الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
آخر مواضيع مجلة أقلام
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | اجعلنا صفحة البدايةطلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

أقلام الآن على و

آخر 10 مشاركات
توت شامي مر (الكاتـب : ثناء حاج صالح - آخر مشاركة : عبدالستارالنعيمي - )           »          الحدالادنى للصلاه الرسول صل الله عليه وسلم مهم (الكاتـب : فاطمه سالم - )           »          نماذج من القصة القصيرة الإسلامية. (الكاتـب : هارون غزي المحامي - )           »          نِعَمُ الإمهال و الاستغفار و التوبة و العفو و تكفير السيئات (الكاتـب : د. محمد رأفت عثمان - )           »          الإنسان , المخلوق العجيب (الكاتـب : د. محمد رأفت عثمان - )           »          أروع ما قيل في شعر الحب والغرام والغزل والحن (الكاتـب : أنور عبد الله سيالة - )           »          بَــصْمَتـُك..عنــوانـُــك.. (الكاتـب : سمرعيد - )           »          الكتابة في زمن الرّداءة (الكاتـب : بولمدايس عبد المالك - آخر مشاركة : زيدون السرّاج - )           »          تداعيات 2 (الكاتـب : إبراهيم محمد شلبي - )           »          ( رضا ) أم (رضى ) ؟ (الكاتـب : راحيل الأيسر - آخر مشاركة : سمرعيد - )


الشريط التفاعلي


العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة والرواية والمسرح

منتدى القصة والرواية والمسرح أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-02-2011, 11:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ناظم العثمان الصغير
أقلامي
 
إحصائية العضو







ناظم العثمان الصغير غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي أسرار ليلة الدخلة

أسرار ليلة الدخلة
لم يكن في ذهني شيء محددا اكتبه عندما جلست إلى مكتبي
ولم أكن قد قرأت شيئا مؤخرا يؤثر في وجداني فاجتره على طريقة البعض من أدبائنا فاخرج على القارئ بنسخة ممسوخة عن الأصل أتحف بها دورياتنا . كل ما كنت املكه تلك الرغبة في كتابة شيء ما . الفكرة سأجدها على قارعة الطريق مثلما يدعي الجاحظ وربما وجدت معها البطل الذي ابحث عنه .
لم يكن على القارعة شيء يستحق الكتابة لكن على الناصية الأخرى للشارع يقع بيت أبو حمدوش. ليس في أبو حمدوش وأم حمدوش ما يحرك بي دوافع الكتابة لكن حمدوش يمكن أن يكون بطلا معقولا لقصتنا رغم انه لم يكن يملك علامات فارقة أو ميزات تجعله بطلا أسطوريا باستثناء تلك الميزة الصغيرة في إفراطه في الخجل .
كان يصغرنا سنا رغم ذلك فقد سبقنا للزواج وكان مفروضا علينا نحن الجوار بحسب ما تقتضي العادات والأعراف أن نستأجر سيارة تطوف بنا شوارع البلدة وتطلق العنان لأبواقها معلنة عن زواج حمدوش من شمسة وسنهتف ونحن ندفع بحمدوش إلى مخدع الزوجية [ الدوس الدوس العادلة . الله عليه ] ….
بدا حمدوش مرتبكا وخجلا وهو يلج المخدع ! … انتهت بعد ذلك مظاهر الاحتفال وعدنا أدراجنا تاركين بطلنا لقدره المحتوم ومضت ثلاث أو أربعة أيام غاب فيها حمدوش عن الحي وتهامسنا بأنه لا بد غارق في العسل إلى أذنيه غير مقدر لعواقب الزواج ومساوئه وبقينا نحن نحتفل بعزوبتنا على طريقتنا إذ أن جارنا وجارهم البقال يملك دكانا لها سقيفة نتسلق درجاتها ليلا مثل الفهود حاملين معنا ما اتفقنا على تسميته [بالأرزاق ] وهي في غالبها حفنة من القضامة المالحة أو علبة [ سردين ] أو في أحسن الأحوال بضع لقم من الكبة النيئة [الشيكة] يختلسها أحدنا من بيت أهله . ويمننا طوال الوقت بها ويسهب في امتداح الجهة الصانعة والعلامة المميزة وما علينا سوى هز رؤوسنا علامة التأييد مثل كلاب التاكسي فيما كان إبريق المدام تتناوب عليه الأيدي والأفواه .
كان كل ذلك يجري بسرية وكتمان ودون معرفة أحد لما يجري في سقيفة الدكان خشية أن يتخذ المتطرفون منا موقفا يؤدي للضرر بحركة البيع والشراء في بقالية الأمانة لذلك كان على صاحب الدكان أن يجلس إلى جوار النافذة الصغيرة يرصد حركة الشارع فيميز القادمين لشراء شيء قبل وصولهم . وعبر النافذة استطعنا رؤية حمدوش بجلبابه الفضفاض الأبيض مثل من خرج للتو من حفل طهور . فقلنا لا بد أنها استراحة المحارب واتفقنا على مناداته وجرجرته بالكلام ليفضح لنا أسرار الليلة الأولى ! تلك التي تؤرق ليلنا نحن العزاب ونستعين على نسيانها بسقيفة الدكان .
بدأنا بإغرائه بإبريق المدام دفعناه أليه فتناوله دون أن يبدي أية مقاومة وتجرعه بثلاث دفعات حتى إذا ما انتهى منه وضعه على المنضدة فارغا فأبدينا إعجابنا لما فعل وندمنا أننا لم نضمه إلى تلتنا قبل فوات الأوان وانتابتنا هواجس خوف من أن يسكر حمدوش ويفضحنا ويفضح وكرنا السري . لكنه انتصب واقفا وبدا مثل من فطن على نسيان شيء ونهض بجلبابه إلى أعلى وقبض عليه بأسنانه , وهبط درجات السلم مغادرا على عجل , فلمنا أنفسنا وتحسرنا أننا لم نفلح في جرجرته في الكلام عن أسرار الليلة الأولى وعدنا إلى أباريقنا نتجرع منه ما يروي ضمانا مستعينين عليه بحبات القضامة البائسة التي راح ضحيتها أحد أسنان نديمي صاحب البقالية , وحين تخضب عيوننا بالحمرة وتثقل رؤوسنا وتلتوي ألسنتنا ويسري الخدر اللذيذ في أطرافنا وينتابنا إحساس بضالة العالم من حولنا تكون ظلمة الليل قد بدأت بالتبدد وقد شارفنا على لحظات الغلس الأولى .
وفي تلك الليلة انفجرت الزغاريد من أبى حمدوش فعجبنا لذلك وتساءلنا عن سببها وعلق أحدنا قائلا: إن ذلك أحد
توابع الزلزال ! ولكن الفضول هو الذي دفعني لسؤال أم حمدوش في ضحى اليوم التالي عن سبب تلك الزغاريد فأجابت : الليلة حمدوش دخل عليها . !

كعادتنا كل ليلة حين عدنا نتسلق درجات سلم السقيفة مثل الفهود . فوجئنا بحمدوش ينتظرنا ليس ذلك فقط ولكنه حمل إلينا من بيته ما لذ وطاب من أطايب الطعام . من المخلل والمقدد والمحشي والمبروم مما جعل طاولتنا الفقيرة غنية زاهية ملونة في مركزها ينتصب إبريق المدام شامخا متعرقا . فرحنا بكل ذلك وتلهينا به في انتظار أن يتسلق الخدر رؤوسنا فننصب كمينا محكما لعر يسنا نستجره فيه إلى فضح أسرار الليلة الأولى ولم نفطن له إلا وقد تجرع الكثير من الإكسير ثم نهض بالإبريق عاليا وتجرع ما تبقى منه دفعة واحدة فانتابتنا من جديد هواجس الخوف فصارحناه بمخاوفنا ورغبتنا بعدم تغلقه بهذه العادة التي لا تناسبه وتناسب أكثر العزاب البائسين أمثالنا وخوفنا من أن تكتشف عروسه خلوتنا وما يرتكب فيها من آثام فتلومنا ونكون سببا لأول خلاف بينهم .
لم يبدِ حمدوش اكتراثا لما قلناه وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة هزئ لما سمع ثم انتصب واقفا مثل الطاووس منفوش الصدر وقد حرن رأسه للخلف وكنا نعرف ما تعنيه تلك الحركة جيدا من وهم القوة يصيب في العادة حديثي العهد بالشراب وقال بنبرة تصنع بها الخشونة وهو يطوح بقبضته ويهوي بها على صدره مثلما تفعل الغوريلا في فيلم طرزان : أنا رجل والرجال لا تحاسبهم نساؤهم عن آثامهم .. ثم أن شمسة هي التي شجعتني على القدوم إلى هنا !
لم يثابر حمدوش طويلا على سقيفة الدكان وانكفأ عنا , ويبدو انه قد قرر الاعتماد على قدراته الذاتية , وصار لحمدوش صبية وبنات أراهم يتزاحمون على بقالية الأمانة لشراء حاجاتهم . أما نحن فلا زلنا على عاداتنا في كل ليلة نتسلق درجات سلم السقيفة ببطء شديد مثل دببة " الكوالا " ولم نعد نستطيع قضم القضامة المالحة ليس فقط نزولا عند رغبة الأطباء في تحاشي كل ما هو مالح اتقاء للضغط الشرياني المرتفع والذي تسبب بفقداننا لنديمنا الأستاذ مالك ولكن لأننا لم نعد نملك ما يقضمها ! فبعد عدة محاولات لاستعادت أسناننا البائدة تكللت جميعها بالفشل وكان آخرها محاولة نديمي صاحب البقالية تركيب جسر يربط بين جزأ ين من فكه ولكنه سرعان ما فقده وعبثا حاولنا البحث عنه في كل مكان ولم نعثر عليه إلا حين اضطر صاحبي لأخذ صورة إشعاعية لمعدته وجد فيها الجسر مستقرا في عمقها ! لذلك اضطررنا للتحول عن القضامة إلى ما أتحفتنا به معاملنا العتيدة من أنواع رقائق البطاطا " الشبس " ثم أننا اتخذنا قرارا بعدم معاقرة الخمر مرة أخرى وحلفنا أغلظ الأيمان بان لا نزور سقيفة الدكان.
حدث ذلك في موكب وداع الأستاذ " مالك " وبعد أن لاحظنا كمّ الحزن الذي اكتسى به وجه أخته وارتسم على وجوه أطفالها بعد فقدهم للأخ والأب والمعيل . ثم ما لبثنا آن اختصرنا الزمن إلي أسبوع واحد , ثم جاء أحدنا بفكرة مفادها " لو آن المرحوم لا زال حيا ما كان ليرضى عن هجرنا لسقيفة الدكان " فقررنا اختصار الزمن إلى يومين اثنين , ثم ما لبثنا أن عدنا عن قرارنا هذا وقررنا مكافأة أنفسنا على قوة إرادتنا بصبرنا الطويل باختصار الزمن إلى يوم واحد.
اعتبرنا بعدها ساعات الليل لا تدخل في حسابات اليوم فدفعنا كفارة عن أيماننا وعدنا إلى السقيفة , وبكينا الأستاذ غالب ونحن نرفع نخبه , واذكر إننا حكينا الكثير من مآثره وتلونا الكثير من أشعاره تلك الأشعار التي طالما تغنى بها بالأنثى . تلك الأنثى التي بقيت سرا غامضا فقد عرفها أختا وأما ولم يعرفها حبيبة أو زوجة .

والبارحة تناهى إلى مسامعنا صوت طبل وزمر وزغاريد منبعثة من بيت حمدوش وتساءلنا عن السبب فجاء من يخبرنا أن عبدو ولد حمدوش البكر خطب ليلى ابنة الجيران .






 
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2011, 04:45 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أسرار ليلة الدخلة

مرحبا الأستاذ ناظم ، حللت أهلا و نزلت سهلا.

نص يشي بتمرس و تجربة في فن القص

تمتعت بقراءتك


تحيتي وتقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2011, 12:37 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أسرار ليلة الدخلة

قرأتها حتى النهاية!
من لم يحتفل بليلته، كان ضمن الجوقة المحتفلة بالشراب والنخب اللعينة التي قضت على نتائج أفعالهم كما قضت على بطونهم وكل دروب الشراب الذي أخذ من جوانب أفواهم وحناجرهم وأمعائهم حتى تركها وتركهم خواء..!
نص يضم رسالة حرية بالاعتبار..
شكرا أخي القاص الجميل ناظم..






 
رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011, 06:31 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ناظم العثمان الصغير
أقلامي
 
إحصائية العضو







ناظم العثمان الصغير غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أسرار ليلة الدخلة

شكرا لك اخي الكريم خليف محقوظ
وارجو أن نبقى على تواصل
دمت بخير .







 
رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011, 06:34 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ناظم العثمان الصغير
أقلامي
 
إحصائية العضو







ناظم العثمان الصغير غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أسرار ليلة الدخلة

شكرا اخي الكريم محمد صوانة وشكرا على موقعكم الجميل
ارجو ان ابقى عند حسن ظنكم في النصوص القادمة .
مودتي واحترامي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 09:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط