُ إلى تحديدِ تاريخِ "الهزيمة الكبرى" لليهودِ على يدِ المسلمينَ، بأنَّها في 5/3/ 2022م، وذلكَ اعتماداً على "نبوءةٍ غامضةٍ" تحدّّثَتْ بها عجوزٌ يهوديةٌ، أوْ قصَّها حاخامٌ ذو "مقاصيص"؟!
وإذا فرضنا أنَّ البسامَ واثـقٌ منْ أنَّ اللهَ تعالى سيبعثُ المسلمينَ على اليهودِ، وأنَّ النصرَ يومئذٍ مضمونٌ لهم، فلماذا يكشفُ لليهودِ شهرَ، أو حتَّى يومَ، هجومِ المسلمينَ عليهم؟.. ولْنَفْرِضْ أنَّهمْ صدَّقوهُ، ورأوُا "الإرهاصاتِ"، أفلا يأخذونَ حذرَهم ويستميتونَ في الدفاعِ؟ ولنفترضْ أنَّ حاكماً لدولةٍ عربيةٍ مجاورةٍ لفلسطينَ كانَ يومئذٍ منَ أتباعِ البسامِ وخلصائِهِ، وظنَّ أنَّ النصرَ مضمونٌ بسببِ أنَّ الوقتَ هوَ زمنُ الوعدِ الموعودِ، ولمْ يكنْ قدْ أعدَّ واستعدَّ بالتمامِ، وكانَ البسامُ غيرَ مصيبٍ في حساباتِهِ، فهلْ يقضي على إسرائيلَ، أمْ تكونُ مغامرةً غيرَ رابحةٍ؟.. وإذا جاءَ العامُ 2022 م، والذي بعدَهُ، والذي بعدَ الذي بعْدَ بعدِ الذي بعدَهُ، وكنتَ يا أيُها البسامُ حيّاً، وما كانَ النصرُ – لا سمحَ اللهُ – قدْ جاءَ بعدُ، ونحنُ على حالِ العجزِ الراهنِ، فماذا تقولُ يومئذٍ للناسِ في إعجازِ القرآنِ؟
أخي الكريم، فهلْ بعدَ هذه الملاحظاتِ والحججِ المبطلاتِ، تقبلُ أنْ نجعلَ كلامَ عجائزِ اليهودِ، مدخلاً لإظهارِ إعجازِ القرآنِ الكريمِ؟ فهلْ يثبُتُ الإعجازُ بنبوءةِ عجوزٍ، وكلامٍ باطلٍ يكادُ صاحبُهُ أنْ يحسَبَهُ معجزةً، إذْ هوَ غيرُ عاجزٍ أنْ يوردَ البراهينَ المغالطاتِ؟.. وهلْ نلّبِّسُ التفسيرَ طواقيَ منْ طواقينا؟


=======================
إلى الحلقة الثالثة







 
رد مع اقتباس
قديم 08-11-2006, 09:01 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

الحلقة الثالثة
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

أعاجيبُ أم ألاعيبُ؟

يقولُ الشيخُ "بسام جرار" : "إذا بدأنا عدّ الكلمات من بداية الحديث عن النبوءة: "وآتَينَا مُوسَى الكِتَابَ"، فسيكون ترتيب كلمة (أولاهما) في قوله تعالى: " فإذا جاء وعدُ أُولاهما بعثنا عليكم عباداً..." هو 38 ويكون ترتيب كلمة (وعد) هو 72، وترتيب كلمة (الآخرة) هو 73، وذلك في قوله تعالى: " فَإذا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيسُوءوا وجوهَكم وليدْخُلوا المسْجِدَ... ". أمّا ترتيب كلمة (وليدخلوا) فهو 76، وهذا ينسجم مع القول بأنّ عُمر دولة إسرائيل الثانية هو 76 سنة؛ لأنّ كل كلمة في السّورة تُقابل سنة، والدّخول يكون عند حصول وعد العقوبة".
وليَ ملاحظاتٌ على ما حكاهُ الرجلُ:
1- ذكرنا أعلاهُ أنَّ البسامَ يجعلُ النصَّ المتحدِّثَ عن بدايةِ النبوءةِ منْ: "وآتينا"، معَ أنَّ النبوءةَ تبدأُ منْ: "وقضينا".
2-لمْ يسلكَ سلوكاً متناسقاً مُطَّرِداً ذا منهجيةٍ: فلمْ يأخذْ رقمَ كلمةِ "وعد" في: "وعد أولاهما"، ورقمَ كلمةِ "وعد" في: "وعد الآخرة". وكذلكَ لمْ يأخذْ رقمَ "أولاهما"، ورقمَ "الآخرة".
3- ونجدُهُ يختارُ ترتيبَ:"وليدخلوا"، لا ترتيبَ: "ليسوءوا".. فالمهمُّ عندَهُ أنْ يجدَ كلمةً رقمُها 76.
حسناً، اختارَ البسامُ كلمة "وليدخلوا"، وهوَ اختيارٌ غيرُ موفقٍ، فقدْ كانَ الأوْلى أنْ يختارَ كلمة "ليسوءوا"؛ فهيَ الدالةُ على هزيمتِهم، وبالهزيمةِ تلكَ يكونُ قدْ تحقَّقَ وعدُ الآخرةِ. ولوْ أنَّ كلمةَ "الآخرة" جاءتْ في الترتيبِ في الرقمِ 76، لتشابَهَ وضعُ أخذِها معَ "أولاهما"، ولَنالتْ بذلكَ قسطاً منَ الوجاهةِ.
واسمعْ ما يقولُهُ الرجلُ، ممَّا يناقضُ بهِ نفسَهُ: " وتجْدر الإشارة هنا إلى أنّ الواو لا تفيد ترتيباً ولا تعقيباً: ( ليسوءُوا وجوهَكم ولِيَدْخُلوا المسجدَ... ولِيُتَبِّروا...) ولكن الترتيب يُرهِصُ بذلك، ويمكن تصوّر تراخي الدخول عن إساءة الوجه. أمّا الدخول والتتبير فقد يسبق أحدهما الآخر، وقد يتلازمان، وقد يأتي التتبير بعد الدخول وهذا بعيد إذا كان من سَيدْخُل هم أهل الإيمان".
ولوْ أنَّ البسامَ انتبهَ إلى أنَّ الآيةَ الأخيرةَ في الحديثِ عنِ الوعدينِ، هيَ الآيةُ رقمُ "7"، وأنَّ رقمَ سورةِ الإسراءِ، هوَ الرقمُ "17"، وجمعَ 7+1، لوجدَ الرقمَ "8"، ولوْ ضربَهُ في نفسِهِ: 8×8، لخرجَ معهُ الرقمُ: 64، وهوَ مجموعُ الكلماتِ منْ: "وقضينا" حتَّى "تتبيراً" – فماذا هوَ قائلٌ في الرقمِ: "64"؟
ويجبُ أنْ ننتبَهَ إلى أنَّ الآيةَ "8"، لا تتحدَّثُ عنِ الوعديْنِ، بلْ هيَ تعقيبٌ وتحذيرٌ: "عسى ربُّكم أنْ يرحمَكم وإنْ عُدْتُم عُدْنا..".
ولوْ عدَّ البسامُ الكلماتِ مْنْ: "لتفسدنَّ"، حتّى "تتبيراً"، وهوَ مجموعُ كلماتِ القضاءِ المقضيِّ لبني إسرائيلَ، لوجدَها 58 كلمةً – فما هيَ دلالةُ هذا الرقمِ عندَهُ؟! أليسَ كلٌّ منَ الرقمينِ: 58، و64، أقلَّ مقداراً منَ الرقمِ: "76"؟ فأيُّها أعظمُ تبشيراً إنْ كنتَم تعدّونَ؟.. فعلى أيِّ الأعدادِ نرسو، إذا كانَ الوعدُ سيُعرفُ منْ إخراجِ الأعدادِ، بهذا الترتيبِ، أوْ ذاكَ؛ وبالتبريرِ بمسوِّغٍ منْ هنا، ومسوِّغٍ منْ هناكَ؟!
ونحنُ، المسلمينَ جميعاً، نصدِّقُ بوعدِ اللهِ تعالى ونستعجلُهُ، ولوْ لمْ نعرفْ لهُ تاريخاً محدداً وميعاداً. وأمَّا البسامُ ومنِ اتَّبعَهُ منَ الحاسبينَ، فهم يُحَدِّدُونَ: 5/3/2022م، وأولئكَ هم "نون"، الأمناءُ العشرون (بسامٌ وتسعةَ عشرَ)!
ويقولُ البسامُ:"إذا ضربنا ترتيب كلمة (أُولاهما) في 19 يكون الناتج: (19×38) = 722. وهذا هو تاريخ سقوط دولة إسرائيل الأولى، أي عدد السنين الشمسيّة قبل الميلاد".
وأقولُ للبسامِ: الآيةُ تتحدثُ عنْ نهايةِ الإفسادِ، وهذهِ النهايةُ كانتْ سنَةَ 586 ق.م - فلماذا لم يأتِ رقمُ النهايةِ نفسِها مضاعفاًٌ للرقمِِ 19؟
أليسَ هوَ القائلَ:" كان فناء المرّة الأولى بالكامل سنة 586 ق.م؛ إذ تمّ دخول القدس وتدمير الهيكل، كما سبق وأسلفنا"؟..
وأيضاً أليسَ يقولُ:"وقد وجدنا أنّ عدد السّنين من زوال الإفساد الأول والخروج من القدس سنة 586 ق. م، إلى دخول القدس في المرة الثانية 1967م يشكل 76 دورة"؟
ألا يقولُ أيضاً: "لذلك نجدُ كُتب التاريخ تتواطأ على القول إن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية الأولى، فلم تولد مرّة ثانية إلا عام 1948م"؟
ويقولُ البسامُ:"إذا ضربنا ترتيب كلمة (الآخرة) في 19 فالناتج: 19×73 = 1387. وهذا هو عدد السنين الهجريّة من الإسراء إلى العام 1967م، أي عام اكتمال الإفساد في الأرض المقدّسة".
واضحٌ منَ الآيةِ وضوحَ الشمسِ في رابعةِ النهارِ، أنَّهُ عندَ مجيءِ وعدِ الآخرةِ، يسوءُ عبادُ اللهِ وجوهَ اليهودِ: "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليسوءوا وجوهَكم" – ولكنَّ العامَ 1967م كانَ – ولو ظاهرياً – عامَ نصرٍ لليهودِ، وهمُ الذينَ أساؤوا وجوهَ غيرِهم، وهذا يعني خطأَ ما يرتِّبُهُ البسامُ؛ فالعامُ 1967 م، لمْ يكنْ عاماً لإساءةِ وجوهِ اليهودِ؛ فلا شيءَ يسوءُ وجوهَ قومٍ كاملينَ، بفعلِ الناسِ، مثلُ الهزيمةِ يلحقُهاُ بهم عدوُّهم. ولوْ كانَ العامُ 1967 م، عامَ اكتمالِ إفسادِ بني إسرائيلَ الثاني في الأرضِ، لكانَ للمسلمينَ فيهِ نصرٌ مبينٌ، ولزالتْ إسرائيلُ منَ الوجودِ.
ويرى البسامُ أنَّ هناكَ فرقاً في العلاقةِ بينَ "الإفسادِ الأولِ والعقوبةِ المتعلقةِ بهِ"، وبينَ" الإفسادِ الآخِرِ والعقوبةِ المتعلقةِ بهِ"، فهوَ يعتبرُ أنَّ عقوبةَ الفسادِ الأولِ تلازمُهُ منْ بدايتِهِ؛ وأمَّا عقوبةُ الفسادِ الآخِرِ، فيعتبرُ أنَّها تحصلُ في نهايتِهِ.
يقولُ البسامُ:"ويُلحظ أنّ الإفساد والجوس كانا متلازمين. أمّا في المرة الثانية والأخيرة فقد بدأ الإفساد عام 1948م في جزءٍ من الأرض المقدّسة، ثم اكتمل فيها بعد 19 عاما، في العام الميلاديِّ 1967. أي أنّ الإفساد شمل الأرض المقدّسة على مرحلتين. أما الوعد الأول فقد تلازم فيه الإفساد والعقوبة. وهذا الفارق بين المرّة الأولى والأخيرة نجده ينعكس في الأرقام".
أقولُ للبسامِ: إنَّ المرتيْنِ في الآيةِ هما سواءٌ منْ حيثُ وقوعُ العقوبةِ عندَ مجيءِ الوعدِ: "فإذا جاءَ وعـدُ أولاهـما بعثنـا عليكم.."؛ "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليسوءُوا وجوهَكم..".
ويقولُ : "العام 722 ق.م هو عام تدمير إسرائيل الأولى، والتي هي أولى الدولتين إفساداً؛ فهي التي بدأت الانفصال، وهي التي زالت أولاً، وبالتالي ينطبق عليها لفظ أولاهما".
واضحٌ منَ الآيةِ تماماً أنَّ "أولاهما" – هيَ أُولى المرتينِ، وليسَ أولى دولتيْ إسرائيل. ولوْ اتبعنا منطقَ البسامِ، فإنَّ ما حصلَ منْ تدميرِ دولةِ "يهوذا" عامَ 586 ق0م، لا يدخلُ في وعدِ أولاهما؛ فهذهِ دولةٌ، و"إسرائيلُ" التي تدمَّرتْ سنةَ 722ق.م، هيَ دولةٌ غيرُها، أيْ حسبَ منطقِ البسامِ في التلازمِ وعدِمِهِ، يجبُ أنْ نعتبرَ أنَّ ما حصلَ سنةَ 722ق.م، هوَ وعدُ المرةِ الأولى، وأنَّ ما حصلَ أيضاً سنةَ 586 ق.م، هوَ وعدُ الآخرةِ.
ويقولُ البسامُ: "إذا ضربنا ترتيب كلمةِ (أُولاهما) في 19 يكونُ الناتج: (19×38) = 722. وهذا هو تاريخ سقوط دولة إسرائيل الأولى، أي عدد السنين الشمسيّة قبل الميلاد".
واضحٌ أنَّ المقصودَ منْ: "وعد أولاهما"، هوَ مجيءُ عقوبةِ الإفسادِ، وهذهِ العقوبةُ كانتْ، وفقَ البسامِ، سنةَ 586 ق.م - فلماذا لم يكنْ هناكَ مضاعفٌ للرقمِِ 19؟.. وإذا كانَ التضاعفُ للرقمِ 19، هوَ ما يقنعُ البسامَ، فكيفَ يرضى بالسنةِ 2022 م أوْ موافقِها 1443هـ، وهما رقمانِ لا يقسمانِ على 19 بعددِ صحيحٍ؟
أليسَ هوَ القائلَ:"كان فناء المرّة الأولى بالكامل سنة 586 ق.م، إذ تمّ دخول القدس وتدمير الهيكل، كما سبق وأسلفنا"؟..
أليْسَ هوَ القائلَ:"وقد وجدنا أنّ عدد السّنين من زوال الإفساد الأول والخروج من القدس سنة 586 ق. م، إلى دخول القدس في المرة الثانية 1967م يشكل 76 دورة"؟..
أليْسَ أيضاً هوَ القائلَ:" لذلك نجدُ كُتب التاريخ تتواطأ على القول إن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية الأولى، فلم تولد مرّة ثانية إلا عام 1948م "؟.
وقدْ لا أُجْحِفُ بحقِّ البسامِ، بلْ أنصَحُهُ، إذا ما تحدَّثتُ بلسانِ آرائهِ وقلتُ لهُ: ما منْ كتابٍ منْ أربعةِ كتبٍ لكَ، قرأتُهُا، إلاّ ومعظمُ ما فيهِ يتواطأُ على القـولِ لكَ: "دعْني" يكنْ خيراً؛ وعلى القـولِ لي: "دُعَّني" تعمَلْ خيراً. وبهما معاً خيرانِ!
============

هَلا، "هالي"!

يقولُ البسامُ: "يقول الأستاذ الراشد، بعد أن ذكر قول العجوز اليهوديّة بأنّ إسرائيل تعيش 76 سنة: إنّه يتوقّع أنّ الأمر يتعلق بمُذنّب هَالي، لأنّ مذنّب هالي مرتبط بعقائد اليهود. وعلى الرّغم من أنّنا لا نعلم حقيقة هذا الارتباط، فقد بادرنا إلى دراسة مذنّب هَالي، فوجدناه يُكمل دورته في كل 76 سنة شمسية مرّة، وأحياناً في 75 سنة. ووجدنا علماء الفلك يعتبرون أنّ بداية الدّورة للمذنب هالي عندما يكون في أبعد نقطة له عن الشمس، وتسمّى نقطة الأوج. ويرى أهل الأرض المُذَنّب عندما يكون في أقرب نقطة له من الشمس، وتسمّى نقطة الحضيض.
"واللافت هنا أنّ هالي بدأ دورته الأخيرة عام 1948م، ونجد ذلك في كتب الفلك. وقد بحثنا في مراجع فلكيّة كثيرة لنعرف متى يرجع هالي إلى نقطة الأوج، ليكمل دورته الأخيرة، فلم نجد من يتعرّض لذلك. ولكن يمكننا أنْ نقدّر ذلك؛ فإذا كانت دورته 76 سنة، فسيكون في نقطة الأوج عام 2024م. وإذا كانت دورته 75 سنة، فسيكون في الأوج عام 2023م. وكان أنْ وقعنا على كتاب يُقدّم تطبيقات عمليّة لاستخدام الكمبيوتر في علم الفلك، اسمه: (ميكروكمبيوتر وعلم الفلك)، وجدنا فيه أنّه بعد تزويد الكمبيوتر بالمعلومات اللازمة كانت المفاجأة أنّ هالي سيعود إلى الأوج عام 2022م. وبذلك يكون هناك تطابق بين النبوءة ودورة المذنب هالي، ولا يعني ذلك ما قد يتوهّمهُ البعض من احتمال ثأثير الأفلاك في حياة البشر، بل لا يزيد الأمر عن كونه علامة وردت في نبوءة، فلا فرق بين أن نقول:" عندما تزول إسرائيل يكون العام 2022م" أو نقول:"عندما تزول إسرائيل يكون المذنّب في أبعد نقطة له عن الشمس ". أو نقول:"عندما تقوم إسرائيل تدوم بمقدار دورة كاملة للمذنّب "(كلامُ البسام).
ولا بدَّ منْ ملاحظاتٍ على كلامِ البسامِ:
1- منْ أينَ جاءَ الراشدُ بارتباطِ مذنبِ هالي بعقائدِ اليهودِ؟
ويا ليتَ البسامَ علمَ منْ هوَ العالمُ "هالي" ومتى عاشَ! وكيفَ توصلَ "هالي" إلى معرفةِ أنَّ مذنَّبَهُ يعودُ للرؤيةِ كلَّ 76 سنةً شمسيةً! أيعودُ والميمُ غيرُ ضائعةٍ منهُ؟! وما دُمتَ يا أيُّها البسامُ لم تعرفْ حقيقةَ الإرتباطِ بينَ المذنبِ وعقيدةِ اليهودِ – فلماذا قمتَ بالربطِِ بينَهما؟ بلْ وكيفَ سمحتَ لنفسِكَ أنْ تربطَ القرآنَ بالاثنيْنِ؟
2- دورةُ مذنبِ هالي التي تهمُّ الناسَ هيَ منَ الرؤيةِ إلى الرؤيـةِ، أيْ – وفقَ ما يوردُهُ البسامُ - منَ الحضيضِ إلى الحضيضِ. فما لهمْ بهِ وهو في الأوجِ وهوَ غيرُ ظاهرٍ لهم!؟
3- لقدْ درجَ البسامُ على أنْ "يُرْهِبَ" الناسَ منْ خلالِ استعمالِ الكمبيوتراتِ في حساباتِهِ!.. عجباً لهكذا كمبيوتراتٍ لا تذكِّرُ البسامَ بأنّهُ قدِ اعتبرَ أنَّ سنيِ النبوءةِ، أل "76" سنةً، هيَ سنونَ قمريةٌ، وأنَّ حساباتِها هيَ – أيِ الكمبيوترات - كانتْ بالسنواتِ الشمسيةِ!.. وعجباً وألفَ عجبٍ منْ هكذا حواسيبَ لا تحسبُ لمستعملِها أنَّ "76" سنة قمريةً، لا تساوىِ حتَّى 74 سنةً شمسيةً.
4- ويرمي البسامُ بالتطابقاتِ ويقولُ:"وبذلك يكون هناك تطابق بين النبوءة ودورة المذنب هالي"!.. ويقولُ: "أو نقول: عندما تقوم إسرائيل تدوم بمقدار دورة كاملة للمذنّب".
فيا أيُّها البسامُ كيفَ تتساوى عندكَ 76 سنةً شمسيةً معَ 76 سنةً قمريةً!؟.. تعتبرُ أنَّ سنواتِ النبوءةِ العجائزيَّةِ: 76 سنةً قمريةً، وتعتبرُ أنَّ دورةَ مذنَّبِ هالي: 76 سنةً شمسيةً، ثمَّ تجعلُ النبوءةَ تساوي الدورةَ عددَ سنينَ!

فلماذا يا أيُّها البسامُ لمْ تُخرجْ لكَ "الكمبيوتراتُ" تاريخَ أوجِ المذنبِ باليومِ والشهرِ، لا في عامِ 1948 هـ، ولا في عامِ 2022م؟!
5- قيلَ لأبي الحُصَينِ - لثعلبٍ منَ الثعالبِ – في المحكمةِ: منْ شاهدُكَ؟.. قالَ "أبو الحُصَيْنِ" – ما تلكأَ وما تلعثمَ -: شاهدي، هوَ ذََنَبي!.. وقدْ يتخذُ الناُسُ الحواسيبَ أذيالاً! وربما يحلو للبعضِ أنْ يقولَ بدلاً منْ "كمبيوتري": مِحْسَبي!
وإذا أردْنا يا أيُّها البسامُ أنْ نتقبَّلَ مذنبَ "هالي"، واعتبرْنا أنَّ السنواتِ أل"76"، هيَ دورتُهُ، فإنَّها تكونُ سنواتٍ شمسيةً؛ وعندَها يصبحُ مجموعُ 1948+76، هوَ 2024، وهوَ ما حسبتَهُ بنفسِكَ – فكيفَ سنأخذُ بعامِ: 2022 م، أوْ بموافقِهِ الهجريِّ: 1443؟ ألا ترى أنَّهُ لوْ صدَّقْنا "هالي" والحواسيبَ، وبعضاً منْ عقائدِ اليهودِ، فلا بدَّ أنْ نكذِّبَ بحساباتِكَ؟.. حسناً، فقلْ معي: رُبَّ حاسوبٍ يقولُ لصاحبِهِ: دَعْني، وربَّما يقولُ لهُ: دُعَّني"!.. ويعوِّضُ اللهً تعالى.
يقولُ البسامُ: "فقد بادرنا إلى دراسة مذنّب هَالي، فوجدناه يُكمل دورته في كل 76 سنة شمسية، وأحياناً في 75 سنة".
ما دامَ المذنَّبُ يًُكْمِلُ دورتَهُ في 76سنةً شمسيةً، أوْ في 75 سنةً شمسيةً، فكيفَ بكَ يا رجلُ تعرفُ هذا، وتذهبُ إلى أنَّ سِني النبوءةِ ألْ"76"، هيَ منَ القمريّةِ - والأخيرةُ هذهِ كما تعرفُ أنْ تحسبَ بنفسِكَ، تساوي منَ الشمسيةِ أقلَّ منْ 74 سنةً – كيفَ بكَ تدري كلَّ هذا ثمَّ تقومُ باختراعِ التطابقاتِ بينَها؟‍! أتدري أيُّها البسامُ لوْ أنَّني كنتُ مكانكَ وانخرطتُ في هذهِ الورطةِ – أتدري- ما كنتُ سأفعلُهُ؟.. بسية جدّاً، كنتُ سأقطعُ ذنبَ هالي!

ويتابعُ البسامُ:"رأى الناس مذنب هالي بتاريخ 10/2/1986م، أي عندما كان في الحضيض، وكان قد قطع نصف الدّورة في مدّة مقدارها 38 سنة شمسيّة، أي ( 19×2)، وإذا بقي يسير بالسرعة نفسها فسوف يكمل دورته في 76 سنة. ولكن وفق معطيات الكمبيوتر سيكمل آخر دورة له في 75 سنة شمسيّة؛ إذ بدأ دورته في بداية العام 1948م، وسيكملها في أواخر العام 2022م [لكنَّ البسامَ الواضعَ التاريخَ في معادلةٍ رياضيةٍ واحدةٍ، يعتبرُ تاريخَ الزوالِ في 5/3/2022م]. ويُلاحَظُ أن المدة من 10/2/1986م إلى أواخر 2022م هي 38 سنة قمرية(19×2). وأنّ المدّة من بدايات عام 1948م، إلى 10/2/1986م هي 38 سنة شمسيّة. وبذلك يكون المجموع 75 سنة شمسية، وهذا يعني أنّ سرعة المذنّب قد ازدادت بعد عام 1986م. فهل لذلك دلالة تتعلق بالنبوءة؟!" (البسام).
يَخْرُجُ بارتباطاتٍ، هيَ في الحقيقةِ، انفكاكاتٌ متفكِّكاتٌ منْ غير مِفكَّاتٍ!.. وأكررُ: كيفَ يفكرُ في الربطِ بدورةِ "مذنبِ هالي"، وهيَ دورةٌ منْ 76 سنةً شمسيةً، أوْ منْ "75" سنةً شمسيةً، في الوقتِ الذي أقامَ فيهِ حساباتِهِ منَ افتراضِ ومنطلقِ أنَّ أل "76" سنةً الواردةَ في النبوءةِ هيَ سنواتٌ قمريةٌ؟!.. وما دامَ يريدُ الربطَ بمذنبِ هالي، فلماذا لمْ يأخُذْ، ومنَ البدايةِ، أنَّ السنواتِ أل"76"، هيَ سنواتٌ شمسيةٌ؟ وما دامَ مذنبُ هالي يا أيُّها البسامُ مرتبطاً بعقائدِ اليهودِ، ودورتُهُ هيَ بالسنواتِ الشمسيةِ، فهمْ إذنْ يأخذونَ سنواتِ النبوءةِ أل"76"، سنواتٍ شمسيةً! فتأمَّلْ!..
ويقولُ البسامُ: "سبق أن ذكرنا أنّ الحساب قبل 621م هو بالسنة الشمسيّة، وأنّ الحساب بعدها بالسنة القمريّة. وبمعنى آخر: ما قبل الهجرة بالشمسيّ، وما بعد الهجرة بالقمريّ، وكأن القمريّ خاص بالإسلام [ أما قلتَ عنْ أل "76": إنَّها قمريةُ، وأنَّ الحاخاماتِ يحسِبونَ بالقمريةِ؟]. فمِن أوج إسرائيل إلى بداية حضيضها 38 سنة شمسيّة. ومن بداية صعود المسلمين من الحضيض إلى أوجهم 38 سنة قمريّة، وصعود المسلمين من الحضيض يعني بداية حضيض إسرائيل [ فعلى أيِّ أساسٍ يرى هذهِ الحضايضَ، وتلكَ الأوايجَ؟]. ويُلاحَظُ أنّ هالي يُسرع في حركته بعد عام 1986م، ومتغيّرات العالم أسرع من كل التوقّعات".
أسرِعْ يا أيُّها المذنَّبُ، ألا أسرِعْ، وإلاّ!؟.. يقطعْ بسامٌ ذنبَكَ، ويُتْبِعْ رأسَكَ الذنبا. أسرعْ! فقدْ يأتي العامُ 2022 م غيرَ مسرعٍ!
"جاء في الآية 12 من سورة الإسراء تعقيباً على النبوءة: "وَجَعَلْنَا الليلَ وَالنهارَ ءَاَيتَيْنِ فَمَحَوْنَا ءَايَةَ الليلِ وَجَعَلْنَا ءَايَةَ ‎ النهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فضلاً مِنْ رَبكُم وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السنينَ وَالحِسَاب وَكُلَّ شَيْءٍ فَصّلنَاهُ تَفْصيلاً".
"لاحظ قوله تعالى: (وَلِتَعْلَموا عَدَدَ السنينَ وَالحِسَاب.. ) وبحثُنا هذا في عدد السنين والحساب. واللافت للنظر هنا أنّ ترتيب كلمة والحساب في الآية هو 19 وسبق أن قلنا إنّ كلّ كلمة في السّورة تقابل سنة. وبحثُنا هذا يتَعامل مع السنين والحساب وفق العدد 19. فتأمّل!!" (البسام).
ومرةً أخرى نسألُ البسامَ: ما دامَ بحثُكم يتعاملُ معَ السنينَ والحسابِ، وفقَ العددِ 19، فكيفَ تصدقونَ أنَّ العامَ 2022م، أوْ موافقَهُ الهجريَّ: 1443، هوَ عامُ النبوءةِ؟ فهلْ أيٌّ منهما، هوَ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"، حتَّى تصدِّقوهُ؟ ومنْ حقِّ البسامِ إذا ما صدقَ مذنبُ هالي، وعجوزٌ يهوديةٌ، أنْ يقولَ: أهلاً بُشرايَ، هلَّ هلالي!

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
إلى الحلقة الرابعة







 
رد مع اقتباس
قديم 08-11-2006, 09:04 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

الحلقة الرابعة (الأخيرة)
==============

الظنون فنون

ما منْ شكٍّ أنَّ الشيخَ "بسام جرار"، قدْ غرقَ في الرقم "19" منْ ناصيتِهِ إلى أخمصِ قدميْهِ. وقدْ وصلتْ بهِ الظنونُ إلى أنْ يرى أنَّهُ قدْ خرجَ بمعادلةٍ رياضيةٍ تَحْكُمُ سيرَ التاريخِ وتضبطُ أحداثَهُ وتنتظمُ قوانينَهُ. وإليكَ مجموعةً منْ أقوالِهِ في مقدماتِ وثنايا كتابِ زوالِ إسرائيل، فخذْها وإيَّاكَ والابتسامَ! ولربَّما سمعتَ بالعالمِ "الضَّحاكِ" الذي نزلَ منْ رحمِ أمِّهِ بكاملِ أسنانِهِ بعدَ حَمْلِ أمَّهِ بهِ حَمْلَ الفِيلَةِ، فرأى ديكاً "يزغردُ" فرحاً بمولدِهِ، بعدَ طولِ انتظارٍ، فقالَ لهُ: "كِشْ"! ولا أدري إنْ كانَ قدْ كرَّرَها ثلاثاً! فمنْ منّا لا يعرفُ "ِكشْكَ" عبدَ الحميدِ؟!.. فرحمَ اللهُ تعالى "عبدَ الحميدِ"، فهوَ اليومَ في كلِّ "الأكشاكِ"، كتبٌ و"أقراصٌ" وأشرطةٌ تملأُ بصرَ الدنيا وسمعَها، فكم منْ كفيفِ بصرٍ كانَ بالتقوى لهُ في الصدرِ عيونٌ بصيرةٌ!
يقولُ البسامُ:"إنها ملاحظات لعلنا نعيد النظر في دراسة التاريخ. هل هناك قانون يحكم التاريخ وفق معادلات رياضيّة شاملة؟!"
"تلك ملاحظات جاءت تؤكّد صحة مسلكنا في البحث عن قانونٍ جامع يحكم التاريخ، ويضبط حركته. لا شك أنّه أمرٌ عجيب؛ أن يسير التاريخ وفق قانون رياضيّ كما في عالم المادة. وهذا يجعلنا بحاجة إلى إعادة النظر في بعض مُسلّماتٍ التاريخ وقوانينه. فهل يمكن أن تكون هذه القوانين قدِ ادّخِرَتْ في صورة كلماتٍ وجُملٍ قرآنيّة هي رموز و(شيفرات)؟"
يريدُ البسامُ أنْ يعيدَ النظرَ في قوانينِ التاريخِ، وفي ذاتِ الوقتِ يرى إمكانيةَ أنْ تكونَ القوانينُ أنفُسُها واردةً في القرآنِ. فهلْ يريدُ أنْ يعيدَ النظرَ فيهِ؟.. يريدُ الرجلُ أنْ يخرجَ بكيمياءِ التاريخِ! يريدُ أنْ يؤرِّخَ وفقَ معادلةٍ رياضيّةٍ، وربَّما كيماوية!.. أهيَ أوهامُ اليقظةِ في أرقامٍ، أمْ أضعاثُ أَحلامٍ؟!
يقولُ الرجلُ مبتسماً، وكمْ من بسمةٍ باسمةٍ ذهبتْ بها الدموعُ! – يقولُ -: " في هذا الكتاب – زوال إسرائيل - نحاول أن نُفسِّرَ النبوءة القرآنية تفسيراً ينسجم مع ظاهر النص القرآني، ويتوافق مع الواقع التاريخي. ثم نُشفِع ذلك بمسلكٍ جديد يقوم على أساسٍ من عالم الأعداد يصح أن نُسمِّيه التأويل الرّياضيّ، أو التأويل العددي. ويغلب على ظننا أنّ الأعداد ستُدهشُ القارئ كما سبق وأدهشتنا ودفعتنا في طريق لم نكن نتوقّعه. وسيجد القارِئ أنّ حساب الجُمَّل، والعدد 19، هما الأساس في هذا التأويل".
وذهبتِ الظنونُ بالبسامِ بعيداً، فاحتسبَ نفسَهُ في أصحابِ الإبداعِ. وما هوَ وتسعةَ عشَرَهُ منْ "آلِ نون"، بإعجازِ الرقمِ "19"، لهؤلاءِ منَ المتنمينِ؛ فالمبدعُ هوَ السابقُ إلى الفكرةِ، هوَ مكتشفُ الظاهرةِ؛ هوَ الشارحُ الأولُ لها؛ هوَ المخرجُ الأولُ للأمثلة الموضحةِ لها والمطبِّقُ عليْها؛ وهوَ بعدَ الخروجِ بها المقدِّمُ الأولُ للبراهينِ على صحتِها، أوْ على الأقلِ على معقوليّتِها. فخذْ كتابَهُ في زوالِ إسرائيلَ مثلاً على منهجيَّتِهِ، تجدْ أنَّــــهُ:
ما كانَ أولَ منْ أشارَ إلى أنَّ وعدَ فسادِ الآخرةِ المذكورَ في سورةِ الإسراءِ، هوَ وعدُ مرتبطٌ بإسرائيلَ المعاصرةِ.
ما كانَ هوَ المستخرجَ للنبوءةِ بأنَّ "إسرائيلَ" تعمِّرُ 76 سنةً؛ ولكنَّها العجوزُ اليهوديةُ.
إعجازُ الرقمِ "19"، والتطبيقاتُ عليهِ، وإظهارُ الأمثلةِ المقنعةِ بهِ منَ القرآنِ الكريمِ، قدْ سبقَهُ إليْهِ "محمد رشاد خليفة"، و"صدقي البيك"، وغيرُهما. وأغربُ ما في الأمرِ أنَّهُ يصنِّفُ "خليفة" منَ المدعينَ , ويضعُ نفسَهُ في المبدعينَ؛ فالباءُ منَ اسمِهِِ ! ومعَ أنَّني لمْ أقراْ بعدُ بحثَهُ الأولَ عنْ إعجازِ الرقم 19، وهوَ مذكورٌ في "زوالِ إسرائيل" بقولِ البسامِ:" وقد أصدرنا عام 1990م كتابا بعنوان (عجيبة تسعة عشر بين تخلف المسلمين وضلالات المدّعين ) " ، إلاّ أنَّ العنوانَ يدلُّ على أنَّ الرجلَ قدْ "تناولَ" المدعوَّ – "محمد رشاد خليفة" – وفقَ تعبيرِهِ - منْ أوَّلِها؛ فانطبقَ عليهِ القولُ:
وكم علَّمتُهُ نظمَ القوافي فلما قالَ قافيةً هجاني
4- احتسابُ الآيةِ القرآنيةِ الواحدةِ، إشارةً إلى سنةٍ، أو أنَّها تقابلُ سنةً، وكذلكَ قياسٌ الكلمةِ، أوْ حتَّى الحرفِ، على الآيةِ لبعضِ الاحتساباتِ، هوَ أمرٌ ما كانَ "بسام جرار" فيهِ إلَا متبعاً؛ فقدْ وردَ هذا التوجهُ سبقاً للبسامِ في كتابِ "أصحاب الكهفِ والرقيمِ"، الصادرِ سنةَ 1977 م.
والغريبُ المُلْقي للحبلِ على الغاربِ، هوَ أنَّ البسامَ المتحدَّثَ عنْ وضعِ التاريخِ في معادلةٍ رياضيةٍ، لمْ يكتبْ تلكَ المعادلةَ. ولوْ أنَّهُ كتبَها، لربما كانَ بإمكانِنا أنْ نطبَّقَها على تاريخِ ظهورِهِ، فنعرفَ أنَّهُ كانَ منْ مضاعفاتِ الرقمِ 19، فتخرسَ أقلامُنا عنْ نقدِهِ ولومِهِ ولَحْوِهِ!
=============
زوالُ الرشادِ!

سبقَ لي أنْ عرفتُ أنَّ شيخاًَ راحلاً واسعَ الشهرةِ، كانَ يتهمُ المفسرينَ السالفينَ بالقصورِ، ليظهرَ عملقَتَهُ بالقياسِ إلى "قُزمتِهم"، منْ خلالِ تقديمِ تفسيرٍ لهذهِ الآيةِ , أو تلكَ، موهماً للناسِ أنَّهُ تفسيرٌ جديدٌ لمْ يسبقْهُ إليهِ، ولمْ يشْعُرْ بهِ أحدٌ؛ وذلكَ في الوقتِ الذي يكونُ هوَ فيهِ متطفلاً عليهم فيما يقولُهُ، وسارقاً منهم!.. وعلى نهجِ ذلكَ الشيخِ وجدتُ الشيخَ "بسام جرار" يسيرُ ويصولُ ويجولُ، بلْ ويترنَّمُ ببعضٍ منْ توافِهِ أفكارِهِ!.. فهوَ ينطلقُ منْ جهودِ "خليفة"، وبعدَ أنْ يشتدَّ ساعدُهُ بعلمِ الرجلِ، يطلقُ عليهِ ألفَ قذيفة؛ فمنهُ يسرقُ الأفكارَ، وعليهِ يطلقُ النارَ!
يقولُ البسامُ: "في سبعينيّات القرن الماضي، خرج علينا المدعو رشاد خليفة ببحث يتعلّق بالإعجاز العددي للقرآن الكريم، يقوم على العدد 19 ومضاعفاته. وقد تلقّاه الناس في البداية بالقبول والإعجاب، ثم ما لبثوا أن شعروا بانحراف الرجل، مما جعلهم يقفون موقف المعارض لبحثه".
أيريدُ البسامُ مصادرةَ القبولِ والإعجابِ لنفسِهِ، وإصدارَ "صكوكِ الحرمانِ والنسيانِ"، ضدَّ "خليفة"؟
ويواصلُ البسامُ: "قد تيسر لنا بفضل الله تعالى أن ندرس البحث دراسة مستفيضة ومستقصية فوجدنا أنّ الرجل يكذب ويلفِّق الأرقام، مما جعل رفض الناس لبحثه مبرراً. ولكن اللافت للانتباه أنّ هناك مقدّمات تشير إلى وجود بناء رياضيّ يقوم على العدد 19، وهذه المقدّمات هي الجزء الصّحيح من البحث. ويبدو أنّ عدمَ صدق الرجل حال بينه وبين معرفة حقيقة ما تعنيه هذه المقدمات".
ما دامَ البسامُ يعتبرُ أنَّ "خليفة"، لولا ادعاؤُهُ الرسالةَ، قدْ جاءَ بما هوَ صحيحٌ، وسبقَهُ إليْهِ، فهذا معناهُ أنَّ البسامَ يساوي "خليفة" مسحوباً منهُ الرسالةُ! فخليفةُ قبلَ زعمِ نفسِهِ منَ المرسلينَ، يساوي البسامَ بعدَ "انتحالِهِ إعجازَ الرقمِ "19"!.
كيفَ لمْ يعرف "خليفةُ" ما تعنيهِ تلكَ المقدماتُ؟ كيفَ إذأ سمَّى كتابَهُ: "معجزة القرآنِ الكريمِ"؟.. فمعرفتُهُ بحقيقتِها أغوتْهُ بادعاءِ الرسالة؛ فقدْ ضلَّ على علمٍ. وكتابُ البسامِ عنوانُهُ: "إعجازُ الرقم 19 في القرآنِ الكريمِ مقدماتٌ تنتظرُ النتائج" – فهذا العنوانُ معناهُ أنَّ البسامَ أيضاً لم يعرفْ حقيقةَ ما تعنيهِ المقدماتُ التي جاءتْ في كتابِهِ، فهيَ تنتظرُ منْ يعرفُها ويعلمُها!.. فما الذي حالَ دونَهُ ومعرفةِ النتائجِ؟
ويقولُ البسامُ: "وبعد إعادة النّظر مرات ومرات، وجدنا أنّ هناك بناءً رياضياً معجزاً يقوم على أساس العدد 19 [ هذا هوَ الموجودُ في بحثِ خليفة، فكتابُهُ كما يذكرُ البسامُ نفسُهٌ بعنوان: "معجزة القرآن الكريم"]، وهو بناء في غاية الإبداع. وقد أصدرنا عام 1990م كتابا بعنوانعجيبة تسعة عشر بين تخلف المسلمين وضلالات المدّعين) فصّلنا فيه هذا الإعجاز المدهش، الذي يفرض نفسه على الناس، لانّ عالم العدد يقوم على بدهيّات العقل، ولا مجال فيه للاجتهاد، ووجهات النظر الشخصية. وكان مما وجدناه أنّ العدد 19 يتكرر بشكل لافت للنظر في العلاقة القائمة بين الشمس والأرض والقمر، مما قد يشير إلى وجود قانون كوني وقرآنيّ، كيف لا، والله سبحانه خلق وهو الذي أنزل؟!
"لم نكن نتصوّر أن يكون هذا العدد هو الأساس لمعادلة تاريخية تستند إلى العدد القرآني، وتنسجم مع القوانين الفلكيّة، حتى وقعنا على محاضرة للكاتب المعروف (محمد أحمد الرّاشد) حول النظام العالمي الجديد. فكانت هي المفتاح لهذه الملاحظات التي نضعها بين يدي القارئ الكريم " (كلامُ البسام).
وعلى ذكرِ "الراشد"، وعلى ذكرِ "رشادٍ"، أحتارُ في أمرِ البسامِ ابنِ "نهادٍ"! أهيّ مشيئةٌ، أم صدفٌ سجعيةٌ؟.. ونتركُ الجوابَ للرجلِ عساهُ يجيبُ. ولكنْ لا ننسى أنَّهُ يقولُ:" المفسِّر الحقيقي للنبوءات الصادقة هو الواقع، لأن النبوءة الصّادقة لا بد أن تتحقق في أرض الواقع"..
إنَّ قلمَ البسامِ لَيَكْتُبُ، وإنَّ كمبيوترَهُ لَيَحْسِبُ، وإنَّ واقعَ 5/3/2022 م، ليُكَذِِّبُ ذلكَ أوْ يصدِّقُهُ. فهلْ ينتظرُ الرجلُ يومَ: 5/3/2022 م، الواقعَ في العامِ القمريِّ الهجريِّ 1443 (لمْ يحسبِ البسامُ لهُ هنـا يوماً ولا شهراً ) - هلْ ينتظرُ - ليعلنَ معادلتَهُ في ساعةِ الزوالِ، يومَ الزوالِ؟ أيكونُ الأمرُ يومئذٍ حقيقةً أمْ منَ الخيالِ؟
ويعتبرُ البسامُ نفسَهُ شكلاً آخرَ، فهوَ الذي يقولُ:"وكانت الفكرة جديدة وغريبة. ولا شك أنّه مسلك لم يُسلك من قبل، ولا يُقاس على غيره، ولا يُقاس غيرُهُ عليه [كيفَ كانَ هذا الرجلُ سيعتبرُ نفسَهُ لوْ كانَ مكانَ "خليفة"، وكانَ أولَ منْ بيَّنَ إعجازَ الرقمِ "19"؟! يا سلام!]. من هنا كان الأمر مفاجأة لكل من سمعه، بل كان مفاجأة لنا قبل غيرنا. فكان في البداية وُرَيقات لا تزيد عن عشرين صفحة، انتشرت بين الناس كالنار في الهشيم، لم يكن ذلك مستغربا؛ فمنهجيّة البحث لم تُعهد من قبل والموضوع في الأصل مثير للاهتمام"..
قدْ يكونُ هناكَ خطأٌ طباعيٌ، فقدْ تكونُ عبارةُ:"فمنهجيةُ البحثِ لمْ تُعْهَدْ منْ قبلُ"، هيَ في النفسِ: "فعبقريَّةُ البحثِ لمْ تعهدْ منْ قبلُ، لا تقاسُ على غيرِها، ولا يقاسُ غيرُها عليْها"!.. فعنْ أيِّ منهجيةٍ يتحدَّثُ!؟
ويقولُ: "نتيجة للخلط بين البحوث الجادّة في العدد القرآني، والبحوث المفتقرة إلى المنهجيّة السّليمة [هوَ وحدَهُ على المنهجيةِ السليمةِ! وأمَّا منِ اتَّبَعهم فما هيَ منهم وما هم منها!] بدأنا نلمس وجود بعض المعارضات لقضيّة الإعجاز العددي، وفي المقابل نحن على يقين بأنّ قضيّة الإعجاز العددي ستفرض نفسها على الجميع. أمّا القولُ بأنّ ما جِئنا به لم يقل به أحد من السّلف الصالح، فهو قول في رأينا صحيح".
وماذا عنِ السلفِ غيرِ الصالحِ؟ هلْ "صحيحٌ" أنَّهم قالوا بمثلِ قولِكَ؟ وهلْ تدري يا أيُّها البسامُ لماذا لمْ يقلِ السلفُ الصالحُ بمثلِ قولِكِ؟.. أليسَ لأنَّهم صالحونَ، ولمْ يدَّعوا سلفاً رأيَكَ لهمْ، ولمْ ينسبوهُ مسبقاً لأنفُسِهم؟
ويواصلُ البسامُ:"بعد الحديث عن حقيقة مدّعي النبوّة، المسمّى رشاد خليفة، وبعد وضع اليد على تزويره وتلفيقاته، نقوم بتعريف القارئ بمسألة العدد 19 في القرآن الكريم، ودلالاته الإعجازيّة، ونحرره من الشبهات".
"وإنَّهُ بناء رياضيّ مذهل، وإعجازٌ سيكون له ما بعدهُ، ولن يستطيع أحد أن يَحُول بيننا وبين ما يريدُ الله أن يجلّيه من أسرار كتابه العزيز: (كتبَ اللهُ لأغلبنَّ أنا ورسلي)[هلْ "بسام جرار" رسولٌ!؟ وكيفَ يحكمُ على أنَّ أحاديثَهَ عنِ القرآنِ الكريمِ، هيَ ما يريدُ اللهُ تعالى أنْ يظهرَهُ ويجلَّيَهُ؟ ءَأَقوالُ البسامِ: "أبكارٌ منَ العرائسِ" تتجلَّى، أمْ "عجائزُ منَ النواعسِ" تتفلَّى؟!]. لقد بذلنا ما في وسعنا لنضعَ هذه الأمانة في أعناق علماء الأمة".
وإذا سمحَ ليَ البسامُ بصفتي واحداً منْ هذهِ الأمةِ أنْ أكونَ مستشارَهُ لهذهِ المرةِ فقطْ، والمستشارُ مؤتمنٌ، فإنّي أقولُ لهُ: رحمَ اللهُ امرَءاً عرفَ قدرَ نفسِه، وعرفَ أنْ يكونَ أميناً! فما هوَ ذلكَ الشيءُ العظيمُ الذي سبقتَ إليْهِ وكنتَ فيهِ "الفارسَ المُجَلَّيَ"، وتريدُ أنْ تجعلَهُ أمانةً في أعناقِ "الزملاءِ"، زملائِكِ، منْ علماءِ الأمةِ؟ تصادرُ "الخليفة" فطوراً، و"البيك" غداءً، جهاراً نهاراً، وتضعُ "المصادراتِ" أمانةً باسمِكِ في أعناقِ علماءِ الأمةِ!؟.. واعلمْ أنَّ ادعاءَ "خليفة" للنبوةِ لا يجيزُ لكَ أنْ "تصادرَ" سَبْقَهُ لنفسِكَ، وإلاّ فغيرُ بعيدٍ أنْ تصادرَ ادَّعاءَهُ!
وبعدَ استعراضِ أقوالِهِ الغابرةِ، وقليلِ التعليقِ عليْها، أرى أنْ تقولَ معيَ: يا سلام! ليسَ مرةً واحدةً، بلْ ثلاثَ مراتٍ! فقلْها!.. فالتكرارُ ثلاثاً قادمٌ مِنْ قديمٍ، قديمٍ، قديمٍ.
=======
مفسرونَ مساكينُ!

استبعدَ البسامُ أنْ يكونَ أيُّ مفسرِ منَ السلفِ قدِ احتملَ أنْ يكونَ مجيءُ المرةِ الآخرةِ منْ مرَّتَيْ إفسادِ بني إسرائيلَ، سيتمُ بعدَ ظهورِ الإسلامِ؛ ومنْ هنا تجدُهُ يتساءلُ ويتجاهلُ: "هل يتوقع أحد أنْ يخطر ببال المفسِّرين القدماءِ إمكانية أن يعود لليهود دولة في الأرض المقدّسة؟! من هنا نجد أنّ المفسرين القدماء قد ذهبوا إلى القول بأنّ النبوءة التوراتيّة قد تحققت بشقّيْها قبل الإسلام بقرون"0
هلْ دخلَ البسامُ في أبوالِ كلِّ المفسرينَ القدماءِ ليخرجَ بحكمِهِ هذا؟
ويقولُ: "فأيُّ مفسر هو هذا الذي سيخطر بباله أنّ المرّة الثانية لم تأت بعد، وإن خطر ذلك بباله فهل ستقبل عاطفته أن يخطّ قلمه مثل هذه النبوءة، التي تتحدث عن سقوط القدس في أيدي اليهود الضائعين المشردين المستضعفين؟! ".
ولِـمَ لا، يا أيُّها البسامُ؟! أما دريْتَ أنَّ علماءَ التفسيرِ لا يعملونَ بعواطِفِهم؟ - فالمهمُ عندَهم هوَ صدقُ القرآنِ الكريمِ - فهم يعرفونَ أنَّ وعدَ اللهِ تعالى لا يُضيعُ حقوقَ الناسِ، وإنَّما هوَ الإستئهالُ على التخاذلِ وحصولِ الوَهَنِ. ثمَّ لماذا لا يذكرونَ ذلكَ وهم يعلمونَ مِنَ الآياتِ أنفسِِها، أنَّ بعدَ الضياعِ نصراً مبيناً؟ ثمَّ هلْ كانَ التفسيرُ لا يجيءُ إلاّ وفقَ ما يناسبُ العواطفَ ويدغدغُها!؟
ومنَ العجيبِ أنَّ البسامَ نفسَهُ يوردُ ما يدلُّ على أنَّ المسلمينَ كانوا مدركينَ أنَّ المرةَ الآخرةَ ستأتي بعدَ الإسلامِ، فهوَ الذي يوردُ هذا النصَّ: "والروايةُ التي أخرجها ابن سعد في الطّبقات، ستكون دليلاً على فهم الصحابة للآية الكريمة. يقول عمرُ بنُ الخطّابِ،رضي الله عنه: "ولا تقولوا إنّ عدوّنا شرٌ منا فلن يُسَلَّطَ علينا وإن أسأنا. فرُبَّ قومٍ سُلِّطَ عليهم شرٌ منهم، كما سُلّطَ على بني إسرائيل لما أتوْا مساخطَ الله،كفرةُ المجوس، فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً". لاحظ قوله رضي الله عنه: "كفرة المجوس فجاسوا خلال الديار" فهو يجزم بأنهم كفرة، واستشهد بالمرّة الأولى، وهذا يوحي بأنّ المرّة الثانية لم تحدث بعد؛ إذ كان الأَولى أن يستشهدَ بالمرّة الثانية، لأنها أقرب في الزمان، وأدْعى إلى الاعتبار".
أمَّا عنِ المرةِ الأولى فالبسامُ يقولُ:"بدأ الفساد بانقسام الدّولة بعد موت سليمان عليه السلام عام 935 ق. م ثم كان جوس المصريين، فالآشوريين، فالكلدانيين. وبارتفاع وتيرة الإفساد ارتفعت وتيرة الجوس وخطورته، حتى بلغ الذّروة بتدمير الدّولة الشمالية إسرائيل عام 722 ق.م. وبقي الجوس في الدولة الجنوبية يهوذا، إلى أن تم تدميرها من قبل الكلدانيين عام 586 ق.م. وبذلك تلاشت آثار المملكة التي أسسها داود وسليمان، عليهما السلام". ويكررُ البسامُ فيقولُ: "ففي سنة 722 ق.م هاجم الأشوريّون مملكة إسرائيل في الشمال ودمّروها. وفي سنة 586 ق.م زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب وقضوا عليها.. لذلك نجدُ كُتب التاريخ تتواطأ على القول إن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية الأولى، فلم تولد مرّة ثانية إلا عام 1948م"(كلامُ البسام ).
إلى هنا، نكون قد دُرْنا كتابِ الشيخِ "بسام جرار" في نبوءةِ زوالِ إسرائيلِ، دورةً واحدةً، ولكنْ غيرَ كاملةٍ؛ فقدْ حوى الكتابُ أعداداً أخرى منَ الأخطاءِ لمْ نُرِدْ لها الآنَ ذكراً.
وأخيراً، أخي الكريمَ، أرجو أنْ تعذُرَني على بعضِ ما قدْ يراهُ البعضُ تثقيلاً في المزاحِ والتعليقاتِ؛ فلقدْ وجدتُ الضرورةَ تبيحُ المحظوراتِ. ولا ريبَ أنَّها ستكونُ موضعَ انتقادٍ. والنقدُ ذو مرارةٍ، وربَّما بدأهُ عندَ العربِ رجلٌ يقالُ لهُ: "حنظلة"، وقدْ يخرجُ منْ شجرِ الليمونِ؛ ومنْ يلحو لا يحلو. وقدْ لا يحلو النقدُ إلاّ وقدِ استعارَ منَ المِلْحِ طعماً، ومنَ المُلَحِ نكهةً! ولَربَّما هوَ طبعٌ تجري بهِ الأقلامُ أسلوباً. وفي تناولِ مثلِ نصوصِ البسامِ، لا بدَّ مِنَ الترويحاتِ والتسرياتِ؛ نظراً لطبيعتِها وتداخلاتِها وتعقيداتِها، وتكرارِها؛ وقدْ تشارِكُها ردودُنا في بعضٍ منْ ذلكَ!.. ولكلِّ امرئٍ فيما يجادلُ مذهبٌ!
وإذا أردتَ إعادةَ الصحةِ لآراءِ البسامِ، فَلْتُحاولْ، ولكنْ عبرَ كتابٍ، بالدليلِ والبرهانِ، ودعكَ منَ القشورِ، واقصِدْ إلى الجوهرِ. ولكَ حقُّ الممازحةِ والتعليقِ بأثقلَ ممَّا فعلتُ، إنْ كنتَ ترى أنَّني قدْ ثقَّلْتُ، وتسيرُ سيري فعلاً أوْ ردَّ فعلٍ؛ معَ أننَّي في واقعِِ الحالِ كثيراً كثيراً ما "خفَّفْتُ"!.. فكمْ بِظَهْرِ الغيبِ، حذفتُ وحذفتُ منَ مرٍّ ومالحٍ وحامضٍ.
وآخرُ دعوايَ أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.







 
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2006, 01:34 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

الأخ الأستاذ عطية زاهده حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أني بما تكتب في أقلام من المعجبين ..ومن الذين ينتظرون ما تكتب ليستفيد ومن منطلق محبتي لك فإنني اتمنى عليك أن لا تنجر الى هذه اللعبة التي بدأ بها اليهود في كتاباتهم عن الأرقام ولعبتها في التوراة The Bible code حيث إكتشفوا تواريخ إنتصاراتهم علينا في 1948 و 1967 ونقلها عنهم المدعو محمد رشاد خليفه ..الذي إنتهى به ألأمر أن يجد إسمه مكتوبا في القران الكريم بحساب الجمل رشاد خليفة مشفرا في قوله تعالى " بشير نذير" ثم تابعه من تابعه من أمثال بسام جرار وغيره من جماعة ال19 ...وأحبابهم من البهائيين ...لأذا أتمنى على أخي الكريم والعالم الجليل أن لا ينزلق إلى ما يقولون ...لأن هذا القرآن كتاب الله كتاب عقيدة وتشريع وليس كتابا في الرياضيات ولا في الفيزياء ولا في الكيمياء ....ولو كان ما يقال خيرا ....لما سبقونا اليه ...وليس له في ميزان الله قيمة ...ولا يزيد به إيمان ولا ينقص .....تحيتي لك ومحبتي ...اللهم علمناا ما ينفعنا ..وانفعنا بما علمتنا إنك انت العليم الحكيم ...وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

لك مني خالص المودة







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2006, 02:27 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم عيسى عدوي وفقك الله لما يحبه ويرضاه , تقول "الرياضيات ولا في الفيزياء ولا في الكيمياء "
والله يقول :
" وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ 89 "

"وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ 38 "

"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 111"

و الآيات عاليات الذكر على الإطلاق ولا يجب أن يخصصوا أبدا , فالقران كتاب كل شيء سواء كان فيزياء ام كيمياء ام احياء ام كان ما كان, والله لا يبالغ ولا يشط ولا يتعدى ولا يسهب بلا تقدير وتحديد فكل شيء عنده بحساب فعلم ذلك من علمه وجهله من جهله .

" قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا 109
"وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 27







 
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2006, 03:29 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجح أسامة سلهب
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم عيسى عدوي وفقك الله لما يحبه ويرضاه , تقول "الرياضيات ولا في الفيزياء ولا في الكيمياء "
والله يقول :
" وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ 89 "

"وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ 38 "

"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 111"

و الآيات عاليات الذكر على الإطلاق ولا يجب أن يخصصوا أبدا , فالقران كتاب كل شيء سواء كان فيزياء ام كيمياء ام احياء ام كان ما كان, والله لا يبالغ ولا يشط ولا يتعدى ولا يسهب بلا تقدير وتحديد فكل شيء عنده بحساب فعلم ذلك من علمه وجهله من جهله .

" قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا 109
"وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 27
الأخ الكريم الأستاذ ناجح سلهب حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
أخي الحبيب هذا كتاب الله الكريم أنزله الله تبيانا لك شيء من المنهج الذي إرتضاه لهذا الأنسان عندما استخلفه في ألأرض واسكنه فيها وامره بعمارتها ...ووضع له من القوانين ما يصلح به شانه وجعل له من الأيات ما حثه على التفكر فيها وتدبرها ...لكي يتفكر في خلق السموات والأرض وفي نفسه أيضا ليستشعر عظمة الخالق فضرب الله على ذلك الأمثلة .. ولله المثل الأعلى ....يروى أن أحد القادة ألأنجليز الذين إحتلوا مصر جاء إلى شيخ الزهر في ذلك الحين وقال له أنتم تزعمون أن القرأن فيه كل شيء ...فهل يوجد في القرآن كم رغيفا من الخبز تم خبزه أمس في القاهرة؟ فقال الشيخ الجليل نعم ...إتوني بشيخ الفرانين فجيء به فساله عن عدد اكياس الطحين التي صرفت للخبازين فأعلمه بها فدون ذلك ثم ساله عن وزن الكيس ثم عن كم من الدقيق يزن الرغيف في المعدل ثم قام بقسمة مقدار وزن الأكياس على وزن الرغيف ..فخرج برقم محدد أبلغه للقائد البريطاني ..عندها سأله القائد أين وجدت هذا في القرآن ..فأجابه الشيخ ...يقول الله في كتابه العزيز " فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لا نعلمون " ..لذا أخي الكريم فإني أحيلك وأحيل غيرك على هذه الأية عند تصديهم إلى أي موضوع رياضي أو كيميائي أو فيزيائي ...أو طبي ...أو غيره ...ومازلت عند رأيي أن القرآن الكريم كتاب هداية ومنهج وعقيده ..وليس كتابا في الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات ..فهذه علوم لها إطارها المحدد المعلوم لأولي العلم فيها ...
فإن كان لك راي آخر فهذا شانك ولا نجادلك فيه ...

مع خالص المودة والأحترام






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2006, 04:49 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: نقض التدجيلة الكبرى للشيخ بسام جرار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى عدوي
الأخ الكريم الأستاذ ناجح سلهب حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
أخي الحبيب هذا كتاب الله الكريم أنزله الله تبيانا لك شيء من المنهج الذي إرتضاه لهذا الأنسان عندما استخلفه في ألأرض واسكنه فيها وامره بعمارتها ...ووضع له من القوانين ما يصلح به شانه وجعل له من الأيات ما حثه على التفكر فيها وتدبرها ...لكي يتفكر في خلق السموات والأرض وفي نفسه أيضا ليستشعر عظمة الخالق فضرب الله على ذلك الأمثلة .. ولله المثل الأعلى ....يروى أن أحد القادة ألأنجليز الذين إحتلوا مصر جاء إلى شيخ الزهر في ذلك الحين وقال له أنتم تزعمون أن القرأن فيه كل شيء ...فهل يوجد في القرآن كم رغيفا من الخبز تم خبزه أمس في القاهرة؟ فقال الشيخ الجليل نعم ...إتوني بشيخ الفرانين فجيء به فساله عن عدد اكياس الطحين التي صرفت للخبازين فأعلمه بها فدون ذلك ثم ساله عن وزن الكيس ثم عن كم من الدقيق يزن الرغيف في المعدل ثم قام بقسمة مقدار وزن الأكياس على وزن الرغيف ..فخرج برقم محدد أبلغه للقائد البريطاني ..عندها سأله القائد أين وجدت هذا في القرآن ..فأجابه الشيخ ...يقول الله في كتابه العزيز " فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لا نعلمون " ..لذا أخي الكريم فإني أحيلك وأحيل غيرك على هذه الأية عند تصديهم إلى أي موضوع رياضي أو كيميائي أو فيزيائي ...أو طبي ...أو غيره ...ومازلت عند رأيي أن القرآن الكريم كتاب هداية ومنهج وعقيده ..وليس كتابا في الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات ..فهذه علوم لها إطارها المحدد المعلوم لأولي العلم فيها ...
فإن كان لك راي آخر فهذا شانك ولا نجادلك فيه ...

مع خالص المودة والأحترام
بارك الله فيك وزادك فهما وعلما، والنص التالي المنقول يوجد فيه مزيد من الشرح والتوضيح
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
وأمّا ما يزعمه الكثير من الناس قديما وحديثاً من أن القرآن يحوي العلوم والصناعات والاختراعات وأمثالها، فيضيفون إلى القرآن كل علم يُذكر للمتقدمين والمتأخرين من علوم الطبيعيات, والكيمياء، والمنطق، وغير ذلك، فإنه لا أصل له، وواقع القرآن يكذّبهم. فإن القرآن لم يُقصد فيه تقرير لشيء مما زعموا. وكل آياته إنّما هي أفكار للدلالة على عظمة الله، وأحكام لمعالجة أعمال عباد الله.

وأمّا ما حدث من العلوم فإنه لم ترِد فيه لا آية، ولا جزء آية، فضلاً عن آيات فيها أدنى دلالة على أي علم من العلوم. وما ورد فيه مما يمكن أن ينطبق على نظريات أو حقائق علمية، كآية (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً) الآية، فإنّما جاء للدلالة على قدرة الله، لا لإثبات النواحي العلمية.

وأمّا قوله تعالى: (ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) فالمراد منه لكل شيء من التكاليف والتعبد وما يتعلق بذلك، بدليل نص الآية، فإنها متعلقة في موضوع التكاليف التي بلّغها الرسول للناس، ونص الآية هو (ويوم نبعث في كل أمّة شهيداً عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمةً وبشرى للمسلمين)، فكون الله جاء بالرسول شهيداً على أمّته معناها شهيداً عليها بما بلّغها، وكونه نزّل القرآن ليبين كل شيء، ويكون هدى ويكون رحمة ويكون بشرى للمسلمين، يحتم أن الشيء ليس علم الطبيعة ولا المنطق ولا الجغرافيا ولا غير ذلك، بل هو شيء يتعلق بالرسالة، فهو أي الكتاب تبيان للأحكام والتعبد والعقائد، وهدى يهدي الناس، ورحمة لهم ينقذهم من الضلال، وبشرى للمسلمين بالجنة ورضوان الله، ولا علاقة لغير الدين وتكاليفه بشيء من ذلك. فتعيَّن أن يكون معنى تبياناً لكل شيء: أي من أمور الإسلام.

وأمّا قوله تعالى: (ما فرّطنا في الكتاب من شيء) فالمراد بالكتاب اللوح المحفوظ وهو كناية عن علم الله تعالى. وكلمة كتاب من الألفاظ المشترَكة يفسرها التركيب الذي وردت فيه. فحين يقول الله: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) يراد منها القرآن، وحين يقول: (ما كنت تدري ما الكتاب) أي ما الكتابة. ولكن حين يقول: (وعنده أم الكتاب) ويقول: (كان ذلك في الكتاب مسطوراً)، (وما فرّطنا في الكتاب)، (لولا كتاب من الله سبق)، (إلاّ في كتاب مبين)، (كلٌّ في كتاب مبين)، (وما ينقص من عمره إلاّ في كتاب)، فالمراد منها جميعاً علم الله. فقوله تعالى: (وعنده علم الكتاب) أي اللوح المحفوظ كناية عن علمه، وقوله: (في الكتاب مسطوراً) أي اللوح المحفوظ كناية عن علمه، وقوله: (ما فرّطنا في الكتاب من شيء) جاءت صريحة بأنها علم الله، إذ الآية كلها تقول: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلاّ أمم أمثالكم ما فرّطنا في الكتاب من شيء) على غرار قوله: (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها)، بدليل الآية الثانية التي جاءت في نفس السورة –بسورة الانعام- وهي (إلاّ في كتاب)، فقد جاءت الآية (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ويعلم ما في البر والبحر وما تَسقط من ورقة إلاّ يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين)، فهذا كله يدل على أنه ليس المراد في هذه الآية من كلمة (الكتاب) القرآن، بل المراد اللوح المحفوظ وهو كناية عن علم الله. وإذن لا دلالة في الآية على أن القرآن يحوي العلوم وأمثالها. فيكون القرآن خالياً من بحث العلوم، لأن مفرداته وتراكيبه لا تدل عليها، ولأن الرسول لم يبيّنها، فلا علاقة لها به.

================================================== ========
من كتاب الشخصبة الاسلامية ج1 تحت عنوان ( التفسير) للشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القرآن ومنهجية التفكير / بسام جرار ـ منقول ج 1 د . حقي إسماعيل منتدى الحوار الفكري العام 1 14-01-2011 11:45 PM
قصة قصيرة من العراق:الكلب عادل الامين منتدى القصة والرواية والمسرح 7 23-08-2006 01:48 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 01:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط