الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
آخر مواضيع مجلة أقلام
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | اجعلنا صفحة البدايةطلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

أقلام الآن على و

آخر 10 مشاركات
وَهَــــــــنٌ (الكاتـب : هشام كبير - )           »          المفاهيم الحقوقية الإنسانية في القرآن الكريم (1) (الكاتـب : خديجة إيكر - آخر مشاركة : فاطِمة أحمد - )           »          شيء ما تود أن تقوله .. (الكاتـب : فاطِمة أحمد - )           »          شكر: إعفاء د. محمد رأفت من مهمة الإشراف (الكاتـب : فاطِمة أحمد - )           »          الشعر شعر والنثر نثر . (الكاتـب : خشان خشان - )           »          عنزة الخبب (الكاتـب : خشان خشان - )           »          الفُلك.. السفينة العظيمة (الكاتـب : سلمى رشيد - آخر مشاركة : خديجة إيكر - )           »          عطفها ... (الكاتـب : جمال خادم - آخر مشاركة : خديجة إيكر - )           »          عربي متابع (الكاتـب : محمد حمزة - آخر مشاركة : خديجة إيكر - )           »          إسقاط فرض (الكاتـب : حسين الصحصاح - آخر مشاركة : راحيل الأيسر - )


الشريط التفاعلي


العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2009, 12:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

التوراة جاءت من جزيرة العرب
الدكتور كمال سليمان الصليبي
ترجمة : عفيف الرزّاز
الطبعه العربيه الثانيه – 1986
مؤسسة الابحاث العربيه

---------------------------------

مؤسسة " دير شبيغل " الالمانيه , بادرت الى طلب حقوق النشر من المؤلف , وكان شرطها أن تعرضه على مجموعه من العلماء وأساتذة التاريخ لتقويمه من الناحيه العلميه , وجاءت توصية علماء اللغات الساميه ايجابيه في حين وقف علماء التوراة موقف العداء وشنوا حمله على الكتاب قبل نشره , بدأت من داخل الكيان الاسرائيلي
وخارجه والمؤلم وقوف أوساط عربيه سلبيا من الكتاب , وقبل حتى نشره .
ان المؤلف يطرح نظريه جديده تقوم على وجوب اعادة النظر في " الجغرافيا التاريخيه للتوراة " , حيث يثبت ان احداث " العهد القديم " لم تكن ساحتها في فلسطين , بل أنها وقعت في جنوب غربي شبه الجزيره العربيه , واستند في ذلك على أدله اكتشفها في مجالي اللغه والاثار , ويقارنها بالمألوف والسائد من " الجغرافيا التاريخيه للتوراة " .
يقول المؤلف في مقابله معه في مجلة الشراع _ بيروت _ 3/9/ 1984 .
" اعادة النظر بأسس الحضاره الغربيه . حضارتنا العربيه لها أسس أخرى . أما في الغرب فهم يعتبرون الكتاب المقدس " العهد القديم " هو أساس بناء الحضاره الغربيه "
ويشرح المؤلف نظريته في تحديد أسماء الاماكن والمواقع المذكوره معتمدا على زياراته الشخصيه لتلك المناطق في عسير وجنوب الحجاز , وعلى " معجم لأسماء الأماكن في المملكه العربيه السعوديه " وضعه مجموعه من العلماء السعوديين وعلى رأسهم الشيخ حمد الجاسر , فهو بالتالي لم يعتمد على مراجع ومصادر أجنبيه , ومن جهة ثانيه على قراءاته المتأنيه للتوراة وشروحها .
ان اكثر ما يؤلم في الهجوم على هذا الكتاب من جانب الاوساط العربيه , الزعم بأنه يدعو الى احتلال بلد عربي اخر . ويرد المؤلف " ان من يقول هذا القول فانما يعترف بحق الدعوه الصهيونيه ويؤمن بصحتها من حيث المبدأ . فأنا لا أضع الكتاب لأقول لليهود عودوا الى عسير واتركوا فلسطين " .

-------------------------------------------------

سأحاول وعلى مراحل أن أقدم تلخيص لفصول هذا الكتاب الهام جدا.

..


http://s80.photobucket.com/albums/j192/zzz-h/

..
_________________






 
رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 12:51 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

مقدمة الطبعه العربيه .. 1 .

جغرافية التوراة لم تكن في فلسطين بل في غرب شبه الجزيره العربيه بمحاذاة البحر الاحمر , وتحديدا في بلاد السراة بين الطائف ومشارف اليمن .
وبالتالي فان بني اسرائيل من شعوب العرب البائده , أي من شعوب الجاهليه الأولى .
وقد نشأت اليهوديه الأولى بين ظهرانيهم , ثم انتشرت من موطنها الأصلي , الى العراق والشام ومصر وغيرها من بلاد العالم القديم . والتوراة " العهد القديم " تشتمل على ثلاثة مجموعات من الأسفار يعترف بها اليهود , وهي " التوراة , والأنبياء , والكتب " . ( بالعبريه : سفرتوره نبي ءيم وكتوبيم ) . والجدير بالملاحظه أن لفظة " التوراة " لا تطلق عرفا الا على الأسفار الخمسه الأولى من " العهد القديم " المنسوبه لموسى , وهي سفر التكوين , سفر الخروج , سفر الّلاوييّن , سفر العدد , سفر التثنيه . ولا بد من توضيح الفرق الرئيسي الهام بين مفهوم " بني اسرائيل " ومفهوم " اليهود " و " اليهوديه " .
بنو اسرائيل كانوا في زمانهم شعبا دان باليهوديه . وقد كان لهم , بين القرن الحادي عشر والقرن السادس قبل الميلاد , ملكا في بلاد السراة . وقد زال هذا الشعب من الوجود بزوال ملكه ولم يعد له أثر بعد أن انحلّت عناصره وامتزجت بشعوب أخرى في شبه الجزيره العربيه وغيرها . امّا اليهوديه , فهي ديانه توحيديه وضعت أسسها أصلا على أيدي أنبياء من بني اسرائيل , بناء على شريعة " توراة " موسى .
وقد كان بنو اسرائيل أول من دان باليهوديه , ولكنهم لم يكونوا وحدهم اليهود في زمانهم . والديانه اليهوديه التي ربما أنتشرت أول الأمر على أيديهم استمرت في الانتشار بعد زوالهم وانقراضهم كشعب . وما زالت هذه الديانه منتشره في معظم أرجاء العالم بين شعوب مختلفه لا تمت الى بني اسرائيل بصله , لغه وعرق , مع العلم أن هناك عناصر من بني اسرائيل القدامى لا بدّ انها انصهرت في المجتمعات اليهوديه التي انتظمت في مختلف الأقطار بعد زوال ملك اسرائيل حيث قام .
ومن البديهي ان العرق بحدّ ذاته لا يموت , انما الذي يموت هو " المجتمع والانتماء والاسم " , وذلك عن طريق التحول من واقع تاريخي الى واقع آخر . والإدعاء السائد بين يهود العالم بأنهم من سلالة بني اسرائيل هو ادعاء شعري ّ لا يقوم على أي اساس من التاريخ . وبناء على ذلك فان الأدعاء " الصهيوني " الحديث بأن اليهود ليسوا مجتمعا دينيا فحسب بل شعب وريث لبني اسرائيل , هو ادعاء باطل اصلا , لأن بني اسرائيل شعب باد منذ القرن الخامس قبل الميلاد
.
الواقع ان هذا الكتاب يبحث في " الجغرافيا التاريخيه للتوراة " وليس في أي أمر آخر , بما فيه قضية الصهيونيه . فيهود اليوم ليسوا استمرارا تاريخيا لبني اسرائيل ليكون لهم شيء يسمّى حقوق , والصحيح أن الحقوق التاريخيه للشعوب تزول بزوالها .
وأساس هذا الكتاب هو المقابله اللغويه بين اسماء الأماكن المضبوطه في التوراة بالحرف العبري , وأسماء أماكن تاريخيه أو حاليه في جنوب الحجاز وفي بلاد عسير مأخوذه اما عن قدامى الجغرافيين العرب ( الحسن الهمداني صاحب "صفة جزيرة العرب " , وياقوت الحموي , صاحب " معجم البلدان " ) أو عن المعجم الجغرافي للمملكه العربيه السعوديه , الذي بدأ بالظهور عام 1977 م . و" معجم معالم الحجاز " و " معجم قبائل الحجاز "
الذين صنفهما المقدّم عاتق بن غيث البلادي , (ويذكر المؤلف عدة مراجع أخرى .....)
وجدير بالاشاره الى أن المسح الأثري للمناطق الغربيه من شبه الجزيره العربيه لم يتم بعد بشكل كامل .
ولم يقم علماء الآثار بحفريات منتظمه في هذه المناطق . ولربما جاء هذا العلم بما يدعم الاستنتاجات اللغويه والنظريه الموجزه في هذا الكتاب ويزيد في توضيحها . وجلّ ما هو معروف عن هذا الأمر حتى الان هو أن المناطق المشار اليها غنيه جدا بالأثار والنقوش القديمه .
وهذا ما يجمع عليه الجغرافيون والرحالة من عرب وأجانب . ومن الكتابات الصخريه الموجوده هناك ما كتب بأحرف أبجديه لم تحلّ رموزها بعد , كنقش " رهو الرّاء " في وادي الخلصه الذي يذكره الزهراني في معجمه الجغرافي لبلاد غامد وزهران .
وقد تبدو مقولة هذا الكتاب في منتهى الغرابه للوهله الأولى ليس فقط بالنسبه لليهود والمسيحيه بل أيضا للمسلمين .
والواقع هو أن القرآن الكريم يقول بكل وضوح أن مقام ابراهيم الخليل كان " ببكّه " ( سورة آل عمران , 96 – 97 ( .
وليس هناك في النص القرآني ما يشير الى أيّة علاقه بين بني اسرائيل وأرض فلسطين
. ناهيك عن أن مفسّري القرآن الكريم لم يستبعدوا وجودا تاريخيا لبني اسرائيل في غرب شبه الجزيره العربيه .
والوجود اليهودي القديم في شبه الجزيره العربيه مشهود به في التواريخ العربيه وفي الشعر الجاهلي . وقد كانت اليهوديه ديانة آخر ملوك حمير باليمن , وربّما كانت أيضا ديانه واسعة الانتشار في مملكة حمير منذ أن قامت هذه المملكه عام 115 قبل الميلاد .

..........

مقدمة الطبعة العربية .. 2 .

يقول القرآن الكريم ان هناك من اليهود من " يحرّفون الكلم عن مواضعه " وأنهم يفعلون ذلك " ليّا بألسنتهم " ( سورة النساء ) .
وفي هذه الايه اشاره واضحه وبالغة الدقّه في الوصف الى العمل الذي كانت تقوم به فئه دون غيرها من أحبار اليهود , وهم المعروفون بالمصورييتّين ) أي أهل التقليد ) , ابتداء بالقرن الميلادي السادس وحتى العاشر الميلادي .
وبالفعل , فقد قام هؤلاء بتحريف النصوص التوراتيه عن طريق ادخال الحركات والضوابط عليها بصوره اعتباطيه في أحيان كثيره , ممّا غيّر اعراب الجمل وحوّر المعاني .
ولم يرق عمل المصوريتيين هذا لغيرهم من أحبار اليهود المعروفين بالربّانيين في البدايه , لكن الربانيين قبلوا ما عمله المصوريتيون مع الوقت , بحيث أصبح النص التوراتي المصوريتي المضبوط من التوراة هو النصّ المعتمد من قبل اليهود .
وقبل المسيحيون أيضا بالنص المصوريتي للتوراة , وعلماء التوراة اليوم , بمن فيهم العلماء اليهود , يعرفون تماما ان ضبط المصوريتيين للتوراة لم يكن صحيحا في مواقع كثيره , وقد قامت عدة محاولات لاعادة النظر في هذا الضبط , وهذه المحاولات لم تف بالمطلوب , لأن التحريف الذي أدخله الضبط المصوريتي على النّص التوراتي هو أضخم بكثير مما يتصوره علماء التوراة .

وبناء على ذلك , فقد عمدت في معالجتي للنصوص التوراتيه في هذه الدراسه الى اهمال الضبط المصوريتي لهذه النصوص , واجتهدت قدر الامكان في فهم المقصود منها كما وردت أصلا بالأحرف الساكنه .

وقد نتج عن ذلك فهم جديد لمقاطع توراتيه عديده , وذلك زياده عن النتائج التي توصّلت اليها بشأن جغرافيا التوراة .
ومن علماء التوراة من يفترض بأن المصوريتيين لم يكتفوا بتحريك النص التوراتي حسب ما ارتأوا , بل أنهم ذهبوا الى أبعد من ذلك فغيّروا الأحرف الساكنه في بعض الأحيان .
وربما حدث ذلك بالفعل دون أن يمس بأسماء الأماكن .
يقدم الكاتب طرح مثير جدا في ما يلي :
- ان اللغات الساميّه الثلاث التي نحن بصددها كانت لغات قائمه جنبا الى جنب , سواء في الشام أو في غرب الجزيره العربيه , في آن واحد .
وفي هذا الواقع وحده ما يقلب المفاهيم بالنسبه الى جغرافيا اللغات الساميّه وتاريخها رأسا على عقب .
ولا عجب في أن "اللغه العربيه" كانت معاصره (للكنعانيه والآراميه) في ((الأزمنه التوراتيه)) .
فالعربيه , سواء من ناحية تصويتها ( أي فونولوجيتها ) أو من ناحية صرفها ( أي مورفولوجيتها ) تعتبر ((أقدم اللغات الثلاث من قبل أهل الأختصاص)) .
وربّما كانت في الأصل لغة الأعراب من أهل الباديه , في حين أن الكنعانيه والاراميه كانتا من لغات النبط ( أو النبيط وهم سكّان الحواضر ) .
ولا بدّ أن انهيار حضارات النبط في هذه الأقطار , ابتداء بالقرن الثاني أو الثالث للميلاد , وامتداد نفوذ الأعراب الى الحواضر المحيطه بالباديه , كان هو السبب في انتشار لغة الأعراب وحلولها مكان اللغات النبطيه حيث وجدت .
وفي اليمن حلّت اللغه العربيه محل ّ اللغه اليمنيه القديمه القريبه من الحبشيه . والواضح من أسماء الأماكن في اليمن أن لهجات من الكنعانيه والآراميه كانت منتشره هناك قبل تحوّل هذه المنطقه من شبه الجزيره العربيه الى اللغه اليمنيه القديمه .
وربّما حدث هذا التحول في وقت سابق للقرن السادس قبل الميلاد , اذ هناك نقوش باللغه اليمنيه تعود , حسب تقدير أهل الاختصاص , الى ذلك القرن .
ويبدو أن هذه اللغه كانت منتشره في زمانها من اليمن شمالا حتى مشارف الحجاز .
- المهم في ذلك أن الدراسه اللغويّه لأسماء الأماكن هي ضرب من علم الأثار , لأن أسماء الأماكن هي في الواقع أثار .
- ومهما كان الأمر بالنسبه الى صحة مقولة هذا الكتاب على وجه العموم , فلا بدّ أني وقعت في أخطاء كثيره في التفاصيل , خصوصا وأني أوّل من عالج هذه التفاصيل .
- وقد قيل ان الحقيقه هي وليده الزمن , ولا يصح في النهايه الا الصحيح .

كمال سليمان الصليبي - 27 اذار 1985 .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 11:56 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

ملاحظات لغويه ..

تشترك الأبجديتان العربيه والعبريه " ب 22 حرفا ", وتنفرد العربيه " ب 6 أحرف " اضافيه.
الأحرف الزائده هي ) ث, خ, ذ, ض, ظ, ع ).
مع العلم أن حرف ( الشين ) بالعبريه يلفظ حسب " التنقيط " ( سين ) ايضا .
وهناك جذور كثيره مشتركه بين العبريه " التوراتيه " والعربيه
. ويبقى هناك أربعة أحرف عبريه لا تتحول الى أحرف أخرى بالعربيه " ب , ه , ل , ر " . بل تبقى هي ذاتها في الجذور المشتركه بين اللغتين .
وهناك حرف ( س ) بالعبريه ويسمّى " سامك " , وهو غير ( السين ) , ويلفظ بالعربيه ( سينا ) وأحيانا ( صادا ), وربما ) زين ).
وهناك ظاهره مشهودة في اللغات الساميه , " وهي الاستبدال " , أي قلب الأحرف في الجذر المشترك بين لغه وأخرى أو بين لهجه وأخرى في اللغه الواحده . مثل " زوج " في اللغه العربيه الفصحى , تصبح في بعض العاميات العربيه " جوز " بقلب أحرف الجذر , وهناك أمثله عديده في اللغات الساميه .
يلاحظ من المقابله بين اسماء الأماكن التوراتيه وتلك الموجوده الى اليوم في غرب شبه الجزيره العربيه , أن معظم هذه الأسماء , مهما كان اللفظ لغويّا , ((قد تعرّب في اللفظ وليس في المعنى)) .
لذلك فان التغير في معظم هذه الأسماء قد تمّ إما عن طريق قلب الأحرف , أو عن طريق تغير الأحرف شبه الصوتيه ( ء , و, ي ) دون الأحرف الصوتيه .
ولم يتعرّب من هذه الأحرف , في أكثر الأحيان , الا الأحرف العبريه التي تقابل الأحرف العربيه الاضافيه ( ث, خ, ذ, ض, ظ, ع ) , وحرف الميم عندما يكون (لاحقة المذكر العبريه) , فينقلب ( نونا ( بالعربيه. هناك اسماء أماكن عبريه ما زالت موجوده الى اليوم بشكل مترجم , لا بشكل معرب . مثلا بالعبريه ( شعلبيم ) التي هي اليوم " الثعالب " ( جمع التكسير بالعربي بدلا من جمع المذكر في الاسم التوراتي) .
تعقيب .. الياء والميم تعني علامة الجمع في العبريه ولم تقابلها النون في العربيه هنا لان الجمع جمع تكسير .
ويلاحظ أيضا بأن حرف اللام في أسماء الاماكن التوراتيه , مهما كان موضعه في التركيب , كثيرا ما ينقلب الى ( أل ) التعريف في الاسم المعرّب .
((فاسم المكان " جلعد " التوراتي , مثلا, يصبح في شكله الحالي " الجعد " , واسم المكان التوراتي " لمعله " يصبح " المعلاة " . ))
أضف أن ( أداة التعريف العبريه ), وهي ( الهاء ) , تنقلب الى أداة التعريف العربيه ( أل ) , ايضا.
والمقابلة بين الألفاظ ( ومنها أسماء الاماكن ) في اللغات الساميه تكون بمقابلة " التركيب الأساسي " لهذه الألفاظ بين لغه وأخرى , دون النظر الى اللواحق وأحرف العله عندما تكون هذه معتمده فقط للتصويت .
ويبدو أن الطريقة التي تعرّبت فيها الأسماء التوراتيه في شبه الجزيره العربيه تختلف من منطقه الى أخرى .
فالشين العبريه لا تنقلب عادة الى ( ثاء ( بالعربيه الا في منطقة جيزان ( حيث الاسم التوراتي " بشن ", انقلب الى " بثنه " ).
وفي منطقة الأودية الداخليه ( حيث الاسم التوراتي " شفم " مثلا , انقلب الى " ثفن " ) .
تعقيب .. يقول المؤلف أنه يلاحظ في دراسته , ان " الكاف " التوراتيه تبقى " كافا " , أو تتحول الى " قاف ",
ولا تتحول أبدا الى " خاء " .
وفي ذلك ما يستوجب اعادة النظر في أمر العلاقه عمليا بين ( الكاف العبريه والخاء العربيه ) .

تعقيب ..
وهو موضوع يتعلق بالترجمه للكتاب المقدس الى العربيه وما يرافقه على الدوام من اختلافات فقهيه تقع في صلب الجدل المسيحي – المسيحي , حول طبيعة السيد المسيح وعلاقته بالتوراة .

توضيح قبل المتابعة للمهتمين ...
المؤلف .. مختص باللغات الساميه وخصوصا العبريه القديمه , اذن هو يستطيع ان يعود الى التوراة بجذرها اللغوي الأصلي , ليطابق الأسماء مع الجذر العربي واللفظ العربي والاسم العربي للاماكن موضوع الدراسه , وهي ميزه لا يتمتع بها من خاض بعده في هذا الموضوع , علما ان له فضل السبق في هذا الطرح المميز .
هذا الموضوع يقع في دائرة الاختصاص اللغوي ومهما بسطت النص سيبقى معقدا , لذلك سألجأ من الان وصاعدا الى الاختصار وإعادة الصياغه لتقريب الافكار والطروحات , وهدفي لفت النظر الى الموضوع ورغبتي في عدم موت هذا الطرح التراثي الإنساني أولا وأخيرا .
الخرائط المرافقه للكتاب ضروريه من الان وصاعدا في شرح الافكار , لأن الطرح الرئيسي هو جغرافي , فالتوراة غنيه جدا بالجغرافيا والاتجاهات والمسافات بين المواقع والمدن , ونظرا لقدسية النص التوراتي فقد حافظ علماء التوراة عليها , رغم الارباك الهائل الذي لا يزال مستمرا عند تطبيق جغرافية التوراة على جغرافية فلسطين .

وهنا نقطة القوه الرئيسيه في الكتاب .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 09-02-2009, 11:33 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

العالم اليهودي في العصور القديمه ..

في غرب شبه الجزيره العربيه , في منطقه بطول حوالي 600 كم وبعرض 200 كم, وتشمل ما هو اليوم عسير والجزء الجنوبي من الحجاز .
تبيّن لي أن الخريطة التي تستخلص من نصوص التوراة في أصلها العبري, سواء من ناحية أسماء الأمكنه أو من ناحية القرائن أو الاحداثيات, تتطابق تماما مع خريطة هذه الأرض .
وهي حقيقه ذات " أهميه أوليه ", نظرا لأنه لم يثبت بعد إطلاقا تطابق الخريطة الموصوفه في التوراة مع خريطة الأرض بين " النيل والفرات " التي اعتبرت حتى اليوم أنها كانت بلاد التوراة .
وأكثر من ذلك , فاني لم أستطع العثور على مثل هذا التجمع لأسماء الأمكنه التوراتيه , وفي صيغها الأصليه عادة , في أي جزء آخر من الشرق الأدنى .
وهنا قدم الاستنتاج المذهل نفسه بنفسه :
اليهوديه لم تولد في فلسطين بل في غرب شبه الجزيره العربيه, ومسار تاريخ بني اسرائيل, كما روي في التوراة العبريه, كان هناك, في شبه الجزيره العربيه, وليس في أي مكان آخر .
هذا لا يعني أن اليهود لم يكن لهم أي وجود في فلسطين أو في غيرها من البلدان خارج شبه الجزيره العربيه في أيام التوراة, بل جلّ ما يعني هو أن التوراة العبريه " العهد القديم " من الكتاب المقدس, هي بالدرجه الأولى, سجل للتجربة التاريخيه اليهوديه في غرب شبه الجزيره العربيه في زمن بني اسرائيل .
وفي غياب السجلات الضروريه, لا بدّ من اللجوء إلى التكهن بكيفية استقرار اليهوديه منذ وقت مبكر في فلسطين, (وهنا سأغامر بتفسير أقدمه) .
بين الأديان المعروفه في قديم الشرق الأدنى, تقف اليهوديه في فئه تضمها وحدها, اذ لم تجر أي محاوله ناجحه حقا لتفسير أصولها من خلال الأديان العراقيه أو الشاميه أو المصريه القديمه, باستثناء ما جرى على مستوى الاستعارات الأسطوريه " الميثولوجيه " كما في قصة الطوفان .
وحتى في هذه الحاله لا يمكن للمرء حقا أن يقول أين ولدت أمثال هذه الأساطير ومن استعارها ممن أو أخذها عنه .
يجب البحث عن الأصول الحقيقيه لليهوديه في ثنايا الاتجاه في منحى التوحيد في عسير القديمه, حيث تم الجمع في وقت ما بين عدد من آلهة الجبال ( ومنهم \يهوه \ وآلهة \صبءوت\ و \شلم \ و\شدي \ و\عليون \ , ) وهم في الترجمه العربيه المعتمده " الرب " و" اله الجنود " و " اله السلام " و " الله القدير " و " الله العلي ", واعترف بهم كاله واحد أسمى .
وربما حدث ذلك بالترافق مع قيام تآلف بين بعض القبائل المحليه . وبعد أن تبنى سكان محليون يسمون الاسرائيليين ( والأصح بني اسرائيل ) هذا التوحيد البدائي المولود في غرب شبه الجزيره العربيه, قام هؤلاء بتطويره, مرحله بعد أخرى, الى ديانه عميقة المضمون, لها كتبها المقدسه, وتشمل مفهوما متطورا للألوهيه ومحتوى اجتماعيا وأخلاقيا مصقولا الى درجه رفيعه . ولا بد من أن هذه الديانه كانت في زمنها على قدره فائقه في اجتذاب المهتدين اليها من خارج موقعها الاصلي وحيث وجدت مستويات معينه من عمق التفكير ومن الحساسيه الخلقيه . ولا بد أن مما ساعد على نشرها هو أنها كانت ديانه ذات كتاب, طورها اناس قادرون على القراءه والكتابه .

تعقيب ..
لا يستطيع المؤلف وهو يقوم بعملية سحب لمركز الثقل الديني, وما تبعه من روايه تاريخيه-دينيه, من فلسطين الى بلاد عسير جنوبا. الا أن يمر بسرعه على متلازمات هذا السحب الجغرافي الحاد, في الأساطير الدينيه ليقدم , ليس حلا بديلا وانما نقاط تصلح لرؤيه جديده في موضوع هو القدم والمقدس بعينه .

تعقيب ثاني ..
لا أستطيع منع نفسي من ملاحظة تطابق هذه القراءه- التصور, مع ما حدث بعد ذلك بحوالي ( الف وخمسمائة عام ), في نفس الجغرافيه والبيئه واللغه والمقدس, نشأة وانتشار الإسلام .

سأعتمد مابين . \ \ .. للكلمات بالأصل العبري , و , مابين .. " " .. للعربي .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 10-02-2009, 10:32 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

العالم اليهودي في العصور القديمة .. 1 .

المرجح ان انتشار اليهوديه المبكر سلك طريق القوافل الى الشمال " فلسطين " المحطه الساحليه الاولى لتجارة غرب شبه الجزيره العربيه . ولا بد ان المستوطنين اليهود الاوائل هناك كانوا من تجار غرب شبه الجزيره العربيه الذين حاولوا بقوه جذب السكان المحليين الى دينهم التوحيدي والذي كان يفوق العقائد المحليه في مستواه الفكري والخلقي وكذلك الديانات العليا لامبراطوريات مصر والعراق .
وكان الفلسطينيون الذين وصلوا اولا من غرب شبه الجزيره العربيه هم اول من استوطن ارض فلسطين وصارت تعرف البلاد باسمهم .
وهو ما يقوله هيرودوتس .
وقد سرع هجرة الفلسطينيين من غرب شبه الجزيره العربيه , قيام مملكة اسرائيل في اواخر القرن الحادي عشر في غرب شبه الجزيره .
وفي شمال فلسطين, اعطى الكنعانيون " القادمون من غرب شبه الجزيره أيضا " اسماء من غرب شبه الجزيره العربيه لبعض مستوطناتهم مثل : صور وصيدون وجبيل وأرواد ولبنان .
وكذلك فعل اليهود المنتقلون الى تلك البلاد في اوقات لاحقه .
اطلقوا أسماءهم على بعض مستوطناتهم في فلسطين مثل: يهوده ويرشليم وبيت لحم وشمرون (السامره) والكرمل وحرمون والاردن
.
وهذا ما تميزت به الهجرات البشريه تاريخيا في نقل اسماء الاماكن والمدن والاقاليم والجبال .
غرب شبه الجزيره العربيه كان مضربا لأنظار الفاتحين منذ أقدم العصور لأنه يشكل اهم نقاط التقاطع بين الخطوط التجاريه في العالم القديم .
كانت مصر تمر بفترة انكماش , بين اواخر القرن الحادي عشر واوائل القرن العاشر , عندما برزت المملكه الاسرائيليه عند منحدرات عسير الساحليه في ايام شاول وتوسعت في ايام داود ووصلت ذروتها في ايام سليمان .
ولو كان داود او سليمان في وقتهما هما السيدين الفعليين على دوله شاميه مترامية الاطراف تسيطر على الاقليم الاستراتيجي الذي يفصل مصر عن بلاد العراق كما هو الافتراض الشائع لكانت " السجلات المصريه والاشوريه " المتعاصره قد اشارت اليهما بالتاكيد باسمائهما , وهو ما لم تفعله هذه السجلات .
بعد وفاة سليمان انقسمت مملكته الى " اسرائيل " و " يهوذا " .
وأدت الحروب التي دارت بينهما الى تسريع هجرة اليهود الى فلسطين . ثم تسارعت بعد ان قام الملك الاشوري سرجون الثاني العام 721 ق.م , بتصفية مملكة اسرائيل .
وفي العام 586 ق.م , قضى الملك البابلي نبوخذ نصّر على مملكة يهوذا .
لتتعلق امال اليهود بعد تدمير وجودهم في غرب شبه الجزيره العربيه , بفلسطين والمستوطنات التي اقاموها هناك , ولتتمحور أدبياتهم حول كلمات مثل " ابنة صهيون " و " ابنة اوروشليم " .
كنايه عن المدن التي فقدوها في شبه الجزيره العربيه ويريدون اعادة بنائها في فلسطين التي يتوسمون خيرا فيها في العالم الجديد لهم .
جاء دور الدوله الفارسيه التي استطاعت ان توحد بلاد الشام واغلب شبه الجزيره العربيه ومصر بدوله واحده . ولكن ذلك ادى الى تحويل طرق التجاره العالميه عن شبه الجزيره العربيه , ثم جاء بناء الفرس لقناة تربط البحر الاحمر بالنيل , ليقضي على غرب شبه الجزيره العربيه اقتصاديا وبصوره كارثيه .
وعندما سمح الفرس لليهود بالعوده الى بلادهم في شبه الجزيره العربيه , لم يجدوا الا الخراب والفقر وهنا تنتهي الروايه العبريه وينتهي معها تاريخ بني اسرائيل الذين زالوا كشعب من الوجود بعد ان اخفقوا في اعادة بناء موطنهم الاصلي في غرب شبه الجزيره العربيه .
وجاءت التحولات اللغويه في المنطقه , بموت اللغه الكنعانيه وتحول الدوله الفارسيه ( الاخمينيين) الى الاراميه ثم انتشار العربيه بقوه في القرون المسيحيه الاولى , لتقضي حتى على الذاكره اليهوديه في تلك البلاد , ولتصبح قراءة الكتب المقدسه العبريه , مشكله .
وتراجعت أحوال اليهود المعيشيه الى حد كان من الصعب العثور فيما بينهم على علماء لهم القدره على تصحيح القراءه الجغرافيه لابناء دينهم الفلسطينيين والبابليين .
واكثر من ذلك , فان يهود غرب شبه الجزيره العربيه استمروا في عيشهم كيهود من الناحيه الدينيه فقط , وليس كإسرائيليين من الناحيتين الاثنيه والسياسيه .
وما عادوا يتكلمون اللغه العبريه التي كتبت بها كتبهم المقدسه , وقبل مضي وقت طويل كانت لغتهم قد اصبحت العربيه .
وعندما بدأ اليهود الفلسطينيون والبابليون أخيرا بضبط نصوص التوراة العبريه بالاشارات الصوتيه , وذلك في غضون القرن السادس للميلاد , كانت قد مرّت قرون عديده على الزمن الذي كانت فيه العبريه او أي لهجه كنعانيه , متداوله في الكلام في أي مكان .
وكانت اصول اليهوديه في غرب شبه الجزيره العربيه قد دخلت منذ زمن طويل في طي النسيان .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2009, 11:41 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

العالم اليهودي في العصور القديمه .. 2 .

ومن العوامل التي ساعدت , ولا بدّ, على طمس ذكرى الماضي اليهودي في غرب شبه الجزيره العربيه ما يتعلق بالتطورات السياسيه في تلك المنطقه وفي فلسطين بعد انقراض بني اسرائيل .
أدى الضعف الذي أصاب الامبراطوريه الأخمينيه من العام 400 ق.م , الى نشؤ كيانات سياسيه جديده, وخصوصا من بينها ما يسمى بدولة " معين ", في المنطقه التي شهدت قبلا قيام مملكة الاسرائيليين .
تشتت يهود شبه الجزيره بين الكيانات المحليه وفقدوا شعورهم بالانتماء الخاص كشعب واحد, اذ لم يعد هناك ما يجمع شملهم سياسيا , ولم يكن الأمر كذلك في فلسطين .
رسمت فتوحات الاسكندر نهاية الامبراطوريه الفارسيه, وبعد موته قامت امبراطوريه "هيلينيه" للبطالسه في مصر وعاصمتها الاسكندريه .
وأخرى سلوقيه في الشام وعاصمتها انطاكيه .
ووقعت فلسطين تحت السيطرة السلوقيه واستمر التنافس بين الإمبراطوريتين مما سمح لليهود بالقيام بثوره أدت الى انتزاعهم الاستقلال عن السلوقيين ( 142 ) ق.م , قادها كهنه من الحشمونيين واستطاعوا السيطره على اورشليم الفلسطينيه .
وكان يهود العالم قد اعتادوا النظر الى هيكل اورشليم على انه قدسهم الرئيسي .
ووسع الحشمونيين رقعة الارض لتضم جنوب الجليل شمالا, ومرتفعات شرق نهر الاردن والبحر الميت . واعتبر الحشمونيين أنفسهم ورثة اسرائيل الشرعيين واستمرت مملكتهم حتى مجيء الرومان, وانتهت في سنة 63 ق.م .
وفي سنة 37 ق.م , نظم مجلس الشيوخ الروماني اراضيهم السابقه جاعلا منها مملكة اليهوديه التابعه لروما , ونصب عليها هيرودس الادومي ملكا .
ثم قام الرومان 70 بعد الميلاد , بتدمير المدينه وهيكلها وتشتيت اهلها .
وفي تلك الأيام كان كل المسرح الجغرافي للروايات التاريخيه للتوراة قد أصبح يفهم على أنه يضم بشكل رئيسي بلاد الشرق الأدنى الشماليه ( العراق والشام ومصر ) , وليس غرب شبه الجزيره العربيه . وهذا واضح مما يسمى بال " سبتواجينت " , " السبعونيه " , وهي ترجمه يونانيه للكتب المقدسه اليهوديه تمت في العصر الهيليني ومطلع العصر الروماني .
والحقيقه الساطعه هي ان متواليه من علماء الآثار قامت بمسح وحفر الأراضي الشماليه للشرق الادنى وان بقايا العديد من الحضارات المنسيه قد نبشت من تحت الارض ودرست وأرخت , في حين لم يعثر في أي مكان على " أثر واحد يمكنه ان يصنف جديا على أنه يتعلق مباشرة الى أي حدّ بالتاريخ التوراتي " .
وفي حاله بارزه مثل " بئر السبع " الفلسطينيه .
فان بلده يظهر اسمها ببروز في الروايات الابتدائيه لسفر التكوين , وبالتالي يفترض ان تعود أصولها الى أواخر العصر البرونزي على الاقل, لم يعثر فيها الا على مواد أثريه تعود بتاريخها الى المرحله الرومانيه على أبعد حد .
وعلى سبيل المثال فان الباحثين المحدثين يقولون بان الفلستّيين التوراتيين كانوا شعبا بحريا غامضا " غير سامي " , مما يتركهم في ضياع حول كيفية تفسير الأسماء الساميه ( العبريه في الواقع ) , التي تمنحها النصوص التوراتيه ليس الى زعمائهم فقط بل أيضا لإلههم " داجون ", ( بالعبريه دجن أي "حنطه" ).
وهناك أمران مؤكدان : لقد تم البحث بدقه ودأب ولأكثر من قرن عن آثار لأصول للعبريين في بلاد العراق وعن هجرتهم المفترضه من هناك الى فلسطين عبر شمال الشام دون العثور على شيء إطلاقا وكذلك فانه لم يكشف حتى الان أي أثر حقيقي غير قابل للنقاش حول الأسر الإسرائيلي في مصر أو حول الخروج الإسرائيلي من هناك في أي من العصور القديمه .
في الدراسه الراهنه ستنقلب الأمور رأسا على عقب .
وبدلا من أخذ جغرافيا التوراة العبريه كمسلّمه ومناقشة صحتها تاريخيا , سآخذ تاريخيتها كمسلّمه وأناقش جغرافيتها .
اذا بنقل جغرافية التوراة من فلسطين الى غرب شبه الجزيره العربيه لا تبقى هناك أي صعوبه .
والعودة الى قراءة السجلات المصريه والشاميه وسجلات العراق القديمه على ضوء هذا التوافق الجغرافي الجديد للتاريخ التوراتي تجعل كل شيء يعود الى نصابه وتصبح الصوره العامه التاريخيه للتوراة العبريه , التي هي الوحيده التي تروي القصّه الكامله لأحد شعوب الشرق الأدنى القديم , مفتاح اللغز لكل الأحاجي الغامضه لتاريخ الشرق الادنى القديم , بدلا من ان تكون هي نفسها الاحجيه , وهي بعيده كل البعد عن كونها ذلك .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2009, 11:54 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

مسألة نهج ..

كل معرفه صحيحه تتضمن قدرا من نبذ المتداول . بفضل الأمانه العلميه الدقيقه التي تحلى بها المصورتيون , فان النص المكتوب بالأحرف الساكنه للتوراة العبريه وصل الينا من القدم دون أن يمس تقريبا .
لا بد أن الأسفار التوراتيه عموما , كما هي موجوده بين أيدينا قد أخذ معظمها شكله الحالي قبل النهاية التاريخيه لبني اسرائيل , أي في حدود القرن السادس أو الخامس قبل الميلاد على الأقل
. والدليل على ذلك هو أن التوراة العبريه كانت قد ترجمت فعلا بكامل أسفارها الى اللغه الاراميه ( الترجومات ) خلال المرحله الأخمينيه , والى اليونانيه .
وما من دين الا ويعتني الأتقياء والمؤمنون من أتباعه أشد العنايه بحفظ نصوصه المقدسه في صيغتها الاصليه , ودراسة اسماء الاماكن تخدم بطريقتها الخاصه الغرض نفسه الذي يخدمه علم الاثار الميداني , ((مع فارق واحد هام)) , هو أن الاكتشافات الأثريه هي أكتشافات خرساء , ما لم تتضمن كتابات منقوشه , في حين أن اسماء الاماكن ناطقه , تخبرنا بكيفية نطقها الفعلي ومعناها ونوع اللغه التي انبثقت عنها .
على سبيل المثال , اذا وجد الباحث مجموعه من أسماء الأماكن في غرب شبه الجزيره العربيه تتحدر بوضوح من لغة مطابقه بأحرفها الساكنه للعبريه التوراتيه او للاراميه التوراتيه , أمكنه أن يستنتج بلا تردد أن لغات مطابقه أو مماثله للعبريه أو الاراميه التوراتيه كانت تستخدم في القدم للكلام في شبه الجزيره العربيه وذلك قبل الفي سنه .
واذا امكن البرهان , أكثر من ذلك , بأن لعدد كبير من أسماء الأماكن التوراتيه , مهما كانت أصولها اللغويه , مثائلها الحية في غرب شبه الجزيره العربيه , في حين أن للقليل منها مثائل في فلسطين , فان من المعقول طرح السؤال التالي : هل التوراة العبريه سجل لأحداث تاريخيه جرت في غرب شبه الجزيره العربيه
وليس في فلسطين
.
وبالاضافه الى علم الأثار هناك طرق أخرى للتأكد مما اذا كان يمكن للتاريخ التوراتي أن يكون قد وجد مساره في غرب شبه الجزيره العربيه , لا في فلسطين .
وفي هذا المجال يجب ان تؤخذ في الاعتبار كل المسائل المتعلقه بالطوبوغرافيا والجيولوجيا والمعادن والمياه والحيوان والنبات .
على سبيل المثال , اذا وجد نهر أو جدول مائي أو مجرى مياه في شبه الجزيره العربيه يسمى " فيشون " فان هذا النهر لا يحتمل ان يكون هو نفسه " فيشون " التوراتي الا اذا كان يمر في منطقه يمكن العثور فيها على الذهب , أو كان يمكن العثور على الذهب فيها فيما مضى ( سفر التكوين 2: 11-12) .
والبرهان القاطع على أن " سدوم " و" عموره " التوراتيتين لم تكونا بلدتين قديمتين على شاطىء البحر الميت في فلسطين هو عدم وجود أي أثر لبراكين قديمه هناك , علما أن النار التي أخربت سدوم وعموره , على ما تقول التوراة , كانت ولا بد نارا بركانيه ( التكوين 19: 28,24) .
واذا وجد الباحث سدوم وعموره بالاسم في غرب شبه الجزيره العربيه , فان عليه ان يتأكد من وجود بركان أو اثار بركانيه بالقرب من المكان .
وكذلك اذا كان قصر الملك سليمان قد شيّد " بحجارة كريمه " ( الملوك الاول 7: 9-10 ) , فان من الصعب أن تكون مادة البناء المشار اليها هي أحجار فلسطين الكلسيه العاديه , بل ربما تكون من الحجر المانع " الغرانيت " الموجود في غرب شبه الجزيره العربيه .
أضف الى ذلك أن التوراة تذكر طيورا كثيره باسمائها ولا تأتي على ذكر الإوز والدجاج اطلاقا .
ويفيد الجغرافي اليوناني استرابون الذي توفي عام 23 للميلاد , أن الإوز وفصيلة الدجاج لم يكن لهما وجود حتى زمانه في مناطق شبه الجزيره العربيه المقابله للحبشه , وقد اعتبر ذلك أمرا جديرا بالملاحظه .
وكذلك يجب أن ينتبه الباحث الى كل ما ورد في القرآن الكريم حول المسائل المتعلقه بالجغرافيا والتاريخ التوراتيين , وهو كثير , اذ أن أحدا لم يفعل ذلك بعد .
لقد جمع القرآن ودوّن تقريبا في نفس الوقت الذي كان فيه المصوريتيون قد بدأوا بتصويت وتصويب نص التوراة العبريه .
وحيثما تكلم القرآن عن الآباء العبريين أو عن اسرائيل أو عن الأنبياء اليهود , اشار الى عدد من اسماء الأمكنه التي هي من الاسماء المعروفه في غرب شبه الجزيره العربيه .
استنادا الى التوراة ( الخروج 3: 2) فان ملاك الرب " يهوه " ظهر على موسى بلهب من وسط عليقه في جبل حوريب / حرب / .
وحتى الان جرى البحث عن جبل حوريب التوراتي في سيناء ولم يعثر عليه هناك بهذا الأسم .
وهذا ما جعل بعض الباحثين ينثنون عن سيناء الى البحث عن جبل حوريب في الحجاز ولكن دون جدوى .
ولكن القرآن يقول لنا بالدقه أين كان حوريب , فهو مرتفع جبلي في الجهة البحريه من عسير , ويسمى اليوم جبل هادي , وعلى سفح جبل هادي هناك قريه مازالت تدعى حتى اليوم " الطّوا " , يمكن ان تكون قد أعطت اسمها يوما الى رافد مجاور يصب في وادي بقره , ولا بد أن هذا الرافد هو " الوادي المقدس طوى " المذكور في القرآن .
وهي منطقه كانت ناشطه براكانيا .
وحيث يروي القرآن القصص التوراتيه , فانه لا يكرر الروايات التوراتيه لهذه القصص , كما هي النظره السائده اليوم بين الباحثين الغربيين .
بل ان محتوى القرآن الكريم حيث تتوافق مع محتويات التوراة العبريه هي روايه تاريخيه مستقله تماما عن رواية التوراة ولا بد من دراستها على هذا الاساس .
والشيء نفسه ينطبق على الروايات القرانيه لقصص الأناجيل المسيحيه .
وقد تبدو الروايتين التوراتيه والقرانيه محيّره للوهلة الاولى , ومع ذلك فانها قد تصبح باعثه على التنوير , لأن في القرآن الكريم ما يوضح غوامض التوراة في أحيان كثيره , وهذا أمر غاية في الأهميه .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
قديم 13-02-2009, 10:08 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: التوراة جاءت من جزيرة العرب .. د. كمال الصليبي .

أرض عسير ..

اسم عسير مصطلح جغرافي حديث الاستعمال , وهو يرمز منذ القرن التاسع عشر الى مرتفعات غرب شبه الجزيره العربيه الممتده من النماص شمالا الى نجران جنوبا , ومن الشرق الى الغرب تمتد عسير من أطراف صحراء وسط شبه الجزيره العربيه الى ساحل البحر الاحمر .
وعسير اليوم احدى مقاطعات المملكه العربيه السعوديه , وقاعدتها مدينة أبها .
وعسير بشكل خاص هي بلاد " السراة " ( أي أعلى الأرض ) والاسم يشير الى امتداد هضبي يتراوح ارتفاعه بين 1700 و 3200 متر عن سطح البحر , والسراة هذه بمثابة العمود الفقري لأرض عسير , وتبلغ السراة اعلى ارتفاعها قرب أبها .
الجانب البحري من عسير يتألف في الواقع من عدد لا متناه من الهضاب والمنخفضات ( تسمى بالعربيه الوهاد , وبالعبريه التوراتيه يهود او يهوده ) .
وحتى أزمنه قريبه , كانت أودية هذا الجزء من عسير وجنوب الحجاز وشعابه تشكل مرتعا وأرض لجوء وتناسل للجراد , مما قد يفسر عبارة " المجاعات في الأرض " التي يكثر ورودها في أسفار التوراة .
وبلاد عسير الجغرافيه ( أي عسير وجنوب الحجاز ) هي أكثر مناطق شبه الجزيرة العربيه تلقيا للأمطار . أمطار الرياح الشماليه الغربيه في الشتاء , وأمطار الرياح الموسميه الجنوبيه الغربيه في الصيف . وتتراوح نسبة الأمطار هناك بين 300 الى 500 مم سنويا .
وغابات العرعر الكثيفه هي من السمات التي تتميز بها السراة والمرتفعات الأعلى من جبال تهامة . وهناك أيضا أحراش من البطم والطرفاء والسنط ( الأكاسيا ) والسرو وغيرها من الأشجار الحرشيه في مناطق عديده .
وقد جرى تدريجيا تدريج مرتفعات عسير تقليديا لزراعتها بالحبوب وبأنواع مختلفه من الجوزيات ( اللوز ) ومن الفواكه بما فيها العنب , وتزرع الحبوب والخضار والتمور , وان عسل عسير هو من الأنواع النادرة الجوده .
تتميّز أراضي عسير الداخليه باحتوائها على بعض الثروة المعدنيه . وقد كان الذهب والنحاس والرصاص والحديد يستخرج منها في القدم , والذهب خصوصا في منطقة وادي رنيه .
ومن بين جميع مناطق عسير , ربما كان وادي نجران هو الأكثر خصوبه , وقد ازدهر هناك مجتمع يهودي منذ القدم وحتى القرن العشرين . وربما كان يهود نجران آخر ما تبقى من اليهوديه في أرض أصولها .
وسهل جيزان الساحلي , هو ايضا منطقه ذات خصوبه عاليه .
ويحيط بالسهل الساحلي ثلاث تجمعات من المخاريط البركانيه ( أم القمم والقارعه وعكوه ) .
في القدم , يبدو ان عسير الجغرافيه كانت منطقه عظيمة الشأن , نظرا لوقوعها عند نقطة التقاء الطرق الرئيسيه لتجارة العالم القديم . كانت السفن تروح وتغدو بين موانىء عسير وموانىء الحبشه وبلاد النوبه ومصر عبر البحر الأحمر , ولا بد أن عسير الجغرافيه كانت مركزا رئيسيا لخدمات الوساطه والتجارة والمبادلات .
ومن الطبيعي ان تكون هذه البلاد قد عرفت , ومنذ أقدم العصور , مستوى رفيعا من الحضاره .
على أن حضارة عسير القديمه ما كانت الا حضارة مدن معيّنه وتجمعات من القرى والواحات .
في الفصول القادمه سيكون التركيز على شعب واحد من شعوب عسير القديمه , وهو الشعب المسمى ببني اسرائيل .
وقد مرّ هذا الشعب في مرتفعات السراة ومنحدراتها الغربيه ( أرض يهوذا ) بين القرنين العاشر والخامس قبل الميلاد بتجربه تاريخيه , ثم زال من الوجود مخلفا وراءه سجلا كاملا بالغ الدقه والتفصيل لهذه التجربه .
وما زال هذا السجل , وهو التوراة العبريه بمختلف اسفارها , موجودا ومعروفا الى الوقت الحاضر .

..
_________________







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط