عشرون عاما وأوراقي تلازمني
أَسْعَـى بِلاَ أَمَـلٍ مِنْ أَجْـلِ تَعْيِينـــِي
لاَ زَادَ يَسْنُـدُنِـي مِمَّـا أُكَـابِـدُهُ
أَطْوِي المَدَى ظَمِئـاً وَالبِيدُ تُقْصِينِي
مُمَزَّقَ الجِسْمِ مَنْهُوكَ الخُطَى وَجِـلاً
لاَ إِنْسَ يَسْمَعُنِـي لا ظِـلَّ يؤوينِي
حَتَّى بَلَغْـتُ زَعِيـمَ الجَـانِ مُعْتَقِداً
أنِّي سَأَبْلُـغُ شَيْطـــــَانـاً مِـنَ الطِّينِ
وَكَانَ كَالمَوْتِ فِي الجَدْبَاءِ مُلْتَحِفـاً
عَبَاءَةَ الجَمْرِ ..مَدْسُوسـاً عَلَى الدِّينِ
فَأَوْصَدُوا بَابَـهُ دُونِي وَمَا عَلِمُـوا
أَنِّي عَلَى اللهِ رِزْقِـي وَهْـوَ يَكْفِينِــــي
قَدْ هَدَّنِي الجُـوعُ وَالإِنْهَـاكُ لاَئِمَتِي
وَ انتابني السُّهْدُ حَتَّى كادَ يُرْدِينِي
لاَ مالَ يَعْرِفُ أبوابي فيطرقـــــها
وَلاَ حَلِيـفَ مِـــــدَادٍ سَــــائِدَ الجِـينِ
جَأَرْتُ خَوْفاً لَدَى الإِزْهَاقِ مُرْتَجِفـاً
وَمَنْ سِـوَى اللهِ إِنْ نَادَيْتُ يُنْجِينِي
سَيَّـانَ عِنْدِي حَيَـاةٌ دُونَمَا عَمَـلٍ
وَالمَـوْتُ فَتْكـاً بِبُـطْءٍ دُونَمَا لِــــينِ
ضَرْبٌ مِنَ العَظْمِ قَدْ أَوْهَمْتُ أَعْيُنَهُمْ
لَمَّا اقْتَفُـوا مَأْتَمِـي ـ شُعْثـاً ـ لِتَأْبِينِي
قَدْ عِشْـتُ بَيْنَهُمُ لاَ ثَـوْبَ يَسْتُرُنِي
وَبَعْدَ مَوْتِي أَتَـوْا رَكْضـاً لِتَكْفِينِي
رَبَّـاهُ أَدْعُـوكَ أَنْ تَجْتَثَّهُـمْ إِرَبـاً
مَنْ بِالأَسَى سَحَلُوا رُوحِي ..لتُُحييني