الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
آخر مواضيع مجلة أقلام
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | اجعلنا صفحة البدايةطلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

أقلام الآن على و

آخر 10 مشاركات
بحث في ياء التأنيث (الكاتـب : إسلام محمد - آخر مشاركة : سمرعيد - )           »          رقص... (الكاتـب : مبروك السالمي - )           »          الحب والجنون... (الكاتـب : سمرعيد - )           »          شيء ما تود أن تقوله .. (الكاتـب : فاطِمة أحمد - آخر مشاركة : سمرعيد - )           »          مَاءٌ بغُرْبَالٍ (الكاتـب : مراد الساعي - )           »          صباحكم ومساؤكم سكر.. (الكاتـب : سمرعيد - )           »          قل للمليحة (الكاتـب : عبدالستارالنعيمي - )           »          نحو الأفول (الكاتـب : حسين محسن الياس - )           »          ومضات شعرية (متجدد) (الكاتـب : السيد سالم - آخر مشاركة : ثناء حاج صالح - )           »          توت شامي مر (الكاتـب : ثناء حاج صالح - )


الشريط التفاعلي


العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2010, 12:11 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد زكريا
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد زكريا غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي الدكتور محمود حماية ...الجبل الصامد

أ. د/ محمود حماية.. الجبل الصامد
http://egyig.com/Public/articles/sof.../911056050.jpg
بقلم/ أحمد زكريا..
إنه واحد من تلك الثلة المؤمنة التي صدعت بالحق وضحت بمصالحها الشخصية.. في زمن عزت فيه التضحية وقل فيه البذل .. وكثر فيها الانتهازيون الذين يبيعون كل غال بأي ثمن .
لم يكن شيخنا – رحمه الله – من هذا الصنف الذي يبيع آخرته بدنياه.. فضلا أن يبيع آخرته بدنيا غيره.
سار شيخنا في ركاب كوكبة الأزهر الكبار الذين ملأوا الأرض علما ً وعملا ً.. فرفعوا رأس هذه المنارة الشماء.
ولا عجب أن يضحي بالغالي والنفيس وهو يسير على درب العظماء درب الدكتور دراز .. والشيخ الغزالي .. والشيخ جاد الحق .. ود/ عمر عبد الرحمن .. ود/ القرضاوي وغيرهم من مشاعل النور.. وأسود الإسلام.
ولن يعدم الإسلام أبدا ً أمثال هؤلاء من الأفذاذ.. رحم الله من لقي ربه منهم .. وبارك في أعمار من بقي منهم.
إنه فضيلة العلم العلامة الدكتور/ محمود علي عـبد الرحمن حماية رحمه الله تعالى .. والذي تزامن وقت وفاته مع موت إحدى الممثلات.. فقامت لموتها قيامة الإعلام العربي .. ولم تقعد.
في حين لم يشعر أحد بموت الدكتور حماية .. ولم تكد تكتب عنه جريدة إلا على استحياء!!!
وأذكر بعد موته – رحمه الله – أني قرأت لأحد كتاب جريدة اللواء الإسلامي استجداء لشيخ الأزهر السابق .. بأن يسمح بصرف معاش الدكتور حماية لأولاده .. بعد أن أوقفه عنه فترة مرضه منذ أن فصل من الجامعة.. فآلمني ذلك أشد الألم.
وقلت:
أيفعل هذا في أهل الدين.. ويمنع عنه مصدر رزقه وهو في شدة المرض.. فكم تحمل هذا الجبل من بلاء؟!!
وأنا أكتب عن شيخنا –رحمه الله – لسببين:
الأول: الظلم البين الذي تعرض له حيا وميتا ً.. والتجاهل الغريب لجهاده وعلمه في وقت يسلط الإعلام أضواءه على المجاهيل والعاهات.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الثاني: إبراز تلك الصفحة المشرقة من تاريخ علمائنا أمام شبابنا الذين اختلط عليهم الحابل بالنابل.. فشيخوا الحدثاء وأدعياء العلم.. وأضاعوا حق الجهابذة والعلماء الربانيين العاملين.
فهو أحد الأساتذة الكبار بجامعة الأزهر - كلية أصول الدين - نال الماجستير عام 1975م.. والدكتوراه في مقارنة الأديان عام 1985م.
وكانت رسالته "تحقيق الفِصَل في الملل والنحــل لابن حزم الأندلسي" .. وله عديد من المؤلفات والدراسات المنشورة.
والشيخ يحدثنا عن نفسه كما في مذكراته – رحمه الله – يقول:
ولدت يوم السبت 23 جمادى الآخرة 1365هـ.. الموافق 25 مايو 1946م فى قرية من صعيد مصر تسمى "موشا " من أعمال محافظة أسيوط .
وقد نشأت فى أسرة متدينة.. فقد عرف والدى رحمه الله بين أهل القرية بالزهد والعبادة .. حتى باع أكثر ما يملكه وتصدق به فى سبيل الله.
ولما سئل عن أولاده قال : "إن كان أولادى صالحين فسيتولاهم الله تعالى".
وقد صدقت نبوءته وأكرمنا الله سبحانه ببركة صلاحه وتقواه .
حفظت القرآن الكريم كله فى سن مبكرة.. ثم جودته على أخى الأكبر الشيخ محمد حماية شيخ قراء أسيوط .
ثم التحقت بمعهد أسيوط الدينى فى عام 1960م.. وظللت به تسع سنوات.. أربعاً منها فى المرحلة الاعدادية .. وخمساً فى المرحلة الثانوية حتى نلت الشهادة الثانوية الأزهرية عام 1969م.
ومما كان له أثر فى حياتى أننى ألتحقت بالمعهد النموذجى بالأزهر بالعباسية بالقاهرة بعد حصولى على الشهادة الاعدادية الأزهرية .. وكان هذا المعهد قد أنشأه المرحوم الأستاذ الدكتور/ محمد البهى وزير الأوقاف الأسبق لطلاب الأزهر المتفوقين .
وللأسف ألغى هذا المعهد بعد خروج الدكتور البهى من وزارة الأوقاف وشئون الأزهر.. وتم تحويلنا إلى المعاهد الأزهرية التى نرغب فيها.. فعدت إلى معهد أسيوط الدينى بعد سنة قضيتها فى القاهرة .
وقد حبب الله إلى الكتب فى تلك المرحلة الباكرة.. دون فرق بين كتب أزهرية وغير أزهرية التى استهوتنى.. لدرجة أننى كنت أوثر شراءها على الإنفاق فى متطلبات ضروريات حياتى من طعام وشراب ومواصلات .
ومما أذكره فى هذه المرحلة أن شيخ المعهد وكان يسمى " الشيخ ثابت أبو المعالى" كان يعتز بنفسه اعتزازا ً كبيرا ً.. فقد كان طويل القامة أسمر اللون قوى الشخصية .. ولذلك كان إذا سار مع محافظ الإقليم لا يجرؤ المحافظ أن يتقدم على الشيخ أو يسير بجانبه.. بل كان المحافظ تتأخر قدمه عنه بصورة واضحة.
ولا شك أن هذا الشيخ ترك فينا كثيراً من معانى العزة والكرامة التى كان لها أثر فى مستقبل حياتنا ونحن نتعامل مع الآخرين .
ثم التحقت بكلية أصول الدين بأسيوط.. وكان عميدها العالم المحدث فضيلة الدكتور/ محمد أبو شهبه الذى تتلمذت عليه .. وتأثرت به فى اجتهاده وحبه للعلم.. وحرصه على الوقت .. وتفانيه فى الدفاع عن سنة النبى صلى الله عليه وسلم .
وفى السنة الثالثة فى الكلية نجحت بتقدير (ممتاز).. وكنت الطالب الوحيد فى جميع أقسام الكلية الذى نال هذا التقدير .
وأحمد الله تعالى أننى قد حافظت على نفس التقدير فى السنة الرابعة .. وكان ترتيبى الأول .
عينت معيداً بعد بضعة أشهر من حصولى على درجة الإجازة العالية (الليسانس) بتقدير ممتاز عام 1973م .. والتحقت بالدراسات العليا بجامعة الأزهر بالقاهرة.. حتى نلت درجة التخصص لماجستير).. وكان ذلك فى نوفمبر سنة 1975م.
وقد كانت اللجنة التى قامت باختبارنا مكونة من كبار الأساتذة.. أذكر منهم فضيلة الأستاذ الشيخ/ البهى الخولى رحمه الله.. وفضيلة الأستاذ الدكتور/ موسى شاهين لاشين الذى كان وكيلا لكلية أصول الدين بالقاهرة فى ذلك الوقت
وقد نلت أعلى درجة بين الممتحنين فى هذا العام .
وقد أكرمنى الله تعالى خلال فترة الدكتوراه ببعثة داخلية كنت أتقاضى فيها ضعف مرتب زملائى .. ومنحت تفرغاً كاملاً طوال فترةإعداد رسالة الدكتوراه.. وكان هذا رحمة من الله ونعمة من نعمه الكثيرة التى لا تعد ولا تحصى.
وواصلت بحثى ودراستى بالقاهرة حتى انتهيت من رسالة الدكتوراه التى نلتها بمرتبة الشرف الأولى .. وكان ذلك فى عام 1980م.
عندما نلت درجة الدكتوراه فى مقارنة الأديان .. وكانت رسالتى "دراسة وتحقيق لكتاب الفصل فى الملل والأهواء والنحل لابن حزم الأندلسى" المتوفى عام 456هـ.
عينت مدرساً بكلية أصول الدين بأسيوط عام 1981م .
ثم أستاذا مساعداً عام 1985م .
ثم نلت درجة الأستاذية عام 1990م.. وعينت رئيساً لقسم الدعوة والثقافة الإسلامية فى نفس هذا العام فى كلية أصول الدين بأسيوط.
عملت أستاذاً للثقافة الإسلامية فى المعهد العالى للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة .. ثم انتقلت فى العام التالى إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة.. فظللت بها ثلاثة أعوام حتى عام 1989م
وفى عام 1995م عملت أستاذاً لمقارنة الأديان فى الجامعة الإسلامية بإسلام آباد - باكستان لمدة تقرب من عامين .
مؤلفاتى العلمية
ابن حزم ومنهجه فى دراسة الأديان .
تحفة الأريب فى الرد على أهل الصليب للقس المهتدى أنسلم تورميدا (تقديم وتحقيق ودراسة).
دراسات فى الكتاب المقدس (العهد القديم والجديد).
التثليث بين الوثنية والمسيحية .
العبادات المسيحية (دراسة نقدية).
التجسد والصلب بين الحقيقة والافتراء .
المناظرة الكبرى بين الشيخ أحمد ديدات والقس جيمى سويجارت (تقديم وتعليق ودراسة) .
محاضرات فى اليهودية .
منهج إبراهيم عليه السلام فى الدعوة إلى الله .
محاضرات فى النظم الإسلامية
سبيل الرشاد فى الدعوة والإرشاد
صيحة الحق .. فى الصحافة المصرية
علم الخطابة " دراسة أكاديمية لتاريخها وأساليبها وكيفية التمكن منها".
المقالات
نشرت كثيراً من المقالات فى الصحف المصرية .. دافعت فيها عن الإسلام ورددت على شبهات العلمانيين والشيوعيين .
ندوة العلماء
نشأت "ندوة العلماء" عام 1992م .. وسبب نشأتها الحملات الضارية على الإسلام من العلمانيين.. وفى مقدمتهم الكاتب العلمانى (فرج فودة).
أمام هذا الهجوم والاستفزاز كان لابد أن نفعل شيئاً لديننا وعقيدتنا.. وألهمني الله - سبحانه - فكرة تكوين هيئة علمية من علماء الأزهر تقوم بالتصدى لهجمات العلمانيين والشيوعيين والملاحدة .. وتصحيح الأفكار الشاردة .. والدفاع عن الإسلام وتوضيح مبادئه السامية.
وفعلاً دعوت مجموعة كبيرة من العلماء وشرحت لهم الفكرة.. فمنهم من أيدها.. ومنهم من تحفظ عليها.. فاستبعدت المترددين وعقدت اجتماعاً فى منزلى بمن لمست فيهم غيرة على الحق واستعداداً للدفاع عن الإسلام.
وكان فى مقدمتهم فضيلة الدكتور عبدالغفار عزيز - رحمه الله - عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق بجامعة الأزهر .. والدكتور محمد البري.. والدكتور حلمى صابر.. واتفق الحاضرون على أن نسمى هذه الهيئة العلمية"ندوة العلماء".. وأن يكون رئيسها الدكتور عبد الغفار عزيز .. وأمينها العام كاتب هذه السطور.
وإستطاعت "الندوة" بفضل الله أن تتصدى بقوة لرءوس العلمانيين.. وأن تقوم بدور فعال فى الدفاع عن الإسلام والذياد عن حياضه.
وبعد قيام "الندوة" بقليل طلب وزير الداخليةلقاءنا وكان فى هذا الوقت هو اللواء محمد عبد الحليم موسى.. فذهبت إليه ومعى أخى الدكتور عبدالغفار عزيز والدكتور محمد البرى.. واستقبلنا بمكتبه إستقبالا ً كريما ً يليق بالعلماء .
وإستمر اللقاء أكثر من ساعة حضره بعض كبار رجال الداخلية.. وسألنا الوزير عن أهدافنا ؟ .. وماذا نريد ؟.
فقلنا: نريد أن تتركونا لنقول كلمة الحق.. حتى يثق بنا الشباب .. لأنه لا يحب الشيخ المنافق.. فإذا وثق فينا الشباب استجاب لتوجيهاتنا ونصحنا.
وأذكر للتاريخ أن الوزير قال: قولوا ما تؤمنون به.. وأنا لو أخطأت فهاجمونى.
فقلنا له: نحن لا نهاجم أحداً .. ولكن ننصح بالحسنى.
فاتصل بمساعده وقال له: اترك مشايخنا يذهبون إلى أى مكان.. ويقولون ما يريدون!
وقد كان لقاء الوزير فرصة وضحنا له فيها موقف (فرج فودة) من الإسلام.
فقلت له: إنفرج فوده لا يحارب التطرف .. ولكنه يحارب الإسلام ويسخر من تعاليمه وصحابة النبى صلى الله عليه وسلم! –
وكان يجلس أمامى مباشرة.. فسكت ولم يرد .
وبعد هذا اللقاء بزمن قليل قتل فودة وحاول بعض الشيوعيين أن يزجوا بالندوة فى هذا الأمر.. وقالوا إن ندوة العلماء هى التى أعطت الفتوى بقتله.. ولكن وزير الداخلية أدرك أن هذا كلام ساقط لم يحدث ولم يلتفت إليه !
بعد لقائنا بوزير الداخلية طلبنا لقاء الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق ، وكان -رحمه الله - رغم اختلافنا معه فى بعض التوجهات رجلاً عف اللسان قوياً فى الحق يعرف قيمة المنصب ويحافظ على هيبته.
فذهب إليه زملائى ولم أكن معهم بسبب سفرى إلى الجامعة بأسيوط فى هذا اليوم .. فأفهمهم أنه راضٍ عن (ندوة العلماء).. وأنه يتابع ما تكتبه دفاعاً عن الإسلام .
وطلب أن نسأل عن جمعية مسجلة فى وزارة الشئون الاجتماعية منذ عام 1946م تحت اسم "جبهة علماء الأزهر" .
وفعلاً عندما سألنا وجدنا هذه الجمعية كما ذكر الشيخ .. فقام إخواننا بإحيائها من جديد لتؤدى رسالتها السامية التى قامت من أجلها !.
ثم كان أن طالب شيخ الأزهر السابق الشيخ/ طنطاوي بحلها .. وحلت للأسف.
أما الفرق بينها وبين الأزهر.. فالندوة تمثل الرأى الحر لعلماء الأزهر بعيداً عن الرأى الرسمى لمؤسسة الأزهر .
والسبب فى هجمات العلمانيين المتكررة عليها .. لأن "ندوة العلماء" أو "جبهة العلماء" تقف للعلمانيين بالمرصاد.. لتفضح أمرهم وتكشف خداعهم.
فندوة العلماء صوت الحق الذى يعبر عن آمال الأمة والعلمانيون دعاة الباطل.. والحق والباطل يتصارعان إلى يوم القيامة ! . اهـ
قلت :
هذا وقد تولى الدكتور محمود حماية الدفاع عن الأزهر الشريف بسلسلة مقالات ضد قانون إلغاء السنة الرابعة الثانوية الأزهرية .. وتقليص المناهج الشرعية فى الأزهر الذى سعى الشيخ طنطاوى لاستصداره .
أعلن الدكتور محمود حماية أن ما يجرى هو أمر فى غاية الخطورة .. وهو تدمير وهدم لأسس الأزهر بكل المقاييس .
وقدم الأدلة الموضوعية على ذلك.. مدعما ً مقالاته بتقارير خبراء المناهج فى الأزهر التى تقرر نفس الحقيقة وترفض بشدة هذه الإجراءات التى اتخذها الشيخ طنطاوى .
وبادر الشيخ طنطاوى بنفى التقارير وتكذيب الأدلة .. وتحويل الدكتور حماية لمجلس تأديب استمر عامين بتهمة العيب فى ذات شيخ الأزهر !
وتوفى الدكتور حماية بعد صدور القرار بشهر رحمه الله رحمة واسعة .
وحانت ساعة الرحيل
ومن أعظم ما قرأته ساعة موته رحمه الله – وكنا وقتها مغيبين في السجون لا ندري عن الدنيا شيئا
ماتت سعاد حسنى.. ومات د/ محمود حماية وفضح الموتان معايير التكريم المختلة في المجتمع المصري.
وأكدا أن البريق الإعلامي والضوء الصحفي لا يسلطان على من يستحقون.. ولا يختاران الجديرين بأن يخلد ذكرهم.. لأنهم أعطوا بالفعل وتركوا علمًا ينتفع به.
ومع كل الاحترام لجلال الموت وهيبته وقدسيته نتساءل:
ما الذي قدمته الفنانة الراحلة - في ظروف غامضة - سعاد حسنى ليظل التليفزيون والإذاعة مكرسين للحديث عنها وإذاعة أفلامها وأحاديثها ؟
وما الذي لم يقدمه د/ محمود حماية الأزهري العف الذي لم يسع إلى الشهرة .. ولم يتمسح بأستار مسئول ولم يبغ طوال عمره الدعوي - أكثر من ثلاثين عامًا - سوى الدفاع عن الحق والحفاظ على هيبة الأزهر ومكانته.. وإحياء دور العلماء في مواجهة الظواهر السلبية في المجتمع؟
عندما مات د/ محمود حماية في 24 من يونيو 2001 عن 55 عامًا بعد معاناة ليست طويلة من مرض سرطان الكبد.. كان قد فقد - رسميًا - صفته الوظيفية كرئيس لقسم العقيدة بجامعة الأزهر فرع أسيوط .. بعد أن فصله د/ محمد سيد طنطاوي - شيخ الجامع الأزهر - بدعوى العيب في ذاته إثر مقال انتقد فيه د. حماية تطوير الأزهر.. وحُوِّل بعده إلى مجلس تأديب أصدر قرار الفصل الذي تحالف مع المرض على عالم أزهري كان شعاره:
" اعمل للدنيا أو للآخرة.. فلا يجمع بينهما إلا منافق".
رحم الله ذلكم الصرح الشامخ.. وجزاه عنا وعن الإسلام خيرا ً.
ولنا معه لقاء آخر نتعرف على آرائه في الحركة الإسلامية ومعوقات الدعوة.. وميادين جهاده المختلفة.
فإلى لقاء.
الثلاثاء الموافق
24- 12-1431هـ
30-11-2010م






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 05:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط